رسالة عتب يتيمة

غادة الدعبل

مزيدا من الدمع يملأ الأقداح سكرا
والألم في الروح يعتصر دم القلب
لا مكان للعتاب بيننا
ولا وقت نقضيه على ياسمين الغزل
صرخه روح ماتت من عشقها
الليل صديق مقلتي المتقرحة
لا رموش لعيني الغوا
أنفاس مخنوقة تمزق الصدر
أروقة جارية معها رسائل خذلان
وأقول الٱن ألقاني الٱن
أرجع إلى أو خيبة
وأبدأ مشواري الطويل
أمشي على الأشواك
أظنها البستان مزروع زهر أقحوان
ساعات كئيبة تشرب نخب الأذية معي
أنثى متفردة حالمة أنا
صديق يتحسر على ما ٱلت السنون بي
ملك على عرش القلب
ملّكته مدينتي
سفاح بلا رحمة ٱوى مخدعي
هي امرأة كتبت على جدار مغارة
هي رسالة عتب باتت يتيمة
يا من مللتني أعدك الاشتياق 
بين الأماني
بين سطور اللهفة 
لن تلقاني 
Ghada Ghada Aldoubal

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…

وشمُ الليل، ليشكل إضافةً نوعيةً إلى المشهد الشعري المعاصر، ويعلن عن ولادة صوتٍ أدبي شاب يحمل في تجربته عمق الألم الإنساني وصدق التعبير عن الذاكرة والغياب.

في زمنٍ تتكاثر فيه الحكايات وتتشابه الأصوات، يأتي هذا الديوان ليقدم تجربةً شعريةً مختلفة، عميقة، ومشبعة بحس وجودي واضح؛ حيث لا تكتب القصيدة بوصفها ترفاً لغوياً، بل باعتبارها ضرورةً داخلية،…

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…