يا أنا

رودي سليمان 

يا صدفة اقترنت بحتميته
يا حلماً ما 
حاورْ ماردكَ الساذج
صادقه 
أخبره عنه وعنك 
افضح أسراركما الفاحشة 
يا أناي
ياعدوي الصديق 
احمل صرتك مني 
وارحل في بلاد ضاقت بها الخرائط 
يا صديقي الوحيد 
خذ ثقل أهوالك عني
وأخبرني
كيف اختبأتَ في الغياب؟
لا دمٌ سيسقي ميلادك بعد الآن
و لامرايا تسع خيالك المنهك
وكيف كان الوهم حاضراً ؟
وكيف غنت كلماتنا صمت الأسئلة؟ 
وكيف يرسم الحلم نفسه؟
ولا غيمة تحتضن وحدته
وكيف يستعجل الصيف بالمجيء ؟ 
ومازال جيبي مبلل بقطرات المطر 
لاتقتل فضول اسمك في رؤاه
وهو يتكاثر في أفواه المارين
لاتحمل وردة اصفرت لانتظار
فقط لملم دمعاتها المتيبسة بين وريقات الكتاب
وطهٍر جرحك بملحها
أحلم بفطرة رضيع تائه
وأترك الباقي للآت
لاتنظر بعينك الثاقبة
قد يفقأها قناص ما
و لاتكتم أنهار الحياة
فقط جدْ لها سبيلاً نحو العدم
وأهمس لسنديانة شنقتَ ذاكرتك على غصنها
ألا تندم 
فليس لها ذنب 
حين جرح صمتك ضجيج الغرباء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…