يا أنا

رودي سليمان 

يا صدفة اقترنت بحتميته
يا حلماً ما 
حاورْ ماردكَ الساذج
صادقه 
أخبره عنه وعنك 
افضح أسراركما الفاحشة 
يا أناي
ياعدوي الصديق 
احمل صرتك مني 
وارحل في بلاد ضاقت بها الخرائط 
يا صديقي الوحيد 
خذ ثقل أهوالك عني
وأخبرني
كيف اختبأتَ في الغياب؟
لا دمٌ سيسقي ميلادك بعد الآن
و لامرايا تسع خيالك المنهك
وكيف كان الوهم حاضراً ؟
وكيف غنت كلماتنا صمت الأسئلة؟ 
وكيف يرسم الحلم نفسه؟
ولا غيمة تحتضن وحدته
وكيف يستعجل الصيف بالمجيء ؟ 
ومازال جيبي مبلل بقطرات المطر 
لاتقتل فضول اسمك في رؤاه
وهو يتكاثر في أفواه المارين
لاتحمل وردة اصفرت لانتظار
فقط لملم دمعاتها المتيبسة بين وريقات الكتاب
وطهٍر جرحك بملحها
أحلم بفطرة رضيع تائه
وأترك الباقي للآت
لاتنظر بعينك الثاقبة
قد يفقأها قناص ما
و لاتكتم أنهار الحياة
فقط جدْ لها سبيلاً نحو العدم
وأهمس لسنديانة شنقتَ ذاكرتك على غصنها
ألا تندم 
فليس لها ذنب 
حين جرح صمتك ضجيج الغرباء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…