فيلم رومانسي طويل..

محمد إدريس
قال لي بأنه تعرف عليها عن طريق” الفيس بوك ” واستمرت العلاقة بينهما لمدة من الزمن، حيث قام بمساعدتها في كتابة روايتها الأولى. 
عندما قامت بطباعة الرواية أرادت أن تهديه نسخة منها، ولكنها لم تعرف كيف، حيث كانت تقيم في تونس وهو مقيم في الإمارات.
في أحد الأيام، علم بأن هناك مديرأ له سوف يذهب إلى تونس في رحلة عمل، فذهب إليه واعطاه عنوانها، لكي يتصل بها ويجلب له النسخة .
ذهب المدير إلى تونس فعلاً، واتصل بها، واحضر له النسخة .
لكن الموضوع لم ينته هنا بعد، فبعد ذلك لاحظ عليها بعض التغيرات، فقد خف اهتمامها به، ولم تعد تجاوبه بسرعة كالأيام الخوالي .
في يوم من الأيام، اتصلت به، وقالت له بأنها سوف تأتي لزيارة الإمارات، وسوف تنزل في أحد الفنادق الفخمة.
فرح الرجل، وقال بأنها فرصة عظيمة لمقابلتها والتعرف عليها وجها لوجه.
 في اليوم المحدد لوصولها، اشترى باقة من الورود الملونة، ولبس أجمل ثيابه، وذهب إليها في الفندق.
 عندما سأل عنها في ” كونتر ” الاستقبال، قالوا له بأنها موجودة في مقهى الفندق مع أحد الأصدقاء.
عندما اقترب من المقهى لمحها تجلس مع مديره الذي جلب له الرواية من تونس.
وجدهما في حالة انسجام تام، وفي حالة حب واضحة، يتهامسان ويتضاحكان، كأنهما في فيلم رومانسي طويل.
تراجع للخلف، ولم يكمل الطريق، فقد أحس بضيق في صدره، وأصابه شىء من الدوار.
لوهلة، لم يصدق بأن هذه المرأة التي بادلته الحب، وبادلته الأشعار على “السوشيال ميديا ” يمكن أن تقع في حب رجل آخر، تكاد لا تعرفه، إلا منذ زمن قصير.
طبعا كان الرجل الآخر أصغر منه سنأ، وأكثر منه مالاً، وأعز نفرأ، فلماذا لا تختاره، وتفضله عليه.
رمى باقة الورد في الزباله، و رجع إلى بيته حزيناً مكسور الجناح، يحدث نفسه بألف قصة وقصة، تارة عن الخيانة، وتارة عن كيد النساء.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أميرة لوند

التراث والأجواء:

مهرجان زاخو الدولي: ملتقى الفن والتراث في أحضان الخابور، تألقت مدينة زاخو العريقة، بوابة كوردستان النابضة بالتاريخ بانطلاق فعاليات مهرجان زاخو الثقافي الدولي الذي تحول إلى تظاهرة فنية وثقافية كبرى تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة الحاضر. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من المثقفين والفنانين والوفود الدولية ليتحول الحدث إلى جسر حقيقي للتواصل الثقافي والإنساني…

نارين عمر

حين يغفو المساء
أتصفّح مفكّرة نهاري
ألمّ شمل صور موبوءة
بحمّى الرّادار تشعّ
من نقوش تتقمّص متاهة الطّلاسم
تتمازج الصّور تتناغم النّقوش
أدير العدسة الرّادار صوب
جهات مرئيّة في جغرافيّة الفكر
كمشدوه إلى حماقة حكيم
أفتح الفم نصف فتحة
من صورة لم أتنبَّه إلى ولادتها
كطبيب يرى نبض مريض الغيبوبة
يتأرجح بارتباك
أمعن النّظر في منقوشة خانتها
ألوان قوس قزح
أرخي معصرة الفكر
أمتصّ عصيراً مزاجيَّ المذاق
أتابع اهتزاز الصُّور
أبتلع…

ا. د. قاسم المندلاوي
الفنان الراحل “عدنان دل برين”

الفنان الراحل “عدنان دل برين”، واسمه الحقيقي “عدنان موسى”، أطلق على نفسه لقب “دل برين” بعد وفاة والدته، إذ ذهب إلى قبرها وبكى طويلا متأثرا بفقدانها، ومنذ تلك اللحظة سمى نفسه بهذا الاسم، الذي يعني “صاحب القلب المجروح”. وهو موسيقي ومغن وملحن عفريني، اشتهر في غرب كوردستان.

<p...

إبراهيم اليوسف

صدر حديثاً عن دار النخبة للنشر والتوزيع في القاهرة كتاب جديد بعنوان” عين ديوار تاريخياً وجغرافياً” للباحث والكاتب عمر إسماعيل، في طبعة أنيقة جاءت في نحو 458 صفحة من القطع المتوسط، متضمناً دراسة موسعة وشاملة عن واحدة من أهم القرى الكردية الواقعة في أقصى شمال شرقي سوريا.

وقد قدّم للكتاب الكاتب والباحث خورشيد شوزي، الذي…