تجنيس الزمان في إمارة بوتان.. قراءة في كتاب: إمارة بوتان في عهد الأمير «بدرخان» دراسة تاريخية- سياسية، 1835-1847 « للبروفيسور الدكتور صلاح محمد سليم محمود » حلقة 2


إبراهيم محمود


أي مسار تفكير في واعية الباحث البدرخاني؟ 
يستحيل الزعم، من جهتي هنا، بأن الذي سطَّره الباحث محمود حول البدرخانيين، وما يخص الشخصية التاريخية المؤسسة لاسمها وذيوع صيتهما معاً تالياً، هو صواب تاريخي، أو حقيقة التاريخ. هذا الاعتبار القطعي يَخرج عن نطاق الحقيقة، ويجعل المسطور هنا وهناك خطاباً في واقع أمره، بمفهومه الأكثر قرباً من الحقيقة عينها، ففي الخطاب الذي يشمل كل ما نقوله ونكتبه، ما يبقى طيَّ سر لا ينفد، ومنه ومن خلاله، وفي العودة المستمرة إليه ثمة حقيقة معرفة، وهي الرغبة في تحرّي المزيد من السر هذا ومعاودة معرفته أكثر. هناك دائماً ما يبقى ليس عصياً على التسمية، وإنما على إشباع الرغبة في المعرفة، وما في ذلك من تفاوت في كل قراءة، وفي القراءة عينها، من حالة إلى أخرى، ومن زمن متحول إلى آخر بمتغيراته، وانعطافاته في مستجداته. 
أحيل إلى كلام ذي دلالة لميشيل فوكو( ليست كل مناطق الخطاب مفتوحة بنفس الدرجة، وقابلة للاختراق بنفس الدرجة: فبعضها محروس وممنوع علانية( مناطق مميَّزة ومميّزة )، في حين أن البعض الآخر يبدو مفتوحاً تقريباً أمام كل الرياح وموضوعاً رهن إشارة كل ذات متكلمة بدون حصر مسبق ) “14 “
هناك استلاف معلومات، واستقاء لها، من قبل الباحث ليتمكن من معرفة ما يريد معرفته، وكتابته تالياً، استجابة لإرادة معرفية لها حدودها في بنية القول ومقتضى المنشود، وهو ما يمكن تبينه في بنية الدراسات الحديثة، ومقام شخصية المؤلف وحقيقتها.
كما نوَّهت بداية، فإن حديث الباحث في مستهل كتابه عن الظروف الصعبة التي عاشها جهة البحث عن المصادر ذات الصلة، لها دورها في قول ما هو مرغوب فيه معرفياً، وما يستجيب لفعل التاريخ، قبل ربع قرن من الآن وأكثر، ما يعني وجوب أن يأخذ قارئه علماً بذلك، وكذلك ناقده بالتأكيد، ذلك ائتمان تاريخي يؤخَذ به، ولكن ذلك لا يعني التخلي عن قراءة المسطور دون السؤال عن كيفية حضور المؤلف، من خلال نوعية قراءته لمادته، وتعامله مع مصادره كتباً ومقالات ووثائق وسواها، بلغات مثبتة في الهوامش، إذ دون ذلك يصعب إقامة علاقة بحثية تحت سقف التاريخ عموماً، والتاريخ المعلَن عنه طي عنوان الكتاب وامتداد مؤثراته تالياً.
إن ما يشير إليه بصدد الموضوع الرئيس في الكتاب وله، هو الفصل المتمحور حول ( بداية دراسة تاريخ إمارة بوتان، من تأسيسها حتى عهد الأمير بدرخان بك. ب.ك.ص10).
هذه النوعية من التعامل، لا أظنها بغريبة عن الدراسات التاريخية السائدة، وبطابعها الأكاديمي، لأن الأخْذ بما هو جغرافي، وما في الجغرافيا من تضاريس مختلفة، وكيفيتها ثراء أو فقراً، وتأثرها بالمتغيرات، وفي الحالات الاجتماعية والسياسية ومسار التاريخ أو دورات الزمان في ذلك، واجب معرفي، ليكون للتاريخ المنطوق والمدون لسانه، عيناه، ذاكرته، وميراثه المقروء ومبتغاه.
حين نقرأ مثلاً (أطلقت قديماً اسم كاردا على مقاطعة بوتان..ب. ع. ص 12) فهذا يحيل على ما له صلة بكردية المنطقة، ومضي الباحث وبنظرة موسعة في نطاقها الجغرافي والتاريخي، على عراقة الإمارة وتعرضها للكثير من الغزوات وإبراز مكانتها وموقعها الاستراتيجيين والبالغي  الثراء، وهو يشير هنا إلى النقص الملحوظ في المصادر المتعلقة بمن حكموا الإمارة قبل الأمير” بدرخان ” حيث يستعين بكتاب ” شرفنامه ” لبدليسي ” سنة 1596 ” وهو يأتي على أسماء ” 21 ” أميراً، إنما دون العثور على اسمي أميرين فيها حتى الآن” ب. ك. ص24 “
ذلك شأن التاريخ ومدى قابلية الباحث فيه لأن يتحرى حقيقة عدم وجود اسمين هنا، وما يتوازى مع جوانب نقص أخرى، تخص الصورة التاريخية لكل أمير، والحياة التي عاشها هؤلاء على الأرض، مع مجتمعهم، والجوار وكيفية التصدي للمخاطر التي هددتهم سيادياً في عقر دار إمارتهم. وكما هو المقروء في امتداد تاريخ الكرد، وكما مر معنا سابقاً، وكما في التذكير
( بأن الصراع بين أفراد الأسر الكوردية الحاكمة في الإمارة ليس لأنانية وطموح بعض الأمراء الكورد فقط نتيجة تلك السياسات العثمانية، تلك السياسات التي كانت ترمي إلى بذر الشقاق بين الأمراء الكرد. ب. ع .ص27- ب . ك.ص30 ) 
إنها الحرب القائمة والسرية الحامية الوطيس في وضع كهذا بين الذاكرة التي تحتض تاريخها الشفاهي لتؤكد ديمومتها، والتاريخ المعلَن عنه في عهد قوة نافذة الأثر، بانتظار متغيرات الزمان، وما يبقي المواجهة تلك قائمة بين الحالتين .
هذه سياسة مألوفة من قبل كل نظام من هذا النظام يحتل أراضي الآخرين ويفرض سلطته عليها، وبالنسبة للعثمانيين بصورة خاصة من موقع كونها امبراطورية، وسياسة دق الإسفين، وتأليف قوة داخلية على أخرى ” مكرمة ” سياسية لها لتثبيت حكمها أكثر.
هذه النوعية من سياسة التعامل مع ” مستعمراتها ” تتطلب علاقات مركَّبة من هذا القبيل، كما هو المعروف في التاريخ، ومع الكرد على وجه الخصوص، انطلاقاً من حضورهم المادي والمعنوي، وكيفية إخراجهم عن جغرافيتهم المسمّاة باسمهم، وتاريخهم المعروف بهم، وإلحاقهم بالقوة المنتصرة، أو القوة الغازية لهم، حال الصفويين والعثمانيين، وكما نقرأ حول ذلك ما أفصح عنه الباحث في كتاب يضم مجموعة مقالات تتكامل في قاسمها المشترك جهة كيفية بناء التاريخ السياسي الكردي ومواجعه، بدءاً من إمارة ” أردلان ” وموقعها  بين ” حجريْ ” رحى الامبراطوريتين، والتحكم في مقدراتها، مع السلطان العثماني الأبرز هنا : سليمان القانوني، حيث ( تعرضت هذه الإمارة للكثير من ألوان السياسات، ومنها كيفية القضاء على الاستفلال الذاتي، وإبعاد الأمراء الحكام، واختلاق علاقات سلبية ما بين هذه الإمارة والإمارات، خاصة مع القانوني الذي قرر في أن تكون الإمارات الكردية في غزو سنة 1537 مساندة له في أردلان..) ” 15″
لدى الباحث مسعى معرفي لأن يتقصى الخفي في التاريخ الكردي، ولماذا هو هكذا، وأي قوى مارست دورها في التعتيم عليه، طبعاً جرّاء السياسيات الممارسَة من قبل الدول التي استبدت بالكرد، وفرقت فيما بينها، ليكون الغموض المنوّه عائداً إلى هذه السياسات.
التاريخ المحرَّر من الضبط
إن كيفية محو التاريخ، وتجريد أي شعب من تراثه واجتثاث ذاكرته القومية من أولى سياسات الأنظمة الكليانية، والذين استبدوا بالكرد وتقاسموا وطنهم كردستان وهم فيها، جمع ما بينهم هذا الإجراء الأكثر” عراقة ” ودموية وعنفاً.
وهو ما يمكن أن يفسر محاولة الباحث إنارة هذه النقطة، والرهان على بدرخان ونشدانه لكيان كردية متوقف على الكرد.
وما يشير إليه حول غموض التاريخ الكردي، تمهيد لإبراز هذه الميزة الضاربة بجذورها في التاريخ، وما في ذلك من تذكير دائم بما مهد به ” إمارة بوتان ” وسبب إبقائها تحت أنظار الطامعين فيها، ومعززات هذا الغموض( يكتنف التاريخ الكردي في القرن التاريخ عشر الكثير من الغموض بسبب كثرة الأحداث التاريخية المتشابكة، لا سيما في النصف الأول من القرن التاسع عشر الذي شهد نهاية العصر الإماراتي في كردستان بعد أن دام لأكثر من ستة قرون..) ” 16 “
يكشف هذا المقطع عن سرد تاريخ، لكنه سرد لمأساة يتخلله ذلك التنويه إلى المتوخى منه، في واعيته، وهو مدى تعرض الكرد وموطنهم إلى غزوات الآخرين: المحيطين المتاخمين لحدودهم الجغرافية، وموقعهم التاريخي، وما يصل اليوم بالأمس نفسه.
من جهة أخرى، إذا كان هناك صفحات تترى، وبدءاً من التقديم لكتابه المفصح عنه باسمه، تمارس سرداً لتاريخ كردي محيط ببوتان، وبوتان بالذات، والأحداث التي شهدتها، ومما تتكون طبيعة، وتكون عليه نشأة تاريخ وديموغرافيا بشرية ، حيث لا يغني اقتباس فقرة دون أخرى عن قراءة الكتابة جملة، أو لا يعني تنحية غير المذكور جانباً، إنما هي حيلة الباحث المشروعة: أعنيني هنا، في كيفية إبراز ما يصل قارئه بعموم كتابه، وليس بإيجاد ثغرات تضمن النيل من نصه.
وفي الذي أتوقف عنده فتْح معبر أو ممر كشفي لمحرك الكتاب بالذات، أي كلمة سره” إمارة بوتان وأميرها ” بدرخان بك.
وما يدفع بقارئه معه إلى خاصية الحبل المشيمي، بمفهومه التاريخي- السياسي والحيوي بين بنية الإدارة ونظامها القيمي، ومن يديرها ويشرف عليها، فتلك تترجم شخصية الحاكم، بصيغ شتى، وهذه تضيء بظلالها صفحة الإدارة ومكاشفتها، وفي سياق هذه العلاقة ” الرحمية ” الطابع، ربما يُجاز وضع عنوان لكتابه هكذا( الأمير بدرخان بك في إمارته بوتان: 1835-1847 )، دون أن يفقد العنوان هذا شيئاً من حمولته الدلالية، حيث الإمارة في الجوهر تحال على الأمير أصلاً، أو يكون الأمير معزز وجودها.
وما نقرأه في بداية الفصل الأول: التنظيم السياسي لإمارة بوتان قبل حكم الأمير بدرخان، يقرّبنا من خريطة واقع الإمارة اجتماعياً ( كان التنظيم السياسي لإمارة بوتان قبل حكم الأمير ” بدرخان ” هشاً للغاية، كون أمرائها كانوا يهملون إدارتها، لهذا فإن الكثير من قوى الإمارة خرجت عن سلطتها..ص47. ب ك).
ذلك كاف لأخذ صورة مكثفة عن وضع الإمارة ومن يسوسها، أو عن أمرائها وكيف يديرون شئونها، ورسم طبيعة علاقاتها مع الإمارات المتاخمة، والأبعد والأكثر حضوراً  ببصمة  سلطتها : السلطان العثماني.
في ضوء هذا الاعتبار، لحظة الحديث عن بدرخان بك، وموقعه في تاريخ المنطقة والإمارة بالذات، يُستدعى في الحال ما كان عنواناً لكتابه الآخر: أطروحة الدكتوراه، والدال على استراتيجية الاسم العالي وذريته( الأسرة البدرخانية: نشاطها السياسي والثقافي: 1900-1950)،وتأكيد من المقدمة التي يركز فيها على محل الأسرة اجتماعياً عموماً، وسياسياً خصوصاً من إعراب التاريخ والمتحول الزماني، وهو بعد إبراز ” تاريخ الأسر الكردية ” ودورها في التاريخ الكردي، يقول ( تعتبر الأسرة البدرخانية من الأسر الكردية العريقة التي شغلت مكانة مهمة في تاريخ الكرد الحديث والمعاصر، وتركت بصمات واضحة على الحركة القومية بنضالها السياسي والفكري، فانضموا إلى الحركة التحررية الكردية واحتل البعض منهم المواقع الأولى في صفوف الحركة التحررية القومية الكردية. ) ” 17 “.
وقبل التوقف عند هذا الاقتباس الجلي بمحتواه السياسي، وحتى ببعده الخطابي الثقافي ، أنوّه إلى أن الذي استهل به الباحث كتابه المنهجي: الجامعي والكردي ( تاريخ الكرد المعاصر: نظرة علمية ) محصّلة قراءات سابقة لما كتبه في هذا الشأن( بدأ القرن العشرون في تاريخ الكرد بالكثير من الأحداث والمظاهر السياسية والثقافية المهمة، حيث إن المناطق الكردية التابعة للسلطتين العثمانية والإيرانية، عن طريق النضال السياسي والنشاط الثقافي، أثبتت وجودها في نطاق هذه الأحداث والمظاهر ) ” 18 “
ربما كان أقرب كتاب إلى ما انطلق منه الباحث، هو كتاب الباحث الكردي مالميسانج عن ” العائلة البدرخانية ” حيث يقول في مقدمة كتابه( إن أسرة البدرخانيين بوصفها أسرة كبيرة وذات شأن وتأثير فعالين لجديرة بالبحث والدراسة من وجوه كثيرة.. تصوروا أن سبعة من أبناء الأمير بدرخان كانوا يتصدرون مناصب الباشوية في عهد الإمبراطورية العثمانية في آن واحد)، ثم ما يخص مقام ” حركة الوعي القومي للكرد ” ( وكانت الأسرة البدرخانية أول أسرة كردية لعبت دوراً شديد التأثير في هذه الحركة.) ” 19 “
هذا السبق في التأكيد لا يلغي فضيلة الكتابة في الموضوع نفسه، ومحاولة قراءته من الزاوية نفسها، تبعاً للرصيد المعرفي والعلمي التاريخي لدى الباحث، فالمهم هو نوعية بصمة القراءة في البحث التاريخي، وحضور أولئك الذين كتبوا قبل الباحث، قليلاً وكثيراً، عن الأسرة: العائلة، عن الشخصية الأبرز ” عميد شهرتها الأسري ” والكردستاني، لا يقلل من أهمية المتابعة، وثمة قائمة بأسماء من تعرضوا لهذه الأسرة أو الشخصية في لائحة هوامشه، كما هو شأن غيره في التأثير والتأثر، ما يهم هو حركية وعيه ورصده البعيد والقريب لموضوعه التاريخ وفي أي نقطة من التاريخ يقف، ومن أي زاوية نظر يتحرى حراك التاريخ وزمانه كذلك.
إن ما يفصح عنه المفكر عبدالله العروي جهة التأثر الملموس بالتاريخ الجديد، مفيد في هذا الجانب، وهو يقول في مدخل كتاب له ( موضوع كتابنا هو المؤرخ لا التاريخ، التاريخ كصناعة لا التاريخ كمجموعة حوادث الماضي، هدفنا هو وصف ما يجري في ذهن رجل يتكلم عن وقائع ماضية، من منظور خاص به، تحدده حرفته داخل مجتمعه.) ” 20 “
في الحديث عن المؤرخ يتلون التاريخ، ويتباين بمكوناته، ونوعية القرابة فيما بينها، بمقدار ما يتبين الحس التقليدي ومدار فعله في واعية الباحث، وما إذا كان قادراً على الخروج من ” سحر التقليد ” هذا، وتفعيل شخصيته البحثية برؤية مختلفة، كما هو مغزى التاريخ الجديد. أترانا بالطريقة هذه، نستطيع الدفع بمفهوم الرغبة أسيرة لدى الباحث الكردي، ليس باحثنا الموسوم هنا وحده مقصود الإشارة هذه، وإنما بشكل عام، ينطلق من شعور بالظلم على مستوى شعب، وموقعه داخل تفكيره؟ أم هو شعور الباحث الفعلي والذي يكون البحث كمفهوم معرّفاً به، باحثاً عما ينسّبه إلى موضوعه، ويحمّله بصمة يستأهلها؟ ربما هذا وذاك.
لعل أهم صفة مناقبية، لها حضورها الملموس في كتابات الباحث التاريخي الكردي، تتمثل في تلك الهامشية التي تخص شعباً بكامله، وهو يجد نفسه مأخوذاً بهذه الصفة، وما يترتب عليها من رد فعل سوي، يشهد على أنه أبعد مما يكون هامشياً، ويستحق أن يكون له مقعد في الشمس، واعتبار في التاريخ، كأي منتم إلى شعب له كيانه وزمانه ولسانه…إلخ، وتحديداً حين (يتم تعريف الهامشيين بالنسبة إلى المجتمع المهيمن بصورة سلبية: إنهم ممن ” ليس لهم مقر دائم “، وهم ” يوجدون في كل مكان “، وهم ” ممن ليس له اعتراف “، و” وهم ممن لا يصلح للدنيا “..) ” 21 “
وهل في مقدور أي باحث عن التاريخ وبلسان من يتحدث، ومن يكون الممثّل حضوراً زمانياً ومكانياً، إنكار ذلك كردياً؟
إن ما يفصح عنه أحد أكاديميي الترك المأتي على اسمه سالفاً هاكان أوزأغلو، والمعبّر بأسلوب تنظيري عما يكون عليه الكرد في التاريخ، وتقويم سلوكهم فيما بينهم، وحقيقة طموحهم في كيان سياسي يسمّيهم، يعزز هذه الهامشية في واعيته الإيديولوجية، رغم أنه مقيم في ” أميركا ” ويمارس التدريس في إحدى جامعاتها العريقة(..راقب الحكام العثمانيون كوردستان عن كثب حتى نهاية الإمبراطورية العثمانية ولم يسمحوا أبداً بظهور إمارة كوردية قوية. وبدلاً من ذلك أُجبرت القوات القبلية على الاندماج في القوات العثمانية، وخصوصاً في العهد الحميدي ” 1876- 1909 م” كما أُلزِم الأعيان الكورد، في الأعم الأغلب، بالسكن في اسطنبول، حيث يمكن مراقبتهم والتلاعب بهم بسهولة… إن تاريخ الدولة العثمانية في القرنين السادس عشر والسابع عشر يُظهِر بوضوح كيف أن الدولة القوية نسبياً يمكن أن تتسبب في إعادة تشكيل الوحدات القبلية وقولبتها في إمارة، أي اتحاد قبلي فيه [ سلطة ] مركزية.) ” 22 “
من موقع المركزية العثمانية- التركية في تفكيره، ومنهجه الاختزالي للتاريخ نفسه، يسعى ما وسعه الجهد إلى عدم التذكير بالكرد وكردستان كحضور جغرافي مرفق بالتاريخ المختلف، إنما بوجودهم في نطاق حدود الدول التي تقاسمتهم فيما بينها، وفي ضوء ذلك مكاشفتهم، في تحركاتهم، وتلك الأنشطة التي يقومون بها في مواجهة أنظمة هذه الدولة وإقلاقها، كما لو أنهم عناصر فوضاها.
إن الاعتماد على سردية تاريخ قائمة، والدفع بها لتكون بمثابة الحامل لحبات المسبحة، يغمض التاريخ حقه في تنوعه، وفي اختلاف نسابته، جهة التنوع والاختلاف بين شعوبه وقبائله، ويستدعي في الحال ما هو مسيس ومؤدلج( لنتذكر مجدداً كتاب بشكجي: المنهج العلمي، وتالياً تلك السلسلة المعتمدة على ما هو سوسيولوجي واختيار طريقة المنهج العلمي هذا إيديولوجيا في تركيا، ومدى التباين بينه وبين أوز أغلو. إن مجرد الحديث عن التاريخ، يكون هناك ما يؤخَذ في الاعتبار: تعدد ألسنته، مقابل تنوع مجتمعاته ” 23 “
لعل ذلك، وفي عالم اليوم، عالم انفجار المعارف والإنجازات التكنولوجية ، وانتقال المعلومات سريعاً هنا وهناك، أفضل صراط يمكن سلوكه تجنباً للسقوط في هاوية التاريخ بالذات، واستجابة لأخلاقية البحث في التاريخ، وهي لا تموت أثراً بالتقادم.
الأمير بدرخان والرهان في ميزان التاريخ
أن يكون بدرخان بك هو محك اختبار تاريخ عاصف في المنطقة، وكتاريخ كردي لم يشب عن طوق الاسم فعلياً، ومن جهة الباحث، إجراء تاريخي له مشروعيته، صحبة تلك القراءة المرفقة بلائحة من المرجعيات المبررة لما يتطرق إليه ، ويستفرد به بحثياً.
في مآزق التاريخ، تكون الشخصية القادرة على فتح نفق في، وتجاوز تلك المآزق وإنارتها، استثنائية تماشياً مع المهام التي يكون عليها القيام بها، وهي ” تحمل روحها على راحتها، كما يقال)، ولا بد، وفي اعتبارات الباحث أن بدرخان كان كاريزمي شخصية.
وهو يتعرض لهذه النقطة، بدءاً من الحديث عن تاريخ مولده( 1802 أو 1803 ) وأنه مارس حكم الإمارة سنة 1835 ) ” 24 ” وليتعقب أصوله في سلسلة نسبية طويله، … ” ص 49. ب ك” ووراء ظهوره بمثل هذه السمات( تربيته الثقافية والدينية.ص.50. ب.ك).
ولا يخفي هنا طبيعة حكمه فلأمارة بوجود أمير سابق، هو قريبه” سيف الدين ” والذي تردد الكثير في بنية هذه العلاقة، وصولاً إلى ” يزدان شير ” وخلفية خروجه على بدرخان بك، وحتى ” خيانته ” له لحظة هجوم العثمانيين عليه. 
ثمة ما يستوجب النظر في هذه النقطة المحرجة لأي باحث في تاريخ هذه الأسرة وشخصية أميرها الأشهر:
في نوعية القرابة: هناك خلط بين أن يكون يزدان شير  ابن أخي بدرخان بك، كما جاء في كتاب(… الوثائق العثمانية.ص118)، وفي مكان آخر( ابن عم بدرخان بك. ص 143 )، حيث العلاقة تختلف، وما نقرأه مثلاً في كتاب عثمان علي لحظة هجوم العثمانيين على بوتان، وتعاون يزدان شير معه، وكونه ( ابن أخيه ) ” 25 “
والأهم ما يأتي مالميسانج على ذكره في كتابه المذكور، بصدد صراعات داخل العائلة بين بدرخان بك ويزدان شير، كما يزعَم ( ففي سنة 1838 ساند الأمير بدرخان العثمانيين في حصار سعيد بك صاحب قلعة كَوركَيل لكي يستسلم، وسعيد بك خال يزدان شير، وكان لذلك دور في إهانة يزدان شير، وهناك أسباب أخرى..45).
وما يأتي المرجع الأثير في هذا المضمار وغيره بخصوص صلة بدرخان بحكم الإمارة وطبيعتها، في كتاب جويده المذكور، واستناداً إلى الرحالة لايار، وحكم الأمير للإمارة سنة ” 1835″ حيث يقول نقلاً عنه( كان الأمير سيف الدين شير الوريث الشرعي لإمارة بوتان وباسمه حكم الأمير بدرخان، وكان ابنه أسد الدين ( أردشير) محط اهتمام جميع الحكام الترك. أما الأمير بدرخان فقد أصر ألّا يعلم أحد من أتباعه الكرد باسم من يحكم.) حيث يصحح جويده معلومة تاريخية بقوله( من المفيد القول إن اسم الأمير الذي أشار إليه لايارد على أنه ابن سيف الدين شير لم يكن أسد الدين شير، بل عزالدين شير( يزدان شير). ص 169)..إلخ.
هذا يدفع بنا إلى مسار آخر في التاريخ، وهو دور القوة الفاعلة فيه، وكلف الضحايا وتبعاتها، أي نوعية الصلة بين الوسيلة والغاية، وهي النوعية التي نجد أثراً لها في تواريخ جل الشعوب” وبدءاً من تاريخ الفرس، العثمانيين، والعرب ” إذ طالما أن هناك إرادة تمثّل شعباً بكامله، تتمثل في كيفية الارتقاء بمستوه قيمياً، ومنحه حضوراً أكبر في التاريخ تجد الوسيلة هذه من يبرر لها.
أكان بدرخان في ” فعله ” استثناء “، أم يكون جراؤه قويماً، بغية الأصلح والأنسب لمصلحة شعب بكامله قومياً؟
من هذا المنطلق لا يمكن النظر إلى شخصية ما، وفي موقع كهذا، من جانب واحد، وتحديداً في مسار مؤثر في حركية الزمان نفسه، هذا الذي يجري تشخيصه في ضوء اعتبارات تكون المصلحة بمفهومها القاعدي معززة لتاريخ قادم ينحي السابق عليه بأفضليته.
من هذا المنطلق يمكن معاينة العالم السياسي ولاجتماعي في شخصية أمير بوتان لديه، وهو يتحدث عن شخصيته في كتابه المذكور” صص 49-52″ 
وما يأتي جويده  على ذكره في كتابه الشهير ( لا شك أبداً أن بدرخان هو الاشهر في العائلة العزيزية..ص168) والأهم( ما من شك أن بدرخان واحد من أعظم الزعماء الكرد الذين عرفهم التاريخ..ص172)، وصْف لا يستهان بمحتواه من قبل مؤرخ وباحث في لتاريخ، وهو من قومية أخرى: سريانية، ويعتد بشهادته التأريخية ” 26 “
في معمعان خطاب تاريخ مركَّب على هذه الشاكلة، يكون في مقدور الباحث في التاريخ أن يجد ما يحفّزه على النظر في الاتجاه الذي ينمي لديه المقدرة البحثية، ويهيب بقواه النفسية لأن تكون أمكن في التعبير عما يخطط له في ذهنه، ويمنحه حضوراً معرفية، وبدمغة علمية، يجد من يصغي إليه، ويفكر في الطريقة التي اختاره لنفسه منهجياً، وتوخاه هدفاً معترَفاً به في التاريخ، وهو ما استأثر به الباحث، وسخر تلك الجهود في هذا المنعطف التاريخي، وأراد تحميلَه بصمته التاريخية المختلفة.
” يتبع “
متابعة مصادر وإشارات
14-ميشيل فوكو: نظام الخطاب، ترجمة: د. محمد سبيلا، دار التنوير، بيروت، 2007، ص 25 .
15-ب.د: صلاح محمد سليم محمود: دراسات حول تاريخ الكرد الحديث والمعاصر، بالكردية والعربية، منشورات بالو، دهوك، 2022، ص24.
نقرأ ما يعزز هذه السياسة التفريقية من قبل الساعين إلى تشتيت شمل الكرد، وإلى الآن (إن الصراع بين أفراد الأسر الكوردية الحاكمة في الإمارة ليس لأنانية وطموح بعض الأمراء الكورد فقط نتيجة تلك السياسات العثمانية، تلك السياسات التي كانت ترمي إلى بذر الشقاق بين الأمراء الكرد.ص27. ب. ع . )
16-المصدر نفسه، ص 173.
17-د. صلاح محمد سليم هروري: الأسرة البدرخانية : نشاطها السياسي والثقافي 1900-1950، الدار العربية للموسوعات، بيروت، 2006، ص11، الطبعة الكردية الأصلية، منشورات اتحاد الكتاب الكرد، دهوك، 2010، ص7. 
18-د. صلاح محمد سليم محمد: تاريخ الكرد المعاصر: نظرة علمية، منشورات جزيري،دهوك، 2018،ص8.  
19- مالميسانج: بدرخانيو جزيرة بوتان وحاضر اجتماعات الجمعية العائلية البدرخانية، ترجمة: شكور مصطفى، وزارة الثقافة ، أربيل، 1998، ص3-7. 
20-عبدالله العروي: مفهوم التاريخ 1-الألفاظ والمذاهب-2-المفاهيم والأصول، المركز الثقافي العربي، بيروت، ط4، 2005 ، ص 17 .
21- التاريخ الجديد” إشراف جاك غودي “: ، ترجمة وتقديم : د. محمد الطاهر المنصوري، المنظمة العربية للترجمة، بيروت،ط1، 2007 ، ص 467 .
22-هاكان أوز أغلو: في المصدر المذكور، ص 103-104 .
23- وهو ما نتلمس مأثرة واقعة كهذه في عبارة(يقابل تعدُّد المجتمعات عددٌ مماثل من السرديات، الأمر الذي يفرز خريطة من التواريخ. ولجغرافيا الأزمنة هذه تاريخ..)
ينظَر حول ذلك: كريستيان غراتالو: هل يجب التفكير في تاريخ العالم بطريقة أخرى ؟ ترجمة: د. الهادي التيمومي، هيئة البحرين للثقافة والآثار، المنامة، ط1، 2018 ، ص 77 .
24-هناك التباس في موضوع تأريخ استلام الأمير بدرخان لحكم الإمارة، فعنوان الكتاب يبدأ من ” 1835 ” وضمناً نقرأ ” 1821 ” ( ص49. ب. ك )وكذلك في ( دراسات حول تاريخ الكرد الحديث والعاصر. ص43-175، مثلاً )،ونجد هذا التأريخ في تقديم الدكتور بوتاني لـ ( صفحات من تاريخ الكرد وكوردستان الحديث في الوثائق العثمانية… ص10) واستفسرت عن ذلك من الباحث نفسه، فأعلمني بأن الصحيح هو ” 1835 ” حيث تبين معي لاحقاً خطأ هذا التاريخ ” أي 1821 ” وذلك في مكالمة تلفونية البارحة” 14-3/ 2024 ” فاقتضى التنويه، من باب توضيح الالتباس المذكور. ونتلمس تأكيداً لتاريخ ” 1835 ” كما ورد مثلاً في كتابه ( إمارة بوتان..ب . ك، ص 50)،
25- د. عثمان علي: دراسات في الحركة الكوردية المعاصرة 1833- 1946 ” دراسة تاريخية وثائقية “، تقديم: د.محمد هماوندي، منشورات التفسير، أربيل، 2003، ص 46 .
26- يقتفي أثر هذا الوصف عثمان علي في مصدره المذكور ” ص   ” وكذلك د. سعد بشير اسكندر: قيام النظام الإماراتي في كوردستان وسقوطه ” ما بين منتصف القرن العاشر ومنتصف القرن التاسع عشر “، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 2005، في الفصل الخامس: الأمير بدرخان وتشكيل الكونفدرالية الإماراتية الكبرى 1838- 1947، ص 306 …إلخ

شارك المقال :

One Response

  1. لاميرسيف الدين وامارة قبائل بوتان الكورد(احلاف قبائل البختية)
    (الاميرسيف الدين جد عشيرة السيفكية الشيخان الكوردية في سروج-اورفة . اجداد الاميرمحمود قبلان ونجله السياسي الاميرسليمان الذي شارك مع قوات البشمركة في تحرير الكوباني )
    الاميرسيف الدين صاحب(حاكم)جزيرة بوتان (1) “جزيرة بن عمر” سنة 783- 785هـ .
    تولى الحكم بعد وفاة خاله الاميرعيسى (764 – 783هـ) بن الاميرعزالدين احمد بن الاميرسيف الدين(امير حلف قبائل البختية الاكراد وصاحب جزيرة ابن عمر,بوتان)
    أورد ابن حجر:في سنة 783هـ وقع خلاف فتعاضم للحرب بين العادل حاكم الحصن وبين السليمانية(السليمانيين) ورئيسهم عزيزالدين ابن بهاء الدين ,فمال جميع حكام دياربكر ومعهم حاكم بدلس,وسيف الدين حاكم جزيرة ابن عمر للتحالف مع العادل. ادرك عزيز الدين كثرة العسكر لدى الاحلاف فارسل والده للصلح مع العادل بوساطة حاكم أرزان الذي جمع بينه وبين العادل فاصلح بينهم(2) .
    ونص آخر حول وفاة الأمير سيف الدين في شهر رجب سنة 785هـ/ 1383م
    قال :في سنة 785 مات سيف الدين صاحب جزيرة ابن عمر في رجب ,واستقر بعده اخوه عزالدين احمد وعلي طيرة وولده عبدالله بن سيف الدين(3) .
    وعلي طيرة المذكور اعلاه توفي قبل ولده ابى بكر.
    وفي نص اخر:سنة 787 فيها أوقع العادل صاحب الحصن وكبيرهم عبدالله ,واعانه صاحب ميافارقين وعزالدين السليماني وصاحب أرزن ولكنه لم يظهر ذلك وأغار عبدالله على الطرقات وأخذ القوافل ,فقصده العادل فانهزم إلى قلعته وانحصر بها مدة. (المقصود بكبيرهم عبدالله اي عبدالله بك ابن الاميرسيف الدين)(4) يؤكد ابن حجر:عبدالله هو كبيرالبُختية في عام 787هـ/ 1385م .«اي كبيرقبائل البختية» .
    حسب الوثيقة محضر الصلح بين بيكات التركمان والاكراد اواخر القرن السابع عشر تؤكد بأن الاميرسيف الدين المذكور اعلاه .والذي اورده ابن حجر” هو جد عشيرة سيفكية شيخانلي في مدينة سروج وماحولها(5) وللعشيرة امتداد في عفرين ووادي الشيخان .
    ومنهم السرخوشات اهل الزعامة والرياسة(واشهرهم آل الامير شيخ نبي وابناء عمومته في سروج والكوباني ) . والمير شيخ نبي (هو الذي طرد البدو من مناطق الكورد بعدما كانو يغزونها وينهبونها ).. وهو جد الامير محمود قبلان ونجله السياسي الاميرسليمان (الذي شارك مع قوات البشمركة في تحرير الكوباني ….
    نسبه:هوالاميرسليمان ابن البرلماني الاميرمحمود قبلان(اميرعشائر شيخانلي الكورد(6) في سروج وماحولها)ابن الاميرالشيخ بوزان اغا(رئيس عشائر شيخانلي سروج) ابن الاميرالشيخ حسن(7)(امير عشائر شيخانلي في سروج وماحولها) ابن الامير الشيخ نبي(8)(سنجق دشت سروج”امير سهل سروج”وزعيم عشائر شيخانلي الاكراد في سروج وماحولها) ابن الاميرالشيخ بوزان اغا(9)(زعيم عشائر شيخانلي في سروج وماحولها) ابن الشيخ عثمان آغا(10)(زعيم عشائر شيخانلي سروج وماحولها) بن الشيخ حسين اغا(11) (زعيم عشائر سروج وماحولها) ابن الشيخ حسن اغا(12)(امه السيدة زهرة سنوس ابنة كنعان بيك(13) ابن فيروز بيك رئيس التركمان(14)). وحسن آغا هذا(احد رؤساء وزعماء الاكراد في المنطقة وأخواله رؤساء التركمان)ابن الزعيم الامير محمدآغا سرخوش(احد اشهر الزعماء الاكراد في منطقة سروج وماحولها(15)) ابن امين بيك بن احمد اغا بن يوسف اغا بن محمد اغا بن علي بيك بن امين بيك بن عبدالله بيك(16) بن الأمير سيف الدين الكردي(17) (تولى حكم امارة الجزيرة ابن عمر/بوتان سنة 783-785 بعد وفاة خاله الامير عيسى البُختي حاكم الجزيرة بوتان(18).) والامير سيف الدين هو ابن الاميرعلي (امير كردي مدفون في جزيرة بوتان)ابن الاميرمحمد(حاكم قلعة ارمشاط(19) /جزيرة بوتان) ابن الامير مجدالدين .
    الموروث العائلي: اكد على ان عشيرة شيخاني في مدينة سروج تتفرع إلى اربعة فروع اخوة يسكن قسم منهم في ولاية اورفا وبراجيك والكوباني والرقة وغيرها. وقسم هاجر الى عفرين ووادي شيخان.
    وهم:سيفكي(احفادالامير سيف الدين المذكوراعلاه(20))ودونكي وواسلي وچافري. والاصح العشائر الثلاثة المشار اليها هم من ذرية احمد عزالدين(21) الشقيق الاصغر للاميرسيف الدين, الذي أورده ابن حجر .
    اكد كبار السن من ابناء عشيرة سيفكي في سروج والكوباني على ان تاريخ جدهم الاميرسيف الدين بعيد.وكذلك في العمود النسبي للسيفكية تحديداً فرع الاغوات السرخوشات السيفكية يكون فيه عدد الاباء مابين محمد اغا سرخوش والاميرسيف الدين(سيفك) يتراوح ما بين اربعة اجداد إلى ستة اجداد. على العكس ماجاءت به بعض الصحف الصوفية على ان الامير سيف الدين هو الجد المباشر للاغا محمد سرخوش!!وهذا غير صحيح ولايؤخذ به قطعاً .(وتم الشرح عن ذلك (22)
    واما والد الاميرسيف الدين هو الاميرعلي وحسب الوثائق تزوج من السيدة شمزية خاتون شقيقة الاميرعيسى البختي كما هو واضح في محضر الصلح )الاميرسيف الدين حكم بعد خاله الاميرعيسى(البختي).وحسب الرويات كانت تجمعهم صلة القرابة .
    هو الامير علي ابن الامير محمد (امير قلعة ارمشاط وهي من اهم قبائل البختية في جزيرة بوتان وأشدها بأساً وأكثرها عدداً وعدة) ابن الامير مجدالدين.
    توفي الاميرعلي ودفن في جزيرة ابن عمر/بوتان.
    هجرة قسم من القبائل من جزيرة ابن عمر بعد خرابها .
    في شهر جمادي الأول عام 796هـ/ آذار 1394م عبر تيمور نهر دجلة بكامل جيوشه وهاجم الجزيرة(بوتان) واحتل المدينة وأباحها للسلب والغنيمة، وتم إخضاع معظم القلاع التابعة للجزيرة، وتعرضت للسلب والنهب والاغتنام، حيث غنم العساكر التيمورية مالا تعد ولا تحصى من الأغنام والمواشي والخيول وحيوانات الحمل(23)
    وشاعت بين أهل الجزيرة، رواية غير التي سجلتها المصادر التيمورية حول سبب قيام تيمور باحتلال مدينتهم وما آل إليه مصير الأمير عزالدين(24) ابن الاميرعبدالـ ابن الاميرعيسى (اميرقبائل البختية/بوتان).
    ومفادها ان الأميرعزالدين أخفي نفسه عن أنظار تيموروحل بين رجال قبيلة أروخي (قلعة أروخ) وقضي بينهم بقية حياته في تعاسة وشقاء (25).
    احفاد الاميرسيف الدين(سيفك) وهجرتهم من الجزيرة
    هاجراحفاد الاميرسيف الدين (سيفك)وعلى راسهم علي بك(26)ابن امين بك ابن الاميرعبدالله بك ابن الاميرسيف الدين.وبرفقته من ابناء عمومته احفاد احمد عزالدين(شقيق الاميرسيف الدين) بالاضافة إلى عدد من العوائل المتحالفة معهم.. وكانت هجرتهم من جزيرة بوتان(ابن عمر) مروراً بمناطقها , ثم إلى إلى سهل سروج وعفرين , واما القسم الأقل هاجر من الجزيرة باتجاه دياربكر(27) وايران وكانت هجرتهم بحثاً عن الأمان وسبل العيش. بعد تدمير جزيرة بوتان على يد الأمير تيمور،
    عُرفوا بشيوخ القبائل بدل امارة القبائل،وفيما بعد اطلق عليهم لقب شيخانلي(كرد عشايري)في سهل سروج.وذلك حسب ما ورد في السجلات الرسمية لولاية اورفا /الارشيف العثماني.
    تنبيه: لاتوجد اي علاقة نسب عشيرة شيخانلي السيفكية(واخوتهم الفروع الثلاثة) في سهل سروج وماحولها” بباقي العشائر التي تحمل لقب شيخان والذين يقطنون في مناطق حماة وعامودا وقزل تبة وديرك وغيرها(28). تشابه اسماء فقط.
    نبذة عن تاريخ قبائل البُختية الاكراد
    البُختية – بوهتان (أيضا :بوهتان ، بوختي ، بوتان ، جزيرة بوتان ، بوختان .
    إمارة قبائل البوختية الكردية/في جزيرة ابن عمر / بوتان. يُحدد مينورسكي الولاية المعروفة باسم بهتان أو بوتان أو باختان، والتي أطلق عليها المؤرخون المسلمون اسم جزيرة عمرية أو ابن عمر(29).
    قدم د.زرار صديق توفيق شروحاً مفصلة حول قبائل البختية وإمارة بوهتان أوبوتان في الجزيرة في العصر الوسيط .
    عند سقوط الإمارة المروانية سنة 478هـ/1085م اصبحت السيادة على الجزيرة بيد حكام واتابكة الموصل، فكانوا يقطعونها لمن ينال رضاهم من أولادهم وأتباعهم(30) واقتصرت سلطة وسيادة أمراء البُختية على القلاع والحصون المنيعة الواقعة إلى الشرق من الجزيرة والتابعة لها، وإلى الجنوب من بحيرة أخلاط (بحيرة وان)، وعرفت هذه المنطقة الجبلية بالزوزان(31)، والزوزان في اللغة الكُردية تعني المناطق الباردة التي تتخذها القبائل الكُردية مصائف لها لرعي مواشيها، وصارت تسمية جغرافية منذ عهد الفتوحات الإسلامية(32)، وكانت كورة(مقاطعة) الزوزان تشمل كل المناطق الجبلية الواقعة بين الموصل وبلاد هكاري من الجنوب ومدينة أخلاط من الشمال وآذربيجان من الشرق ودياربكر والجزيرة من الغرب، ويقول ياقوت: «الزوزان كورة حسنة بين خلاط وبين جبال أرمينيا وآذربيجان ودياربكر والموصل وأهلها الأرمن وفيها طوائف الأكراد… وأول حدوده من نحو يومين من الموصل إلى أول حدود خلاط وينتهي حدها إلى أول عمل سلماس(33)
    وانتشرت في إنحاء الزوزان معاقل وقلاع وحصون كثيرة معظمها كانت للقبائل الاكراد البُختية والبشنوية، وكانوا يحتفظون بسلطانهم المطلق في معاقلهم الجبلية البعيدة المنال حتى بعد معركة جالديران سنة 920هـ/1514م(34).ومن هذه القلاع: حزدقيل (طورطيل) وآتيل وعلوس وباز الحمراء (بأزاء الحراء) وبرخو وبشير وألقي وأروخ وباخوخه وكنكور ونيروه وخوشاب، والقلاع الأربع الأولى كانت لأمراء البُختية، وقد احتل بدر الدين لؤلؤ اتابك الموصل (615–657هـ/ 1218–1259م) غالبية هذه القلاع وضمها إلى أملاكه(35).
    وكانت حزدقيل أجل قلعة للبختية والمركز الرئيسي للإمارة، فوصفت بأنها «كرسي مملكة الأكراد البُختية»(36)، وهي على المقربة من جبل الجودي الشهير، وضمت إعمالها حوالي مئة قرية عامرة للأرمن والمسلمين، ووجدت بها مشاتي ومرابع القبائل الكُردية المسلمة واليزيدية(37) .
    اشهر القبائل الكُردية وأكبرها خلال العصور الوسطى والعصر العثماني، وورد اسمها في أخبار عمليات الفتح الإسلامي حسب قول المستشرق شترك(38)، واقترن اسمها بولاية بوهتان – جزيرة ابن عمر، فعرفت بـ «ولاية البُختية» (39).
    والغريب ان المسعودي والمقريزي لم يذكرا البُختية عند حديثهما عن القبائل والطوائف الكُردية.
    اشتهرت قبائل البُختية بين قبائل كردستان بالشجاعة والتضحية في سبيل العزة والكرامة، كما امتازت بمهارتها في النظم العسكرية وفنون الفروسية(40). وهي أيضاً كالروذكية والسليفانية والمللية والهكارية تجمع قبلي واسع ضم عشرات العشائر والبطون المقيمة بالقلاع والنواحي الخاضعة رسمياً للأمير البوختي أو البوتاني . واعتبرت جميعها من رعايا الإمارة البُختية، واقترنت أسماء بعضها بأسماء القلاع التي بحوزتها، فصار البُختية اسم جامع لها وطغى على أسمائها المحلية، مع إننا نجد بينها قبائل كبيرة اشتهرت كقبيلة مستقلة ومستقرة في ولايات أخرى مثل دنبلي و شيروي – شيرواني.
    من تاريخ الإمارة البُختية(إمارة الجزيرة) فاشتملت مناطق نفوذها فضلاً عن الجزيرة العاصمة على أكثر من أربع عشرة قلعة وناحية أهمها: كوركيل وإعمالها، قلعة أروخ وهي من أمنع قلاع كرد الجزيرة، ناحية طنـزي وقلعتها، قلعة فَنَك وناحيتها، ناحية الهيتم وغيرها، كما التف رجال القبائل الكُردية: شهريوري، استوري، أروخي، كارسي، جلكي، شيلدي، شيخ بزيني، رشكي، ماسكي، شيرواني، دنبلي، محمودي، برازي(اوبراسي) وغيرها حول أمير الجزيرة وشكلت جميعها التحالف القبلي البُختي او البوتاني(41) .
    الجزيرة معاقل وقلاع محصنة ولها نواح مزدهرة ترتبط بها ,ذكر البدلسي منها أسماء أربعة عشر قلعة وناحية هي:
    1- ناحية (قلعة گـو رگـيل – جوردقيل) والعشائر القاطنة فيها سبع قبائل : أربع منها مسلمون وهم شهريوري وشهريلي و گـور گـيل واستوري .وثلاث منها على الديانة الإيزيدية وهم: نيويدكاون وشورش وهيودل .
    – 2 قلعة (بركة) وناحيتها وقد اشتهرتا باسم العشيرة القاطنة بها والقائمة بشؤونها . 3 – ناحية (أروخ) وقلعتها الخاضعة لتصرف قبيلة أروخ القاطنة بها ,وهي من أمنع قلاع كردستان.
    4 – ناحية (پـروز) وقلعتها الخاضعة لعشيرة (پـروز) المؤلفة من تحالف ثلاث قبائل: حاستولان وبزم وكرافان.
    5 – قلعة(بادان) وناحيتها الخاضعة لامراء عشيرة كارسي.
    6 – ناحية طنري وقلعتها كلهوك الخاضعتين لعشيرة كارسي.
    7 – قلعة (فنيك) وناحيتها,وفيها أربع قلاع :خاضعة لامراء فنيك.
    8 – ناحية (طور)
    9 – ناحية (هيتم) وأكثر رعاياها وسكانها من الأرمن والنصارى . وهي ناحية غنية تجبى معظم واردات حكام الجزيرة.والعشيرة الكردية القاطنة بها هي عشيرة جلكي.
    10 – ناحية (شاخ) وقلعتها ,وهوالمحل الوحيد المعروف بجودة رمانها في ولاية الجزيرة .وسكانها أيضاَ من الأرمن والنصارى ,وبها تقيم عشيرة شيلدي.
    11 – قلعة (نش أتل).
    12 – قلعة (ارمشاط) الخاضعة لتصرف قبيلة براسي التي هي من أهم فرق عشائر(بختي-بوتان) وأشدها بأساً وأكثرها عدداً وعدة .
    13 – قلعة (گيور) التي تسمى (قميز)أيضاً.وهي خاضعة لعشيرة كارسي وكرشي.
    14 – قلعة(ديردة)من اعمال ناحية طنزي ,واما العشائر والقبائل المقيمة فيها: دنبلي ,ونوكي, ومحمودي ,وشيخ بزني, وماسكي, ورشكي ,ومخ نهران, وبيجان ,وبلان, وبلاستوري, وشيرويان, ودوتوران. ويسكنها أيظاً قسم من الارمن .
    هذا واصح الاقوال أن عشيرة دنبلي ومحمودي ينتميان في الاصل إلى ولاية الجزيرة غير انهما بارحاها(42).
    ومن قبائل احلاف البختية يعدد العمري: قبيلة السندية وهي أكثر القبائل عدداً، وأوفرهم مدداً، يبلغون ثلاثين ألف مقاتل. وقبيلة المحمدية، أميرهم شروين، ولا يزيد عدد مقاتليهم على ستمائة رجل. وقبيلة الراستية، وكانت أعدادهم كثيرة إلى أن نزح أميرهم البدر بن كيايك من ذلك البلد، وقد تشتت شملهم، وتفرق جمعهم، ويقول إن عددهم في بلد الموصل لا يزيد على ألف رجل. وقبيلة الدينلية وهم يسكنون الجبال، ومطلوبون بالخفارة أميرهم يدعى كلي، وعددهم ألف؛ متفرقين في البلاد، متمزقين في كل واد (43) .
    يتضح من قول العمري ان البختية عبارة عن حلف قبلي كبير.
    أمراء جزيرة بوتان(الجيل الثاني):
    الأمير سليمان بن خالد وابنه الأمير عبد العزيز:
    لم يحدد تاريخ توليه الحكم، فقط الحكايات والقصص الشعبية .
    ويعد وفاة سليمان، تقاسم أبناءه الثلاثة: عبد العزيز والحاج بدر وأبدال تركة أبيهم فيما بينهم، وكانت الجزيرة القاعدة من نصيب الأميرعبد العزيز لكونه أرشد الأولاد كفاية وأكثرهم استعداداً ومقدرة للقيام بمهام الحكومة، وتولى الحاج بدر الحكم بقلعة كوركيل، وتولى الأمير ابدال الحكم بقلعة فنك(44).
    ويعد الأميرعبدالعزيزالمؤسس الثاني للإمارة قبائل البُختية الاكراد(إمارة الجزيرة) وهو الجد الأعلى لأمراء أسرة (ئازيزان – العزيزان) نسبة إليه(45) ولا توجد في المصادر المملوكية أية معلومات تخص الأمير عبد العزيز وأخويه.
    اعقب الاميرعبدالعزيز : الامير سيف الدين والاميرمجدالدين.
    الأميرعزالدين أحمد بن الاميرسيف الدين
    امير قبائل البختية (؟- 764هـ/1362م):
    من الثابت تاريخياً ان أمير الجزيرة في بداية العهد التركي الجلائري(737-814هـ /1336-1411م) هوالأميرعزالدين أحمد بن سيف الدين بن عبدالعزيز (امير قبائل البختية)(46) .وسيف الدين في شرفنامه(47)هو الابن الأكبر لعبد العزيز بن سليمان.
    ارتبط الأمير عزالدين احمد بعلاقات حميمة مع الدولة المملوكية بمصر، وكان السلطان المملوكي يقدره ويعترف به بأنه «الحاكم بجزيرة ابن عمر»، وكان يتبادل معه مخاطبات ومكاتبات رسمية، فالرسائل كانت تأتيه من مصر من الدرجة السابعة المعبر عنها في دواوين الإنشاء بـ «صدرت والسامي(48).
    الأمير عيسى بن عزالدين احمد (764 – 783هـ/ 1362 – 1381م):
    هوالاميرعيسى ابن الاميرعزالدين احمد بن الاميرسيف الدين بن الاميرعبدالعزيز (صاحب جزيرة بوتان ,واميرقبائل البختية الاكراد).
    عندما توفي الأميرعزالدين احمد سنة 764هـ/ 1362م خلفه في السلطة ابنه الأمير عيسى، فأخبر السلطات المصرية بأن والده توفي وانه حل محله وأستقر بمكانه(49).
    لا يورد البدليسي والمؤرخون المصريون شيئاً عن الأمير عيسى بعد توليه السلطة، وهناك نص لـأ بن حجر يفيد بان صاحب الجزيرة في سنة 783هـ/1381م هوالأمير سيف الدين، ونص آخر حول وفاة الأمير سيف الدين في شهر رجب سنة 785هـ/ 1383م(50)
    الاميرسيف الدين صاحب جزيرة ابن عمر(بوتان) سنة 783- 785هـ . تولى حكم الجزيرة بعد وفاة خاله الاميرعيسى سنة 783هـ(51).
    وبعد وفاة الاميرسيف الدين تولى اخوه عزالدين احمد وعلي طيرة, وولده عبدالله بن سيف الدين(52) .ويؤكد ابن حجر في موضع آخر ان «كبير البُختية»في عام 787هـ/ 1385م هوعبدالله(53)(اي اميرقبائل البُختية).
    ملاحظة:من اشهراحفاد الامير عبدالله ابن الامير سيف الدين هو محمد اغا سرخوش (في سروج). هذه الفقرة تم ذﻛﺮها ﺳـﺎﻟﻔﺎً .
    وورد في الموسوعة الإسلامية الكبرى :الوضع الحالي لقبائل البختي غير واضح. ويبدو أنهم هاجر الجزيرة تدريجيًا وتفرقوا في مناطق أخرى، وانضموا أو اندمجوا مع قبائل وعشائر الكردية في مختلف المدن والامصار .
    إحدى عشائر قبيلة شكاك . وهي قبيلة حدودية كردية في غرب إيران، تسمى بوتان، وتسكن في غروكا غربي أرومية.
    اسم هذه القبيلة بوتي، من القبائل المنتشرة في إيران وتركيا. ويبدو أن هذه العشيرة (بوتان) هي فرع من قبائل البختية التي هاجر أجدادها من بوتان إلى تركيا، وجاءت جماعة منهم إلى إيران وانضمت إلى قبيلة شكاك. كتب بيات: بسبب اضطهاد الأكراد ، لجأت جماعة من القبائل والعشائر الكردية إلى إيران والحكومة الإيرانية في عام 1305 هـ واستقرت في غرب هذه الأرض. من بين هذه المجموعة انضمت قبائل من بوتان أيضًا إلى سمكو (إسماعيل آغا سمكو)، زعيم قبيلة شكاك، في چهريق وشابيران…. الخ
    عرفت جزيرة ” نهضة فكرية وعلمية، ونبغ فيها رجال أعلام مشاهير من المؤرخين والفقهاء والمفسّرين والأدباء والشعراء، انتشروا في أرجاء الدول الإسلامية، وفي طليعتهم “بنو الأثير” صاحب كتاب (الكامل في التاريخ) وإخوته والفيزيائي الشهير “إسماعيل بن الرزاز الجزري” وعالم الحديث والقراءات “أبو الخير شمس الدين بن يوسف الجزري” والفقيه “طاهر إبراهيم بن محمد بن مهران الجزري” والفقيه والمدرّس “أبو القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري” والشاعر الكبير “حسين بن أحمد بن حسين الجزري.
    المصادر
    1 – إنباء الغمر/ص303,280,239.لأبن حجرالعسقلاني المعاصر للاحداث/المولود سنة 773 والمتوفي سنة 852 هـ .
    صاحب الجزيرة ابن عمر في سنة 783هـ/1381م هوالأمير سيف الدين.
    ورد ابن حجر: في سنة 783 وفيها وقع بين العادل صاحب الحصن وبين السليمانية ورئيسهم عزيزالدين – وأعانه صاحب بدلس.وجميع حكام دياربكر,ومن جملتهم سيف الدين صاحب جزيرة ابن عمر .فعرف عزيز الدين بكثرة العساكر فارسل أباه بهاء الدين في الصلح فاجتمع أبوه بصاحب أرزن فجمع بينه وبين العادل فاقبل عليه ورحل عنهم .
    ونص آخر حول وفاة الأمير سيف الدين في شهر رجب سنة 785هـ/ 1383م
    قال : في سنة 785هـ مات سيف الدين صاحب جزيرة ابن عمر في رجب ,واستقر بعده اخوه عزالدين احمد وعلي طيرة وولده عبدالله بن سيف الدين ,وعلي توفي قبل ولده ابي بكر.(اي توفي علي قبل ولده ابي بكر).
    وفي نص اخر: سنة 787 هـ فيها أوقع العادل صاحب الحصن وكبيرهم عبدالله ,واعانه صاحب ميافارقين وعزالدين السليماني وصاحب أرزن ولكنه لم يظهر ذلك وأغار عبدالله المذكور على الطرقات وأخذ القوافل ,فقصده العادل فانهزم إلى قلعته وانحصر بها مدة . (عبدالله ابن سيف الدين)
    ما اورده ابن حجر العسقلاني في كتابه كان مطابقاً لما جاء في الوثيقة “محضرالصلح الذي عقد بين بيكات التركمان والكرد مابين مناطق مدينة الرقة ومدينة سروج واورفا .اواخر القرن السابع عشر والمشار إليه سابقًا في مصدر رقم (5). الذي ورد فيه اسم الاميرسيف الدين صاحب جزيرة ابن عمر سنة 783هـ . وتوليه الحكم بعد وفاة خاله الاميرعيسى البختي اوالبوتاني .
    ورد اسم احد احفاد الاميرسيف الدين في الوثيقة محضر الصلح (راجع المصدر رقم5) : هو الاغا محمد سرخوش الذي كان ابرز من مثل الزعماء الاكراد في المنطقة كما هو في ظاهر في الوثيقة.
    النص جاء كالتالي: محمد سرخوش اغا ابن امين بيك بن احمد بن بن يوسف بن محمد بن علي بك بن امين بك بن عبدالله بك بن الاميرسيف الدين صاحب جزيرة ابن عمر سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة حكم بعد وفاة خاله الاميرعيسى..
    والاميرعيسى هو ابن الاميرعزالدين احمد بن الاميرسيف الدين ابن الاميرعبدالعزيز بن سليمان (امراء قبائل البختية الاكراد -جزيرة ابن عمر/ بوتان/بوهتان ) . حيث توفي والده الأميرعزالدين سنة 764هـ/ 1362م وخلفه في السلطة ابنه الأمير عيسى، فأخبر السلطات المصرية بأن والده توفي وانه حل محله وأستقر بمكانه(صبح الأعشى، 7/297).
    على الارجح سمي الاميرسيف الدين المشار اليه” تيمناً باسم والد جده لأمه الاميرسيف الدين ابن الاميرعبد العزيز.
    اما ولده عبدالله ذكره ابن حجر: وولده عبدالله بيك ابن سيف الدين .كبير قبائل (الاحلاف)البختية .
    وحسب الموروث العائلي:تتفرع عشيرة الشيخانلي في مدينة سروج إلى اربعة فروع اخوة . يسكن قسم منهم في ولاية اورفا والكوباني والرقة وبراجيك(يسكنها قسم من فرع دونكي)..الخ.
    وهم : الفرع الاول السيفكية (احفاد الاميرسيف الدين المذكور اعلاه). وباقي الفروع الثلاثة هم: الواصلات والدونات والجافرية . وعلى الارجح والاصح باقي الفروع هم ذرية احمدعزالدين شقيق الاميرسيف الدين .
    اقتباس:
    يخالف ابن حجر قول البدلسي في بعض المواقع من تاريخ الجزير. من المؤكد ان الفترة الزمنية عامي مابين 783 و785هـ ابان حكم جزيرة ابن عمر كانت غامضة بعض الشئ على البدلسي بالاضافة إلى الاخطاء التي وقع بها الاخير وسرده تاريخ حكام الجزيرة ابن عمر البختية الاكراد . البدلسي ولد عام 950 وتوفي عام 1005 ولم يكن معاصراً للاحداث .ليس طعناً بالبدلسي .وانما لتوضيح بعض الأخطأ في ما نقله .
    مثال على ذلك :
    – ذكر البدليسي بأن أول من تولى الحكم في الجزيرة خلال العهد المغولي هو سليمان بن خالد(امير قبائل البختية اوالبوتانية)، دون ان يقدم شيئاً عن إخباره ولا يحدد تاريخ توليه الحكم!!!!،
    وربطت الحكايات والقصص الشعبية نسب سليمان بن خالد الكردي. بالصحابي خالد بن الوليد!!!
    “”””” الأدلة على انقراض عقب خالد بن الوليد باتفاق علماء الأنساب :
    -المصعب الزبير بن العوام ( 172 ــ 256هــ ) قال: (انقرض ولد خالد بن الوليد فلم يبق منهم أحد وورث أيوب بن سلمه دورهم بالمدينة (راجع كتاب (أسد الغابة ج2 ص66) و (تاريخ دمشق ج18 ص 155) و( تهذيب الكمال ج8 ص 175) و( اللباب في تهذيب الأنساب ج 3 ص266
    * المقدسي صاحب كتاب ( التبيين في أنساب القرشيين)( ت 620هــ ) قال: ( لم يبق لخالد عقب)
    * ابن حزم وهوأبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ( ت 456هــ ) قال في كتابه جمهرة أنساب العرب عند كلامه عن أولاد خالد بن الوليد: انقرضوا كلهم في طاعون وقع فلم يبقى منهم عقب)أنتهى.
    * محمد الجواني صاحب كتاب: الجوهر المكنون في القبائل والبطون، ( ت 588هــ) قال: ( قد انقرض ولد خالد بن الوليد قلم يبق منهم أحد شرقا ولا غربا وان انتمى إليهم أحد فهو مبطل في انتمائه ( راجع كتاب (نهاية الأرب في فنون الأدب ج2 ص357)
    * الحمداني وهو يوسف بن سيف الدولة بن زماخ التغلبي ( 602هـ ، 700هــ ) صاحب كتاب الأنساب، عند ذكره لخالد بن الوليد قال: ( قد أجمع أهل العلم بالنسب على انقراض عقبه ) راجع كتاب ( نهاية الأرب ص 242) و ( صبح الأعشى ج 1 ص 355 ، ج4 ص 215).
    * ابن خلكان ( ت 681هــ ) يقول: ( أكثر المؤرخين وعلماء الأنساب يقول أن خالد بن الوليد رضي الله عنه لم يتصل نسبه بل انقطع) انتهى، انظر كتاب( وفيات الأعيان ج 4 ص 461
    *ابن الأثير صاحب كتاب: الكامل في التاريخ،( ت 630هــ ) قال: ولد خالد بن الوليد انقرضوا وورثهم أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة المخزومي .راجع كتاب ( اللباب في تهذيب الأنساب ج3 ص266)
    * ابن فضل الله العمري(ت 749هــ) قال في حديثه عن خالد بن الوليد: (قد أجمع أهل العلم بالنسب على انقراض عقبه) انتهى، انظر كتاب ( قبائل العرب في القرنين السابع والثامن الهجريين ص 143 و 163)
    * المقريزي ( ت 854هــ ) قال: ( وقد اتفق علماء الأنساب على انقراض عقب خالد) راجع كتاب( البيان والإعراب ص 42).
    الغاية من بحثنا هذا هو توضيح خطأ وقع فيه البدلسي عندما نسب سليمان ابن خالد الكردي صاحب جزيرة بوتان إلى نسب الصحابي خالد ابن الوليد” انتهى…
    – قول البدليسي ان الأمير عيسى هو ابن مجدالدين بن عبد العزيز!!!
    من الثابت تاريخياً ان أمير الجزيرة هو الأميرعزالدين أحمد(والد الاميرعيسى) هو ابن سيف الدين البختي (ابن ناظرالجيش، تثقيف التعريف، ص77، 7/297 صبح الأعشى)، وسيف الدين في شرفنامه(ص275) هو الابن الأكبر لعبدالعزيز ابن سليمان.
    لكن السؤال هنا ؟ لماذ لم تتطرق المصادر عن ابناء واحفاد الامير مجدالدين !!! من المحتمل انهم هجرو الجزيرة .
    – لم يكن البدليسي على الصواب حين نسب بناء قلعة الجزيرة إلى الخليفة الأموي الثاني عمر بن عبد العزيز/ شرفنامه، ص270
    – البدلسي:رفع نسب قبائل البرازي الكردية في مدينة سروج إلى مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية !!! !!!!والمعروف عن البرازية : عبارة عن عدد من القبائل الكردية المتحالفة(حلف قبلي )..وليست قبيلة واحدة حتى تنتسب لشخص معين .
    2 – المصدر السابق نفسه.
    3 – المصدر السابق نفسه.
    4 – المصدر السابق نفسه.
    5 – الوثيقة – محضر صلح بين بيكات التركمان والكرد الذي تم عقده في نهاية القرن السابع عشر(بعد اصدار الباب العالي قانون اسكان قبائل التركمان في الرقة وحلب مابين عامي 1691/1692م .
    ورد في احدى فقرات المحضر”المصاهرة بين الطرفين” بعد الاتفاف الطرفين وسلامة الجميع …الخ
    من ضمن الذين تم عقد قرانهم الاغا محمد سرخوش على السيدة زهرة سنوس خاتون ابنة كنعان بك ابن فيروز(فيرز) بيك رئيس التركمان ” وحضر الصلح جم غفير “من بينهم قائمقام إبراهيم چلبي , ومحمد اغا سرخوش حفيد الامير سيف الدين , وادريس بن موسى بيك تركماني, وبدق اغلو عثمان اغا تركماني,وقره شيخلو تركماني عنهم ابو سيف ,ومحمد بك ابن اسماعيل بيك تركماني ,وخليل اغا ابن مصطفى بك الكردي , وخليل ابن جعفر اغا الكردي .وغيرهم ,وشهد الصلح يوسف قاضي الرها …الخ
    ملاحظة:الاغا محمد سرخوش ابرز من مثل الزعماء الاكراد من ابناء قومه في المنطقة كما هو ظاهر في محضرالصلح.
    النص جاء كالتالي: زواج محمد سرخوش اغا ابن امين بيك بن احمد بن بن يوسف بن محمد بن علي بك بن امين بك بن عبدالله بك بن الاميرسيف الدين صاحب جزيرة ابن عمر سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة حكم بعد وفاة خاله الاميرعيسى من السيد زهرة سنوس اغا ابنة كنعان بيك بن فيروز بيك ….الخ
    واعقب محمد اغا سرخوش من الذكورالشيخ حسن اغا .
    ولُقب محمد اغا “بسرخوش” لكونه كثيرالعطاء والإحسان من غير طلب أو سؤال، ولا يبالي من أعطى ولا يستقصي,حتى وصفه البعض في زمانه “بسرخوش” اي مجنون باعطياته للناس فائق عن العادة وكثير
    السخاء .
    اضافةً إلى ذلك الموروث العائلي لدى احفاد محمد اغا سرخوش سيفكية شيخانلية الاكراد. والذين يقطنون في مدينة سروج التابعة حالياً لمحافظة اورفا جنوب تركيا. في ذكر قصة زواج جدهم الاعلى محمد اغا سرخوش من زهرة سنوس ابنة رئيس التركمان .وذكر جدهم حسن اغا وخواله رؤساء التركمان .
    ورد اسم كنعان بيك ابن فيروز بيك (وهوجد الشيخ حسن اغا لأمه) في كثيرمن الوثائق التي تكرر بها ذكر رئاسه وقياده كنعان بيك لتركمان … اكثر تفصيلا:
    الوثيقة رقم 189 -2 / 20-3-1136- H ورد فيها ذكر قرار الاسكان عشائر التركمان من ضمنها البكشملي ال علي بن غانم . وكذلك نص بها على تنفيذ امر الاسكان لكنعان بيك ابن فيروز بيك ……الخ
    وجاء في نص اخر من دفتر المهام – تاريخ “1140 -10-10-H : إلى والي الرقة سليمان بك بعد وفاة كنعان بيك بن فيروز بك رئيس الاسكان تم تعيين ابن اخيه فيروز بيك ابن شاهين بيك .))
    ملاحظة: اندلعت التوترات بين قبائل المنطقة في مدينة الرقة وسروج وبراجيك واورفا بعد قرار الاسكان نهاية القرن السابع عشر… على سبيل المثال:
    بعد عودة فيروز(فيرز)بيك مع أتباعه الى خراسان ,خشي العثمانيون من أن تتسبب الخيام القبائل التركمانية المتبقية والبالغ عددهم 40.000 في مشاكل مع جيرانهم من القبائل الكردية والعربية .. هنا القبائل التركمانية استمروا في التمرد ضد سلطة العثمانية وكانت ذروة التمرد وصلت عندما ذهب بدرأوغلو أحد قادة التركمان،إلى بيرجيك من أجل قضية ، أهانه والي بيرجيك وقتلوه ،ونتيجة لذلك،أغار القبائل التركمانية على بيرجيك. ومن ثم تم تكليف المصري عباس باشا فيما بعد بالتعامل مع القبائل التركمانية. ودائماً ماتحدث التوترات بين القبائل التركمانية والعربية من جهة .وبين قبائل التركمان والاكراد من جهة اخرى .
    6-عشيرة شيخاني الكوردية في مدينة سروج :ورد ذكرها في السجلات العثمانية الرسمية لولاية اورفا/ من خلال جرد اسماء القبائل والعشائر حسب العرقية التي تنتمي اليها ومناطق انتشارها.وتكرر هذا الجرد على مدار السنين.
    ذكرت الوثائق والسجلات العثمانية القبائل والعشائر الكردية في مدينة سروج التابعة لولاية اورفا:عشيرة بيجاني .دنادي. كيتكان و شيخانلي (هكذا جاء ذكرها في السجلات:و شيخانلي كرد عشايري)…..والبحث هنا يدور حول عشائر شيخانلي في مدينة سروج وبالخص السيفكيــــــة (آل الاميرسيف الدين)
    والوثيقة ذات الرقم 43 من المجلد 93 رمز الخزانة A. MKT. تاريخ 1845م :
    “كتاب والي حلب و الرقة عثمان باشا بخصوص إسكان عشائرالاكراد البرازية وشيخانلي(سروج) والملّية في المناطق الخالية اتقاءً لشر أشقياء العنزة .”
    ملاحظة: شيخانلي في مدينة سروج تضم عدد من الاسر والعوائل من مختلف العشائرالكردية.
    تنبيه:هناك عشائر اخرى في مناطق متفرقة كـ عشيرة الشيخان في مدينة عامودا وقزل تبة والقامشلي وغيرها والتي تحمل لقب شيخان لاصلة لها بنسب سيفكية شيخانلي في سروج .
    (واما بخصوص ما نُشر مؤخراً في بعض الصفحات على مواقع الانترنيت عن انتساب شيخانلي السيفكية في مدينة سروج إلى الاسرة الهاشمية!!!! خبرعار من الصحة روج له من قبل بعض الضيوف من الدول العربية الذين حضرو حفل زفاف الاميرسليمان نجل الاميرمحمود قبلان في عام 2018 والذي حضره الالاف من الاكراد مدينة سروج واروفا ومن المحافظات التركية وكذلك حضر ضيوف من دول مختلفة منها دول عربية) وللاسف نقل الخبر من قبل بعض الاخوة العرب (الحاضرين مناسبة الزفاف) على مواقعهم وصفحاتهم الشخصية على انها حفل تنصيب الاميرمحمود !!!!!! .والحقيقة كانت تلك المناسبة حفل زواج الاميرسليمان ابن الامير محمود قبلان . الذي تم عقد قرانه على ابنة طاهر بيك ابن أسماعيل اغا شکاک الملقب بــ سمكو شکاک الكردي (احد اشهر زعماء الاكراد في ايران) ومن خوال والدها الرئيس مسعود البرزاني…..
    تنبيه:
    أولاً: الامير محمود قبلان اميراً اباً عن جد وليس بحاجة لتنصيب . وهو من عائلة الامراء شيخانلي الاكراد – هكذا جاء ذكرهم في السجلات والوثائق الرسمية العثمانية .للمزيد وأكثر تفصيلاً راجع المصدر رقم(7)
    بالاضافة إلى أن مدينة سروج وما حولها من المدن الكردية لاتوجد اي عائلة او اسرة او عشيرة تحمل اللقب الهاشمي .واشرنا سالفاً تم التروج لهذا الامر البعض من الاخوة العرب الذين حضرو حفل الزفاف المذكوراعلاه. ونشرهم لهذا الخبر العار عن الصحة.
    ملاحظة: جميع القبائل والعشائر التي تقطن مدينة سروج ضمنها عائلة الاميرقبلان : تقاليدهم وعاداتهم” وثقافتهم كردية متوارثة عبرالأجيال. ولغتهم اللغة الكردية . ولايجيدون العربية لاحديثاً ولاكتابةً .
    للمعلومة من المنطق ” في واقع اعراف القبائل والعشائر ان اراد احد ما ان يتولى منصب قبيلي اورئاسة حلف عشائري. وهذا يحدث بعدما يتوفى الاب ويتولى الابن من بعده. لكن يجب ان ينتخب من قبل ابناء قبيلته او منطقته وملته.وليس بتنصيب مزعوم من خلف البحار!!
    ثانياً :جاء ذكر عشيرة شيخانلي (من ضمنها عوائل السيفكية اجداد الامير محمود قبلان) في قضاء سروج من العشائر الكردية ضمن السجلات الرسمية العثمانية لولاية اورفا .
    ملاحظة : لاتوجد وثيقة واحدة صحيحة تذكران محمد اغا سرخوش (جد السرخوشات) او جده الامير سيف الدين (نص صريح) ينتسبون إلى النسب الهاشمي!!!!.او آل البيت كما ذكرنا سابقاً يدور الحديث هنا حول عشيرة السيفكية شيخانلية .من ضمنهم السرخوشات في سروج.
    تنبيه:توجد عشائر تحمل لقب شيخان كــ عشائر الشيخان قزل تبة والقامشلي وعامودا وغيرها . اصولها ونسبها لايمد بصلة للسرخوشات السيفكية شيخانلي في مدينة سروج وماحولها. كما ذكرنا سالفاً “البحث هنا يدور حول عشيرة السيفكية شيخانلي وامراؤها فقط.
    ثالثاً : مدينة سروج تسكنها العشائر والقبائل الكردية منذ قرون .
    رابعاً : هناك البعض من ابناء العوائل المنتسبة لعشيرة شيخانلي في مدينة سروج سلك منهج الطرق الصوفية اواخر العهد العثماني والتي كانت شائعة ويروج لها انذاك بشكل كبير . فشيئًا فشيئ اتخذ البعض منهم وعلى البركة ” انتساب إلى ال البيت !! من خلال مايسمى بــ (خرقة التصوف).التي يسرد بها تسلسل مشائخ الطريقة!. ورفق معها سلسلة انتساب لال البيت!!! .وهذا خطا .
    تنويه : الجانب الاخر للانتساب إلى آل البيت والصحيح عند علماء السلطنة العثمانية قديماً. هو انتساب الاسروالعوائل إلى آل البيت من جهة النساء. وكان ذلك حوالي سنة 790 هـ عندما تم انشاء مايسمى بنقابة آل البيت في مدينة بورصة على عهد السلطان يلدرم بايزيد . وعملها مشابهاً للجمعية الثقافية .يتم من خلالها تسجيل اسماء العوائل والاسر التي تنتسب إلى آل البيت ، وفعلاً سُجلت اغلب العائلات المرتبطة بآل البيت من جهة النساء أولاً ثم الرجال. ونلاحظ ان اغلب دفاتر الاشراف القديمة في مكتبة السليمانية . تذكراسماء العوائل التي تنتسب إلى آل البيت من جهة النساء ! وفقًا لفهم العلماء ذلك الوقت،ان افضلية الانتساب إلى آل البيت من جهة النساء / الام / الجدة / ام الجدة / ام الجد ..الى اخره ……والسبب؟ هو ان الحسن والحسين رضي الله عنهما ابناء السيدة فاطمة رضي الله عنها ابنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. نالا الشرف الرفيع والسيادة من جدهم خاتم الأنبياء والمرسلين. لذلك لا ينكر شرف الانتساب إلى آل البيت عن طريق الامهات .
    فشرف الانتساب هنا جاء عن طريق نسب الأم (اي النساء).لذلك نرى أن الغالبية العظمى من العائلات المسجلة في الأرشيف العثماني من أصول تركية وفارسية وكردية وغيرها .لانتساب جداتهم او امهاتهم إلى آل البيت ….. وهذا منطقي لدى اغلب المسلمين إلا العرب الذين ياخذون بانساب الاباء فقط! بسبب العصيبة القبلية . وتاريخياً كان العرب قبل الاسلام يقتلون او يدفنون البنت المولودة وهي حية.
    قوله تعالى:( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ ) فقرأه أبو الضحى مسلم بن صبيح بمعنى: سألت الموءودة الوائدين: بأي ذنب قتلوها.
    ملاحظة: هذه الفقرة للتوضيح فقط. ولا قصد التجريح اوالتقليل من شأن الآخرين. بالعكس كل التقدير والاحترام لجميع الشعوب.
    7- الشيخ حسن أدرك عصرين مختلفين هما عصر السلطنة العثمانية وعصر تاسيس الجمهورية التركية .
    والمولود في قضاء سروج / ولاية اورفا -حسب السجلات النفوس تاريخ ولادته سنة 1862م . وورد ذكر اسمه في السجل النفوس كالآتي:الشيخ حسن.اللقب :قبلان .اسم الاب : الشيخ نبي . اسم الام :رابعة . وتاريخ وفاته 1944م .
    بالاضافة إلى ألبوم النضال الوطني في أورفا /أ. جهاد كوركجوغلو- رئيس قسم الثقافة والشؤون الاجتماعية في بلدية شانلي أورفا – ص146. تولى الاميرالشيخ حسن رئاسة ومشيخة عشائر شيخانلي في مدينة سروج وماحولها.
    اكثر تفصيلاً
    ألبوم النضال الوطني في أورفا :
    شيخ حسن (قبلان) زعيم قبيلة شيخانلي (1861-1944) والده شيخ نبي وامه رابعة : شارك الشيخ حسن في النضال منذ اجتماع قبائل منطقة سروج،
    وأقسم على المشاركة، قدّم دعمًا معنويًا كبيرًا لقوات الوطنية في سروج(قوات حلف قبائل سروج). وبسبب مرضه. اوكل ابن أخيه نوح آغا للرياسة والقيادة .
    ملاحظة:كان النضال القبلي ضد الاحتلال الفرنسي للمناطق والمدن (في ما يعرف الآن بجنوب تركيا) في ذلك الوقت….
    وكذلك تم ترسيم الحدود حينها بين تركيا وسورية – ومايخص مدينته سروج وقع الجزء الاكبر من ارضيها ضمن الجمهورية التركية. اما القسم الاقل وقع ضمن الجانب السوري ( مدينة الكوباني).
    في نفس الوقت وقع القسم الاكبر من عشيرة شيخانلي الكردية في الجانب التركي وتراسه فيما بعد شيخ بوزان ابن الاميرالشيخ حسن اغا .
    اما القسم الاخر من العشيرة شيخانلي الكردية بقي في الجانب السوري(كوباني) تراسه انذاك الشيخ نوح اغا الذي اوكله عمه الشيخ حسن اغا.
    وبحوزة العائلة – تحديداً لدى حفيده الاميرمحمود قبلان ابن شيخ بوزان : اكثر من 80 وثيقة وفرمان اصدرت من قبل الباب العالي ..
    ودائما ً مانرى مخاطبات الباب العالي لهذه العائلة بــ “امــــراء عشائر الشيخانلي(في سروج وماحولها) ” وهذا حسب ماورد في الوثائق والسجلات العثمانية 1900-1901-1902- 1903م .وذكرالشيخ حسن اغا رئيس عشائرشيخانلي في سروج,أضافة إلى ذلك ورد في الوثائق ذكر سُلالته الاصيلة ووصفها بالاميرية .اي اجداه امراء ومن نسل الامراء .وتوجد نسخ من تلك الوثائق بحوزة حفيده الاميرمحمود قبلان للاطلاع يمكن التواصل مع نجله الامير سليمان.
    ووثائق الصلح والتسوية عشائر شيخانلي سروج(واحلافها) من طرف وقبائل المللية من طرف اخر.. والذي حضره الاميرالشيخ حسن رئيس عشائر شيخانلي مدينة سروج وابن عمه شيخ بوزان…. الوثيقة رقم 180-66 الصلح والتسوية سنة 1904 من قبل غالب بك بين عشائرشيخانلي سروج والملية / وحضر التسوية الشيخ حسن ابن الاميرالشيخ نبي وابنه عمه الشيخ بوزان رؤساء عشائر شيخانلي.
    والوثيقة رقم 11-216 تنص على تجدد الخلافات سنة 1905.
    بالاضافة إلى الفرمانات التي اصدرت بحقه لتولي رئاسة اوقاف شيخ مسلم السروجي في زيارة .
    للمزيد وأكثر تفصيلاً راجع الشرح / فقرة الامير الشيخ حسن مع المصدر ,بعد فقرة الاميرمحمود قبلان.
    8 – الاميرشيخ نبي اغا ابن الزعيم شيخ بوزان اغا : المولود في قرية زيارة/قضاء سروج التابع لولاية اورفا سنة 1799/1886م .عشرات الوثائق والفرمانات بحق شيخ نبي قسم منها في الارشيف العثماني والقسم بالاخر بحوزة حفيده الاميرمحمود قبلان .
    ورد في بعض الوثائق الباب العالي: التي أصدر برات بحق شيخ نبي بن زعيم شيخ بوزان (وسام عالي الشرف) ،المحترم شيخ نبي لما قدمه من دعم لوقف شيخ مسلمة السروجي (1295) / 3 يونيو 1878
    مرسوم اخر عالي الشان من الباب العالي ” وقف ومركز الشيخ مسلم في منطقة سروج ، اعتبارًا من تاريخ الثاني عشر من ذي الحجة، ألف ومائتان وثلاثة وسبعون(1273هـ) تجديدُ هذا السجلِّ لسماحة الشيخِ نبي، (واخوته)الشيخِ مصطفى، والشيخِ محمد(حمه رش)، والشيخِ حمزة، والشيخِ أحمد(مات شهيداً)، والشيخِ حسن. وقد أصدر الأمرَ السلطاني.
    ملاحظة:الشيخِ حمزة والشيخ حسن(لم يعيشا طويلاً وماتا من غيرعقب).
    روى البعض :انه عندما توفي الشيخ نبي كان ولده الشيخ حسن انذاك طفلاً صغيراً !! وهذه الرواية غيرصحيحة لان الشيخ حسن ولد سنة 1862م وعاش في كنف ابيه وعندما اصبح شاباً كان ابيه حياً . والدليل على ذلك في الثالث من حزيران سنة 1878م اصدر(برات) عالي الشان بحق الشيخ نبي . واصدر غيره من الفرمانات بعد تلك السنة . هذا يدل على ان الشيخ حسن انذاك تجاوز عمره العشرين .
    وكثير ماورد اسم شيخ نبي في الوثائق والفرمانات العثمانية.ومخاطبته بصاحب المقام الرفيع ووصفه من قبل ابناء جلدته بالفارس الشجاع والعگيد(حامي) قبائل سهل سروج. وصاحب الشهامة والمرؤة. تسلم امارة عشائرالشيخانلي والزعامة وحماية القبائل حلف البرازية في مدينة سروج بعد وفاة والده الزعيم الشيخ بوزان اغا .
    للمزيد وأكثر تفصيلاً راجع الشرح / فقرة الامير الشيخ نبي مع المصدر,بعد فقرة الاميرالشيخ حسن .
    9 – الشيخ بوزان اغا ابن عثمان اغا الذي اطلق عليه لقب الزعيم من قبل الباب العالي.حسب وثيقة (برات عالي الشان) وتوليه رئاسة الاوقاف شيخ مسلم السروجي / قسم وثائق وقف مسلم السروجي -الارشيف العثماني .
    الموروث العائلي: تزعم الشيخ بوزان رائسة عشائر الشيخانلي بعد وفاة والده عثمان اغا . وتزوج من ابنة الشيخ وز ، وأنجب منها عدد من الابناء كان اشهرهم الاميرشيخ نبي(اميرسهل سروج).
    الشيخ بوزان الزعيم هو الجد الجامع للشيخ نوح اغا وعثمان كورو وشيخ حسن والشيخ عبدالقادر .
    10 – الوثيقة رقم 266-17930 -الارشيف العثماني(برات عالي الشان /الاستانة)ينص على تعين الشيخ عثمان اغا وشقيقه محمد امين لرئاسة وقف مسلم السروجي في مدينة سروج بعد وفاة ابيهم الشيخ حسين اغا.
    11 – الارشيف العثماني /الوثيقة – برات عالي الشان – رقم 434 – 21991/ سنة 1171هـ/1757م ينص على تنصيب حسين اغا رئيساً للاوقاف شيخ مسلم السروجي.
    الوثيقة / برات عالي الشان الرقم/ 3-126 اصدر سنة 1175/1761 بحق الشيخ حسين اغا (متصرف للاوقاف) من قبل الباب العالي.
    الوثيقة رقم 266-17930 تنص على وفاة الشيخ حسين اغا سنة 1197هـ/ 1783م .وخلفه من بعده ابنه الاكبر عثمان اغا ومحمد امين … الخ
    تابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
    ……………………………………………………………..
    في الرابط اكثر تفصيلا
    https://kurdsbhutan.blogspot.com/2025/10/blog-post.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أميرة لوند

التراث والأجواء:

مهرجان زاخو الدولي: ملتقى الفن والتراث في أحضان الخابور، تألقت مدينة زاخو العريقة، بوابة كوردستان النابضة بالتاريخ بانطلاق فعاليات مهرجان زاخو الثقافي الدولي الذي تحول إلى تظاهرة فنية وثقافية كبرى تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة الحاضر. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من المثقفين والفنانين والوفود الدولية ليتحول الحدث إلى جسر حقيقي للتواصل الثقافي والإنساني…

نارين عمر

حين يغفو المساء
أتصفّح مفكّرة نهاري
ألمّ شمل صور موبوءة
بحمّى الرّادار تشعّ
من نقوش تتقمّص متاهة الطّلاسم
تتمازج الصّور تتناغم النّقوش
أدير العدسة الرّادار صوب
جهات مرئيّة في جغرافيّة الفكر
كمشدوه إلى حماقة حكيم
أفتح الفم نصف فتحة
من صورة لم أتنبَّه إلى ولادتها
كطبيب يرى نبض مريض الغيبوبة
يتأرجح بارتباك
أمعن النّظر في منقوشة خانتها
ألوان قوس قزح
أرخي معصرة الفكر
أمتصّ عصيراً مزاجيَّ المذاق
أتابع اهتزاز الصُّور
أبتلع…

ا. د. قاسم المندلاوي
الفنان الراحل “عدنان دل برين”

الفنان الراحل “عدنان دل برين”، واسمه الحقيقي “عدنان موسى”، أطلق على نفسه لقب “دل برين” بعد وفاة والدته، إذ ذهب إلى قبرها وبكى طويلا متأثرا بفقدانها، ومنذ تلك اللحظة سمى نفسه بهذا الاسم، الذي يعني “صاحب القلب المجروح”. وهو موسيقي ومغن وملحن عفريني، اشتهر في غرب كوردستان.

<p...

إبراهيم اليوسف

صدر حديثاً عن دار النخبة للنشر والتوزيع في القاهرة كتاب جديد بعنوان” عين ديوار تاريخياً وجغرافياً” للباحث والكاتب عمر إسماعيل، في طبعة أنيقة جاءت في نحو 458 صفحة من القطع المتوسط، متضمناً دراسة موسعة وشاملة عن واحدة من أهم القرى الكردية الواقعة في أقصى شمال شرقي سوريا.

وقد قدّم للكتاب الكاتب والباحث خورشيد شوزي، الذي…