سوق الرق

عصمت شاهين الدوسكي
عصر تجلى بلا حق 
النار تمس الرمق 
في كل الأسواق 
عرض وطلب ودق 
منهم رأى منهم روى 
منهم بلا رحمة سحق 
نحن بين أسياد وأسياد 
فتراءى بيننا سوق الرق
 ………
 زمن من ماضي بعيد 
صور نفسه من جديد 
تعددت الآلهة بلا رؤى 
كثرت التماثيل كالعبيد 
الفساد تجلى منهجا 
المعول من نار وحديد 
هل التابع غير المتبوع 
أم التابع ذيل عتيد ؟
 ………..  
عجبا .. لم العجب 
ضاع الوطن لم نستغرب 
بيعت الإنسانية علنا 
صاغت الحرية شهدا ورطب 
لم يمت في قبره 
ذاك الذي يدعى أبو لهب 
ظل ولاءه بلا ولاء 
تبت يدا أبي لهب وتب
 …………..  
سوق الرق صار جمالا 
أطفالا ونساء ورجالا 
لكل ذرة تمشي ثمنها 
الشعارات ألوانها أعمالا 
لا تقم قائمة إن همدت 
بل تقوم القيامة أهوالا 
فما بالك إن أصبحت مباعا 
لا تدري أين الأموالَ  
…………
 سوق الرق ليس سوق الجواري 
بل فاق كل سوق في المداري 
عنوان أرض وكرامة 
عنوان وجود ،دارك وداري 
كأننا في زمن بلا ذات 
نذكر كل شيء إلا شدة الأسوارِ 
فلا تكون في سوق الرق 
زعيما فالمباع نهر جاري
 …………..  
املك في صرحك ما تشاء 
لا تبقى الجنان الخضراء 
اخزن في جعبتك كل ثمين 
في النهايات كل سواء 
تترك كل شيء وراءك 
حتى القميص والحذاء 
وحيد في جوف عميق 
إلا متر في أرض جرداء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…