كان عبثاً يا مولاي

غريب ملا زلال

كان عبثاً يا مولاي 
شخير الريح
ولهاث الشجر 
وخلخال البيت الطيني 
وساقية الوجع
في في أول الزقاق 
نعم يا مولاي …. كان عبثاً
كانت مناورة
على هيئة الإيقاع السحري 
و ربما أنيناً
أو آهاً 
قادماً من سرير رجل
 يبحث عن موج
يرفعه إلى الرب 
نعم يا مولاي 
كانت خفافيش النهار 
مع أنامل تتقن العزف
على نوافذ الليل بالمرصاد
 وعلى أهبة الإستعداد
 للرقص دون جلجلة 
كان عبثاً يا مولاي 
فلم يبق جدار
 ولا ظهر
ولا بيت
إلا وتستغبث بالمسافة 
فزمجرة رجل كناقوس العيد 
وشهقة عروس كملامسة الخمرة 
تكشف عن قبضة 
يتهاوى
أمام أغنية قمر
 مازالت تردد في السموات 
كان عبثاً يا مولاي 
فكل تلك النظرات
 الحاملة لإبريق عشق
 تهاوى فزعاً 
وتدلى من رقبة الصباح
كهواء في أواخر كانون 
ألا تدري يا مولاي 
أن الحشد الغفير
 إذا تجاوز موكب الملك 
سيكون الذهول مندهشاً
في الخارج 
نعم يا مولاي 
كان عبثاً 
14-3-2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

قبل الدخول إلى القراءة: لا بد من التعريف بالكاتبة

كوثر حسن جعفر قاصة وروائية تعيش في حلب. صدر لها عام 2019 مجموعة قصصية بعنوان «حكايا الياسمين» عن دار شلير – سوريا، كما صدر لها عام 2024 رواية «سموات الحزن» عن دار ببلومانيا المصرية.

وصدر لها، قبل أقل من شهر، مجموعة قصصية…

أمين عبدو / فنان تشكيلي
​حسب الدراسات المتعلقة بالمجتمعات البدائية للإنسان القديم وتطوره، يُقَدَّر انفصاله عن عالم الحيوان بحوالي 100 ألف سنة قبل الميلاد. وقد عُثر على آثار لإنسان “النياندرتال” وبقايا عظامه، وكانت تختلف عن الإنسان الحالي من حيث الضخامة وشكل الجمجمة؛ أي إن الإنسان طرأ تغير على شكله مع مرور الزمن كلما تحسن وضعه المعيشي…

عصمت شاهين الدوسكي

يَشْرَحُ قَلْبُ الْإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَجِدُ إِبْدَاعَاتِ الشُّعَرَاءِ تَكْسِرُ الْحَوَاجِزَ الضَّيِّقَةَ، عَابِرَةً الْجِبَالَ وَالْبِحَارَ، لِتَصِلَ إِلَى أَبْعَدِ قَلْبٍ. لَا شَكَّ بِأَنَّ الشَّاعِرَ الْمُبْدِعَ مُحَمَّدَ الْبَدْرِيِّ غَنِيٌّ عَنِ التَّعْرِيفِ، فَهُوَ كَالْفَرَاشَةِ الَّتِي تُحَلِّقُ فِي فَضَاءِ اللُّغَتَيْنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْكُرْدِيَّةِ، يَمِيلُ عَلَى أَيَّةِ أَرْضٍ مُتْقِنًا الطَّيَرَانَ بِحُرِّيَّةٍ، لَكِنَّهَا لَا تَحْتَرِقُ بِالنُّورِ، بَلْ تَجْعَلُ لَهُ جَمَالًا، وَلِلْعَذَابِ أَلَقًا….

فراس حج محمد| فلسطين

تكمن أهمية اللغة في أنها ذات مدلول “سياسي ثقافي” و”ثقافي اجتماعي”، لا يحتاج إلى أدلة، لأنه بدهي، وكل بدهي لا يلزم استدعاء ما يؤكده، فكلّ ملاحظٍ للواقع بتجلياته كافّة يرى أن للغة اتصالاً مباشراً فيه، بدءاً بالمعجم اللغوي المستخدم، إلى دلالة الألفاظ المشتركة، وصولاً إلى طريقة الكلام نفسها، فثمة لغة فلاحية أو…