وتظل انثى

هدى عبد الرحمن الجاسم // العراق 

ضَحِكت ْوناجاها الحبيب ُعشيةً
وتبسمَ الثغرُ الجميلُ طويلاً
وتناثرَ العطرُ الرقيقُ بمهجةٍ
ظلتْ تباهي بالجميلِ جميلا
سمراءُ ..تعشقُ والغرامُ يحلها
والوردُ باتَ على الخدودِ نزيلا
والشعرُ ترخيه على أكتافها
والوجهُ بدرٌ في الظلامِ عليلا
والثغرُ خمرٌ والشفاهُ رحيقها
وبه النبيذُ محبباً واصيلا
زلتْ بها الأقدارُ يوماً وانتهى
ما أبدعَ الزمنَ القديمَ فضولا
فتوالد الحزن الشديد ورقرقت
فوقَ الخدودِ دموعهن سيولا
وتلاشتِ الاحلامُ حتى خِلْتُها
لحظات انسٍ تختفي لتزولا
وتظلُّ انثى وحدها في ساحة
تخلو. ..فلا انسا ترى وخليلا
هي هكذا الايامُ حيث تواجدتْ
فيها الحياةُ… ترى هناك افولا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…