صحوةُ الروح

نسرين بدور

لوجهِ الصمتِ حكاية تحكيها الروح
كلامٌ محبوسٌ يأبى الخروج
كأن تطبق شفاهكَ بلطف
عندما يكثرُ الحديث عن واقعة
ثم تتجه لكتابةِ سبب الحادثة
فتمسح السطر الأول من الصفحة
وكأن في الهروبِ راحة 
وتنامُ فتحلمُ بوجهٍ ملائكي
ينطقُ ما كتمتهُ بعمقِ المعنى
فتبتسمُ بعمق دون خوف
لأن صحوةَ الروحِ فيكَ هي رسالة
تحملُ الطلاسم والأسرار
رميها في بئرٍ عميقٍ أفضل
و العبورُ الطويلُ في السرداب
يفتحُ بابَ السماء
ويطبقُ صدرَ الحياة
تلك مشيئة قاسية
تنهي مسيرتكَ الربيعية
فتبتسمُ وتكمل حلمك 
فرؤيةُ الملائكة لا تفوت… 
صباحٌ تصحو فيه على صوتِ روحكَ
يسعدكَ وكأن كلامكَ وصل… 
وحرفكَ كُتبَ بوضوحِ الشمس
وحلمكَ تحققَ قبل انتهاءِ الحلمِ بدقيقة
صباحٌ ترسمُ به أولّ صحوتكَ حلماً أبيضاً
لا يناسبُ الواقع تفسيرهُ الوقوع
في حلكةِ الليالي البائسة 
ونحن لن نرى ذاكَ الوجه مرة ثانية
تلكَ التلويحة شاهدة على الرحيل. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…