صحوةُ الروح

نسرين بدور

لوجهِ الصمتِ حكاية تحكيها الروح
كلامٌ محبوسٌ يأبى الخروج
كأن تطبق شفاهكَ بلطف
عندما يكثرُ الحديث عن واقعة
ثم تتجه لكتابةِ سبب الحادثة
فتمسح السطر الأول من الصفحة
وكأن في الهروبِ راحة 
وتنامُ فتحلمُ بوجهٍ ملائكي
ينطقُ ما كتمتهُ بعمقِ المعنى
فتبتسمُ بعمق دون خوف
لأن صحوةَ الروحِ فيكَ هي رسالة
تحملُ الطلاسم والأسرار
رميها في بئرٍ عميقٍ أفضل
و العبورُ الطويلُ في السرداب
يفتحُ بابَ السماء
ويطبقُ صدرَ الحياة
تلك مشيئة قاسية
تنهي مسيرتكَ الربيعية
فتبتسمُ وتكمل حلمك 
فرؤيةُ الملائكة لا تفوت… 
صباحٌ تصحو فيه على صوتِ روحكَ
يسعدكَ وكأن كلامكَ وصل… 
وحرفكَ كُتبَ بوضوحِ الشمس
وحلمكَ تحققَ قبل انتهاءِ الحلمِ بدقيقة
صباحٌ ترسمُ به أولّ صحوتكَ حلماً أبيضاً
لا يناسبُ الواقع تفسيرهُ الوقوع
في حلكةِ الليالي البائسة 
ونحن لن نرى ذاكَ الوجه مرة ثانية
تلكَ التلويحة شاهدة على الرحيل. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بمناسبة يوم اللغة الكردية يقيم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ندوة مشتركة للكاتبين:

عدنان بشير الرسول: بعنوان مصاعب وتحديات اللغة الكردية
فتاح تمر: بعنوان وضع اللغة الكردية في كردستان الشمالية

يوم السبت 16.05.2026 الساعة الواحدة ظهراً، والعنوان بالملصق.
يسرنا حضوركم.

إبراهيم اليوسف

صدرت حديثاً، عن دار نوس هاوس في هولندا للنشر والترجمة، مجموعة قصصية لأربعة وعشرين كاتبا وكاتبة بغلاف أنيق تحمل لوحة فنية للفنانة التشكيلية روجين حاج حسين ترجمها الكاتب والناقد السوري صبري رسول من الكُردية إلى العربية بعنوان: مختارات من القصة الكردية القصيرة.
وتضم المجموعة ستا وعشرين قصة، تتناول الشؤون والهموم الفردية والشخصية والاجتماعية والإنسانية. يؤكّد…

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…