لازال في الطريق*

مزكين حسكو
الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
” ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن “
حينها…
كانت أجنحة الفراشات
في ذمة الغياب
من الألم حتى أيدي الألم
ضباب ٌ…
كان قد غزل نسيج الصمت؟!.

 

وبين رموش جدتي
شمس مختبئة
وفي تجاعيد وجهها المكابِد
استقرت غاباتٌ في غاية العطش
وعيون الأمل…
زرقاء
كانت قد خمدت تالياً
لازال في الطريق
في حيازة العفريت
طيّ تيارات الضباب
فراشة
فارقتْها مرغمةً
ابتساماتُ شفتيها
 واستحالتْ قرىً ومدن خرائبَ
واستُبيحتْ  زهور رمان
واستسلمت
اضطراراً
جدتي بدورها
وهي لازالت في الطريق
خلعت عنها اسمها
وتركتْه مخبَّأ
أسفل صخرة
لتبقى
بلا اسم
بلا جناح
و…دون ذاكرة..؟!
25-4-2024
*-Mizgîn Hesko: Hîn di rê de,malpera Welatê Me

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…