وحدَكِ ..

محمد إدريس *

تظل فيروز،  وأغاني فيروز هي المسيطرة علي في هذا الصباح، وفي كل صباح .
أما غزة واخبار غزة، فهي التي تشغل الدنيا وما فيها، حيث الصراع العسكري والسياسي على أشده بيننا وبين الصهاينة.
يطل علينا معرض ابوظبي الدولي للكتاب في هذه الأيام، ليذكرنا بأهمية الكتاب، وأهمية الثقافة في هذا العالم المجنون الذي فقد عقله .
تظل أغنية الموسيقار محمد عبدالوهاب ” النهر الخالد” من أجمل الأغاني التي استمعت إليها، حيث اجتمع فيها جمال الصوت، مع جمال الكلمة، مع جمال الموسيقا !
واغصنٌ تلك أم صبايا..
شربن من خمرةِ الأصيل !
استمعت مؤخرا لأدونيس وهو يلقي بعضأ من أشعاره على اليوتيوب، فهالني كم الفلسفة الكبير الذي تخللها، وكأنه يقول لنا:
– أنا قادم للشعر من أدغال الفلسفة !
وحدك،  تظلين معي، بعد أن ترحل  النجمات، وبعد أن يغيب القمر  !
* شاعر وكاتب فلسطيني.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…