نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين بغداد – القسم الاخير

ا. د. قاسم المندلاوي    
اغلب نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الذين هم من سكنة بغداد ، لم يقدموا الاغاني باللغة الكوردية بل  بالعربية (لحن  بغدادي) ، كونهم ترعرعوا في بيئة عراقية مغلقة وتحت  انظمة وحكومات دكتاتورية شوفينية وعنصرية  دموية .. وتم تعريب المناطق الكوردية في بغداد و ديالى و كركوك والموصل وترحيل وتسفير سكانها من الكورد الفيليين الى ايران بامر من الطاغية ” صدام حسين” بحجة التبعية الايرانية ، وحتى بعد التغيير عام 2003 ومجيء الشيعة الى دفة الحكم لم يسمح لاطفال الكورد التعليم والتدريس بلغة الام ” الكوردية ” لا في مدارس بغداد ولا في مدارس ( كركوك وخانقين ومندلي وبدرة و زرباطية – وجميع تلك المدن ” كوردية ” و المتنازع عليها بين بغداد واربيل و المشمول بموجب المادة  140 من دستورجمهورية العراق ) .. وبقيت المادة 140 بدون تنفيذ في موعدها شهر كانون الاول عام 2007  بسبب معارضة حكام الشيعة الموالين لايران ، ولا يزال التعريب مستمر في تلك المناطق و المدن وبشكل ممنهج  والى يومنا هذا  … ااا  .
 الفنان الراحل ”  عباس الخطاط ” ولد في محلة ” راس الساقية التسابيل ” ببغداد عام 1938 من ابوين كورديين فيليين واسمه الكامل ” عباس باقر كهرسودي ” ولقبه ” الخطاط الفيلي ” .. لانه كان رائدا في فن الخط ،  وتم تكريمه من قبل الجمهور في السبعينيات القرن الماضي بلقب ” الخطاط عباس ” كونه خدم اكثر من 50 عاما  فن الخط ،  وفي عام 1957 قدم الفنان برامج في اذاعة و تلفزيون العراق ، و العديد من الاعمال المسرحية والتمثيل الدرامي ومسلسلات بغدادية وقدم ايضا الاغاني ومقامات ، وبعد مغادرة العراق بسبب حملة التسفيرات الهمجية  للمكون الكوردي الفيلي متوجها الى  مدينة ” ايلام ” عاصمة محافظة ايلام الكوردية الفيلية ، استمر الفنان عباس الخطاط في مشواره وعطائه الفني السخي ، وكان للفنان الراحل الفضل الكبير في كتابة لافتات المحلات وابواب وجدران مدينة ” ايلام الفيلية ” و بالخطوط الجميلة ، و قدم الراحل برامج في اذاعة و تلفزيون مركزمحافظة ايلام ، وقام ومع زميله الفنان ” هاشم باليزبان ” تقديم الدراما الشعبية الكوردية ” المسلسلات و التمثيليات ” على طراز الدراما الشعبية البغدادية في مدينة ” ايلام ” وفي كتابة القصص القصيرة ذات النوع الاجتماعي ، وقدم الراحل ايضا اعمال التمثيل في المسلسلات التلفزيونية  مثل ” هزار بيشه ” و ” قال وقواله ” و ” براء وبش ” التي كانت تحمل الطابع الكوميدي الشعبي باللهجة الكوردية الفيلية .. توفي الفنان عباس الخطاط الفيلي يوم  10 / 2 / 2024  في مدينة ايلام الفيلية  بعد ان ترك ارثا فنيا رائعا للاجيال الكوردية القادمة .. الله يرحمه من واسع رحوته.
الفنان الراحل ” جاسم الخياط ” سمي بالخياط نسبة الى مهنة الخياطه حيث كان يعمل في محل خياطة في شارع الرشيد ببغداد ” اسمه الكامل ” جاسم محمد علي حسين ” ولد عام 1946 في شارع الكفاح ببغداد وفي اسرة كوردية فيلية متوسطة الحال ، قضى طفولته في شارع الكفاح وكهوة شكر ، و شبابه في شارع فلسطين و منطقة راغبة خاتون .. عام 1959 وبعد نجاحه في اختبار المقابلة اخذ يعمل في تلفزيون بغداد في زاوية ” ركن الهواة ” وقدم اول اغنية ” بنت الحنونة ” تعلم اصول الغناء على يد المطرب الكبير ” محمد القبانجي ” وتعلم العزف على الة العود على يد الملحن ” عبد الفتاح حلمي ” ويعتبر الفنان جاسم من اشهر مطربي بغداد في فترة الستينات من القرن الماضي وله تاريخ طويل  للاغنية البغدادية .. عام 1964 سجل اول اغنية في الاذاعة وهي ” عيون حبيبي ” وفي مصر شارك في فلم مع الممثلة المصرية نجلاء فتحي ، كما شارك عام 1966 في المهرجان الاغنية الوطنية في القاهرة وحاز على الجائزة الاولى  وخلال  1965  – 1975  قدم الكثير من الاغاني البغدادية الجميلة ومن اشهرها اغنية ” اربع حروف في عمري ” و اغنية ” ام العيون السود ” واغنية ” هدية ” واغنية ” عيون حبيبي ” واغنية ” للناصرية ” واغنية ” الوجه يا الوجه يمى يا يمى ” وغيرها ، ثم غادر العراق عام 1975 الى دول عربية مثل ” الكويت وسوريا و الاردن ومصر ” واستقر في مدينة القاهرة 7 سنوات ، وقدم مجموعة اغاني عراقية و مصرية  في اذاعة القاهرة ، وحقق نجاحات كبيرة .. ثم غادر الى اوربا و فيها غنى للجاليات العراقية و العربية ، ثم سافر الى الولايات الامريكية وتحديدا الى مدينة مشيغن بعدها الى كندا حيث ساهم في تاسيس نادي غنائي ومسرح باسم ” نادي جاسم الخياط ” وعلى  الرغم ان الراحل الفنان جاسم الخياط كان ينحدر من عائلة كوردية فيلية في بغداد ، الا انه لم يقدم اية اغنية بلغة الام ” الكوردية ” … توفي  الفنان جاسم الخياط عام 1992 بعد غربة دامت 17 عاما ، ولم يعرف مكان قبره هل في كندا ام  في ميشغن  .. الله يرحمه من واسع رحمته  .
 المصادر : 1  – المناطق المتنازع عليها في العراق – ويكيبيديا – الموسوعة الحرة  2  – ماهي المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل ؟  15 / 10 / 2017  العربية  3 — الموت يغيب الفنان الكوردي الفيلي عباس الخطاط  10 / 2 / 2024  شفق نيوز بغداد  4  –  كمال يلدو ” رحلة في حياة الفنان جاسم الخياط – جريدة الندى “عن غوغل و موقع فيسبوك  .. 5  –  الفنان جاسم الخياط ( 1946 – 1992 )  ويكبيديا – الموسوعة الحرة 22 / 2 / 2023  6 – الفنان جاسم الخياط – انشودة نداء الثورة  6 / 9 /2020  يوتيوب  7 – الفنان جاسم الخياط  اغنية ( عيون حبيبي و هدية )  14 / 7 /  2010 يوتيوب   .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…