عذراء

عصمت شاهين الدوسكي
تركتها عذراء
رغم الليلة الحمراء
تركتها عذراء
رغم زنة الشيطان في زوايا الخفاء
تركتها عذراء رغم البركان الثائر
رغم الجمرات والحمرة الهوجاء
تركتها عذراء ليس لأني حائر
أو لا أعرف جنة النساء
ليس لأني نقي
أو لا ألبس عباءة  بيضاء
لا ،لا ، تركتها عذراء
لأني أريدها قدسية
كما هي في الظاهر والخفاء
طفلة ناضجة دلوعة أنثوية النقاء
متمردة.. ثائرة الإحساس
والقد والجمال والرواء
صاخبة حينا… كأمواج البحر
تلاطم الصخور بلا عودة إلى الوراء
هادئة حينا .. كلؤلؤ الكاردينا
عندما تمطر السماء
شقية تداعب صوري
تظهر صوري في لمحة الشقاء
 قاسية حزينة مرهونة
كالذهب المرهون في الماء
تسألني لماذا هذا الفراق
أنت من برج الدلو وأنا العذراء
تنادي حرماني المركون
بين ضباب ورحيل وبيداء
تركتها عذراء
فلا تفسروا كلماتي
كما تشاؤون بل كما أشاء
**********
 تركتها عذراء
رغم الاعتذار الهندي
رغم رقصة مونامور
تركتها عذراء رغم الحزن
والانتظار والأمل المستور
ٱه وٱه من الأحلام
من خوف على الجبين محفور
من وجع بعيد ودمع على الخد
منهمر كسيل يبحث عن عبور
كيف أكمل معاناتي عذاباتي
وحياتي بين يديك كعقد منثور ..؟
أنا لست ملاكا راهبا
ولا ملكا بين ٱمر ومأمور
**********
 تركتها عذراء فدع الأمور للإحساس
كلام الناس كعرس فما لك وما للناس
نظرة العاشق غريبة بين البشر
وعند العاشق أسطورة دون مساس
شربنا القهوة على مهل
من يقرأ فنجان الشاعر الحساس
رقصنا رقصة حالمين
في أجواء الكون والقلم والقرطاس
ذبنا وتعالت أشواقنا
بين الهمس واللمس والقداس
خمرك يحرقني في عالم ٱخر
كلما شربت كاسأ وجدت حولي أكداس
ضحكنا معا وضحكتنا
كموسيقى بين الورد والٱس
سرنا تمسك يدي لكن
تخشى أن ترانا عيون الناس
انتظرنا تكسي لعل التكسيات
في نشوة شارع أبي نواس
ودعتك عذراء في العشرين والثلاثين
والأربعين والخمسين وآخر عمر نبراس
ملأتِ كأسا وظل فارغ كأس الأنفاس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…