تغريد بلبل

عصمت شاهين الدوسكي
غرد البلبل وغرد
بشوق ناد طيف رغد
تجلى نورها وتألق
أشرق ولم يهمد
فيها الحنين تغريد
كالناي إذا فيها تغرد
شعرها على كتفيها
كخصلات بلا وتد
مشرقة على الحياة
والحياة فيها لم تخمد
عيناها لؤلؤتان
تبحران بلا سند
فمها المرسوم عشقا
زهري الهوى زمرد
كم عاشق مثل البلبل
يغرد لها بفن الرغد
 ………..
تلا الصدى رؤاها
كنسمة النرجس هواها
لم شمل القد بلا تبرج
والقد من البدن كفاها
تمشي الهوينا والريح
تداعب بلهفة خداها
نسى الزمان طبعه
بعدما شاع جمالها
ودارى عنا دمعها
فتاه فينا نجواها
نور رغدها ليالينا
كأننا في أنس لياليها
ثغرها المبسم شهد
يحلو فيه رنة فيها
من رؤاها يشرق أمل
كأنها الحياة تحييها
…………….
غرد البلبل عاد النداء
يا رغد الروح رغداء
جمعت من الورود عطرا
بان في ربيع الحدباء
طرقات هامت في خطواتك
كموسيقى أطربت الأجواء
كفى دلالا يا سيدتي
أم صعب تواسي الرجاء..؟
كفى رغدا بين قلوب
بلا أجنحة طارت للسماء
طار البلبل بعيدا
بعد أن بح في صوته النداء
ودع رغد العمر
كأمواج بحر ناءت وناء
هذا الشجن لعينيك
تدبري أمره بين ظلام وضياء
مواكب جمال بانت
فيك تجمعت كل النساء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…