في اليوم ما قبل الأخير

غريب ملا زلال 

في اليوم ما قبل الأخير 
و أنا أعد كفني 
تكاثرت المرايا المقعرة حولي 
فهل من الواجب
 أن أكون حطاباً 
لأكسر الشوكة في الخفاء
و أنحت تمثال الرب بحزني
فأنا الصاخب في صوت أنكيدو 
و أمضي بوجعي في الريح 
فكل فرد في القبيلة بات قبيلة 
الأب قاتل والمقتول أنا 
والرب يدفعني للمذبحة بقوة عاشق 
فمن قاعة المذبح فجراً 
إلى العرزال القديم كل حين 
يسردني الموت دفعة واحدة 
فهل من أحد يشده إلى الأصابع المسلوبة 
لم يبق للأرض عبير 
ولا للخمر مذاق حتى يضغط على الزناد
في اليوم ما قبل الأخير
و أنا أحفر قبري بقلبي
تقطع الأوصال أنفاسي 
فيصرخ الرب 
هاتوه قرباناً 
سأدعه يكتب حزنه على بابي .
15-06-2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…