العراق والالعاب الاولمبية (1)

ا . د . قاسم المندلاوي 

   اول مشاركة اولمبية للعراق في  دورة لندن عام 1948 ،  ثم غابت في دورة هيلسنكي 1952 ( لاسباب سياسية ) وغابت عن دورة ملبورن 1956 ( تضامنا مع مصر ضد العدوان الثلاثي عليها ) وفي دورة ميونيخ 1972 بسبب ( تاميم نفط كركوك ) و انسحبت من دورة مونتريال 1976 تضامنا مع (  الدول الافريقية و احتجاجا على قبول نيوزلنده في الدورة ) و خلال كافة مشاركاتها ولغاية دورة طوكيو 2020 حققت ( ميدالية برونزية واحدة ) من خلال الرباع الراحل ( عبد الواحد عزيز )  الذي فاز بالمركز الثالث – برفع الاثقال – وزن خفيف ) في دورة روما 1960 ، وقد مضى على هذا الانجاز الاولمبي اكثر من 64 عاما و العراق يتراوح في المكان وفي غيبوبه  بلا حسد ااا .. من هنا  يصعب علينا  الحديث عن اي انجاز اولمبي عراقي في دورة ” باريس 2024 ” المرتقب ، ولجملة اسباب و مشاكل تطرقنا لاهمها في مقالاتنا السابقة كما تطرق غيرنا من الاخوة الكتاب و الصحفين  الكرام ، ولا نريد المزيد من  التكرار ،
 و يبدو ان كل شيء واضح وجاهز ومتفق عليه من قبل السادة ( اصحاب القرار) وكالسابق ( مشاركة من اجل النزهة و الترويح ) ، هذا ليس كلامنا ، بل قاله اغلب رئساء البعثات العراقية في دورات الاولمبية السابقة  ، و كانوا بعد انتهاء كل دورة اولمبية يرمون الفشل على ( اللاعب والمدرب ) ويهربون عن المسؤولية والاخفاق ، والشيء المهم لديهم ( صراع اداري ) من اجل المناصب في اللجنة الاولمبية و الاتحادات و الاندية الرياضية  ، و البعثات الرياضية الدولية و الاولمبية دون اي اهتمام  لوضع وظروف ومستوى اللاعب و نتائجه ، وحاجته لمعسكرات تدريبيه جيدة داخل و خارج البلاد بهدف تنمية وتطوير قدراته  البدنية والفنية و الخططية  لتحقيق الفوز وتسجيل ارقام قياسية اولمبية ، ومع الاسف الشديد لاعبنا مهمش و يعيش في ظروف  صعبة  وخاصة المالية  ، لان الغالبية من ( طبقة فقيرة ) يحتاجون الى دعم مادي ، ولايزال الدعم المادي غائب عنهم وعن مدربيهم ، بسبب سيطرت ( الغرباء و الطارئين ) على القيادات الرياضية سابقا وحاليا .. وهؤلاء لا يفكرون بوضع اللاعب و المدرب بل من اجل  كسب منافع ذاتية و سفرات ترويحية .. وهذا ما حدث  مع اغلب  الوفود الاولمبية العراقية حيث كان ( عدد اكبر من الادارين مقابل عدد اقل من  الرياضين ) وعلى سبيل المثال : في دورة طوكيو 1964 كان العدد الاداريين  18 مقابل 12 رياضين ، وفي دورة موسكو 1980 كان عدد الاداريين 30 مقابل 21 رياضي ، وفي دورة لوس انجلس 1984 كان عدد الادارين 23  مقابل  8  رياضين لالعاب فردية +  15 لاعب كرة القدم ، و في دورة سيؤل 1988 الادارين  29  مقابل 23  لاعب ، وفي دورة برشلونة 1992 العدد الادارين  12 اداريا مقابل 8 رياضين ، وفي دورة سدني 2000 كان عدد الادارين 5 مقابل 4 رياضين ، وفي دورة بكين 3008 شارك العراق 4 رياضين  ، وفي دورة ريو 2016 – البرازيل كانت البعثة العراقية متكونة من 54 شخصا مقابل 4  رياضين في العاب فردية  ( 1  ملاكمة + 1 الجودو + 1 التجديف + 1 الاثقال ) + 22 كرة القدم  ، و في دورة  طوكيو 2020 كان عدد الادارين 8 مقابل  3 رياضين شاركوا عن طريق البطاقة المجانية  في  ( 1 العاب القوى + 1 التجديف + 1 الرماية – بالمسدس الهوائي 10 م ) و استبعد العداءة ” دانه حسين ” بسبب المنشطات ” وهي المراة الوحيدة التي شاركت مع الوفد العراقي في الالعاب الاولمبية  في سباق 100م  ،  هذه هي الصورة المؤلمة والمحزنة عن مشاركة العراق في الالعاب الاولمبية ،  … وبالمقارنة مع دول الجوار ( تركيا وايران و سوريا و السعودية و الكويت ) في المقالات القادمة ..    

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…