هواجس ثائرة

عصمت شاهين دوسكي

اصرخي
لا تبكي يا سيدتي
إن الحياة فيك فوق البكاء
كل الجراحات
ستغدو كأسراب في السماء
اصرخي
لا تبكي يا سيدتي
ابتسمي
حتى لو تألمت الأعضاء
قاومي خطوب المنايا
وتخيلي إن الآلام تخشى الأقوياء
فترحل عنهم
دون مس أو بلاء
ودمري الصعب
أجرعي كأس العلقم
ليرحل وجع البؤساء
*****************
لا تبكي لفراق حبيب 
هام بين السراب والسراب
ملأ كأسه لذة 
وإن شربه عاد ملأه بما طاب
فلا تسألي كيف كان 
والآن بوجه آخر مصاب ؟
لا تسألي لماذا تقلب 
أخذ من المظاهر أرباب ؟
الفصول تتغير مع الزمن
اختار فصل من الضباب
ترك النقاء والوفاء 
طاب له عيشا بين اليباب
الرحيل منهج قائم
فلا تغلقي كل الأبواب 
أنت الحياة والربيع
أنت الحب والجمال والثواب
*********** 
اصرخي
لا تبكي يا سيدتي 
هواجسك الثائرة 
بعيدة عن الناس
لملمي عبرات الألم والإحساس
عبراتك عقد لؤلؤ
تسيل على خديك وهج ألماس
لا تخشي من الورود
الشوك في ساقها حراس
إن كنت كالملاك 
قرينك على الأرض ملاك حساس
لا السحر لا التنجيم لا قراءة الكف
يصيب النفس من الوسواس
تألقي حبا ، تألقي عشقا
امرأة كالبحر تطرد اليأس
اخلقي حياة 
أنت فيها الروح
ملكة روحانية بين الناس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…