إبراهيم محمود يكمل اعترافاته في الجزء الثاني من سيرته الذاتية

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب “حذاء أبي – نجمتي التي لم تلتفت إليّ” للباحث والكاتب السوريّ إبراهيم محمود، وهو الجزء الثاني من سيرة الكاتب في طفولته المتأخّرة. 
يأخذنا الكتاب في رحلة عميقة إلى عالم الطفولة المليء بالأسى والتحدّيات التي واجهها إبراهيم محمود في مرحلة نشأته. ويتناول قصة حياته في طفولته، حيث كان يواجه تحدّيات كبيرة ومشقّات تجاوزت إطار العادي. 
وبرغم أنه كان طفلاً يعيش بغريزته، إلا أنه وجد نفسه مُلقى به في غمار الحياة دون استفسار أو اختيار منه. أمّا كيف عاش هذه الحياة؟ فهذا ما يحاول الكاتب الإجابة عليه في صفحات كتابه، حيث يتأمّل في أحداث حياته بكلّ تفاصيلها المؤلمة والمثيرة.
لا يستطيع إبراهيم محمود أن ينسى ما عاشه في بيته وخارجه، فكلّ ذلك يظلّ حاضراً في ذاكرته كحسابات نصّية، تتشكّل وتأخذ أبعادها الخاصة في نصوصه. حتى في المدرسة، كان الحذاء يظلّ رمزاً للألم والصعوبات التي واجهها، يقف أمامه كشاهد على كلّ ما مرّ به.
يعتبر “حذاء أبي – نجمتي التي لم تلتفت إليّ” ملحمة إنسانية مؤثّرة تحمل بين صفحاتها الكثير من العبر والدروس، ويسلّط الضوء على قوة الإرادة والصمود في مواجهة قسوة الظروف. وعلى الرغم من التعقيدات التي عاشها، إلّا أنّ الكاتب يعبر عن حياته بكلّ شجاعة وصراحة، مستعرضاً أحداثها بتفاصيلها الصادقة.
تتخلّل الكتاب عدة مواضيع تعكس تجربة إبراهيم محمود، منها مواجهته للألم والصعاب في المدرسة والبيت، وتأملاته في قيمة الحياة والطفولة، وكيفية تأثير تلك التجارب على شخصيته ورؤيته للعالم.
هذا الكتاب ليس مجرد سيرة شخصية، بل هو عمل إبداعيّ يجمع بين الصدق مع الذات والآخر والوفاء للذاكرة والماضي، يروي قصة طفولة مليئة بالآلام والتحديات، يستلهم القارئ منها دروساً قيّمة عن قوة الإرادة والصمود في وجه الصعاب.
يشار إلى أنّ الكتاب يقع في 308 صفحة من القطع الوسط. وقد صمّم الغلاف الشاعر والفنان ياسين أحمدي، ولوحة الغلاف للفنان الكرديّ العراقي ريبوار سعيد. 

تعريف بالمؤلف: 
إبراهيم محمود: كاتب وباحث كُردي سوري، مواليد القامشلي 1956. يحمل إجازة في الفلسفة من جامعة دمشق، سنة 1981. تفرغ للدراسة والتأليف بعد ممارسة التدريس في معاهد القامشلي لمدة عشرين سنة. الآن يقيم في في إقليم كردستان العراق كلاجئ، ويعمل في مركز بيشكجي للأبحاث الإنسانية في جامعة دهوك. نشر أكثر من مائتيْ كتاب في حقول نقدية وفكرية وتاريخية وأدبية مختلفة، ويركّز بصورة خاصة على الجانب الأنتروبولوجي في دراساته، وفيما يخص الجسد، ما عدا مشاركاته في كتب جماعية، ومقدماته وشروحاته لكتب مترجمة عن الفرنسية (لجاك دريدا خصوصاً). 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…