إجراءات مرسومة

إبراهيم محمود

امرأة نهبتني قلبيَ التليد
فاكتفيت بسرقة حذائها
يحذرها الطريق من الابتعاد كثيراً
***
امرأة خطفت عيني على غفلة
فاكتفيت بسرقة مرآتها
يخبرها الأفق أن الرؤية واهنة جداً
***
امرأة سلبتني أذني خطفاً
فاكتفيت بسرقة سماعتها
ينذرها الهواء أن التواصل لن يتم
***
امرأة استولت على صوتي
فاكتفيت بسرقة مداها
تشعرها الجهات أن الصمت قائم لا محالة
***
امرأة صادرت مني فمي
فاكتفيت بسرقة فطنتها
تريها الحياة أن جسدها في مأزق
***
امرأة غيّبت وجهي بغتة
فاكتفيت بسرقة صورتها
تنذرها الكاميرا أن الوحدة قاتلة
***
امرأة أجهزتْ على يدي
فاكتفيت بسرقة رغبتها
تنبّهها المسافة بتوقف الزمن
***
امرأة قيَّدت رجْلي 
فاكتفيت بسرقة حسابها
تفزعها الحركة بجمود وشيك
***
امرأة استولت على اسمي
فاكتفيت بسرقة ذاكرتها
يلوّح لها اسمها بموت زؤام 
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بمناسبة يوم اللغة الكردية يقيم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ندوة مشتركة للكاتبين:

عدنان بشير الرسول: بعنوان مصاعب وتحديات اللغة الكردية
فتاح تمر: بعنوان وضع اللغة الكردية في كردستان الشمالية

يوم السبت 16.05.2026 الساعة الواحدة ظهراً، والعنوان بالملصق.
يسرنا حضوركم.

إبراهيم اليوسف

صدرت حديثاً، عن دار نوس هاوس في هولندا للنشر والترجمة، مجموعة قصصية لأربعة وعشرين كاتبا وكاتبة بغلاف أنيق تحمل لوحة فنية للفنانة التشكيلية روجين حاج حسين ترجمها الكاتب والناقد السوري صبري رسول من الكُردية إلى العربية بعنوان: مختارات من القصة الكردية القصيرة.
وتضم المجموعة ستا وعشرين قصة، تتناول الشؤون والهموم الفردية والشخصية والاجتماعية والإنسانية. يؤكّد…

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…