ابطال الثقافة الكردية

ابراهيم حسو

مازالت الثقافة الكردية فقيرة في احتياجاتها لعوالم أبداعية كثيرة , وهي تحاول و بجهود جبارة أن تنهض من ماضويتها و تحلق في فضاء الثقافات العالمية تشارك فيها و تغدو طرفا مؤثرا على تقدمها و تستفيد من جبروت التكنولوجيا الرقمية و الانترنيت الفضائي لنقل هذه الثقافة على ابعد من ذلك الحجل الكردي الذي وصفه احد القادة الأكراد السياسيين بأن حدود كردستان يبدأ و ينتهي بتوقف هذا الطائر عن الطيران.
و كنت أتساءل هل باستطاعة الثقافة الكردية أن تدافع عن وجودها أمام تزاحم الثقافات الأخرى, و هل تستطيع إنجاب أبطال جدد على غرار ما أنجبتها سابقا و أهدتها إلى الثقافة العربية و أصبح هؤلاء الإبطال رموزا في الآداب العربية و محط إعجاب في الثقافات الأوربية (احمد شوقي و حافظ إبراهيم و محمد كرد علي و بلند حيدري و معروف الرصافي ووووو) .
هل تنقص الثقافة الكردية وجوها جديدة في فن الغناء والفن الراقص والاوبرالي وحتى الرقص الشرقي والفن الكاريكاتيري والفنون التشكيلية و الفن التمثيلي (السينمائي و التلفزيوني) و الكتابة الإعلامية ؟.
و تبدو الاجوبة حاضرة و مسرعة مثيرة مضحكة: نعم توجد أسماء جديدة.
في الغناء إلا يكفي صوت زويا و صوت عبد القادر سليمان وعماد كاكلو .
في الرقص الاوبرالي إلا تكفي استقامة ناتاليا محمدوف على أصابع قدميها في أضخم باليه في شمال كازاخستان و على فكرة ناتاليا هي أجمل راقصة باليه كردية تقيم في كازاخستان و متزوجة من رجل كردي عراقي.
وفي الرقص الشرقي ألا تكفي أن معظم الأغاني و الفيديو كليبات الكردية تضم أخر صرعات الرقص الشرقي. 
 (رقصة جوبي) ألا تمثل رقصا شرقيا متحضرا لا عيب فيه ولا من يحزنون .
والفن التشكيلي: عمر حمدي العبقرية العالمية ألا يكفي هذا الأسم ليكون ممثلا شرعيا للثقافة الكردية لمائة عام, و بشار العيسى ألا يمثل الفنان الكردي الملتزم بقضايا وطنه الأم.
و الفن السينمائي أو الفيلم السينمائي ألا يكفي بافي طيار و أفلامه الخرافية عن تعدد الزوجات ليكون السوبر مان السينمائي الوحيد في هذا الفن الكردي, وفيلم (القدر الأسود) ألم يكن قنبلة الموسم في السينما الكردية على مدى ربع قرن لما فيه من جرأة لطرح مواضيع حياتية تتناول حياة أسر كردية تعاني البطالة و الجهل و التشرد.
و في التمثيل التلفزيوني ألا يكفي وجود عبد الرحمن أل رشي و خالد تاجا و وائل رمضان ووووووووو لقمان ديركي الممثل و الكاتب و الشاعر و العازف الوحيد على الطنبور في المسلسلات التلفزيونية السورية والشاعر و الرسام دلدار فلمز الذي قدم شخصية الشاعر الكردي في مسلسل وحيد لم يظهر فيه سوى لثواني غير معدودة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…