النفاق الثقافي

 ابراهيم حسو

ان كتبت نصا شعريا ملفتا و مبدعا و يكون من النصوص الخالدة بالنسبة أليك على الاقل , سيتهمك قارئ ما من أخر المعمورة و يقول: بأن هذا النص (ملطوش) مسروق شكلا و مضمونا من نصوص الشاعر سليم بركات أو شيركو بيكس أو لقمان ديركي ومن غير المعقول ان تكتب نصا قويا كهذا.

ان تكتب سطرا في نقد مجموعة شعرية أو قصصية لاحد كتابنا الشباب أو لكاتباتنا الشابات الطالعات من رحم الابداع و المعاناة فقد تتعرض للمقاطعة الابدية و تحرم من الجلوس في الندوات الادبية التي يقيمونها عادة اخر كل شهر و قد لا يقرؤون لك ابدا لا في الصحافة الورقية التي تنشر فيها أو الصحافة الالكترونية التي تعيد نشر مقالاتك عبر وسيط المواقع المتخصصة في الادب.
ان تكتب خلسة أو تهمس خلسة برأيك في اذن احد القياديين الكرد و الدور السوبرماني الفظيع الذي يمارسه في حياته السياسية الطويلة جدا و الاكاذيب التي يخلقها على الطالع و النازل و الوعود التي يفبّركها على الناس من اجل رفع الظلم عليهم و ايجاد الحلول الخيالية لرفع حياة الناس الى مصاف مواطنين من درجة سوبر (عال العال) فقد يأكلونك لحم و يرمونك عظم , حتى و ان هززت من كتفه و نبهته الى خلل ما في بياناته السياسية العشوائية المليئة بالتناقضات و الاخطاء السلوكية فقد تتهم (بالعميل) و (المرتبط) و (اللاوطني) و(الواطي) و ووووو …..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…