كتاب جديد .. عن الشاعر الجزري ..

دهام حسن

 

الجزري ..شاعر الحب والجمال , عنوان كتاب جديد من تأليف الصديق الأستاذ خالد جميل محمد , صدر حديثاً عن دار الزمان بدمشق , الكتاب بمثابة دراسة , تتناول جانباً من شعر الجزري ونبذاً من رؤيته الصوفية .
أول ملاحظة إيجابية, تسجل لمصلحة الكاتب , أنه كاتب جاد ومثابر دون  تسرع , فقد فرغ من تأليف الكتاب , بعد عشرين سنة منذ أن راودته الرغبة بالتصدي لهذا العمل و البدء فيه . وثاني إيجابية تضاف إلى حلية الكاتب الإبداعية , أنه بدأ بداية صحيحة , وعرف ماذا يختار , فكان الجزري موضوع دراسته , وباكورة مشاريعه البحثية .
الجزري /1570-1640م – شاعر إسلامي كردي من جزيرة بوتان , ضليع في علوم اللغة والبلاغة العربية وفي علوم الدين . وهو علم رائد في الشعر الكردي , ذاع صيته بين أبناء قومه , وهو معروف عندهم بـ (ملاي جزيري) .. تميز الجزري بالتصوف في فكره و فلسفته الدينية , فترجمها دررا ًشعرية … اعتمر الجزري الصوفية , مقتفياً أثر ( الشيخ الأكبر ) محي الدين بن العربي الذي سبقه بأربعة قرون , كما تأثر بالحلاج والسهروردي شهيدي الطريقة الصوفية  , كما قرأ وتأثر برسائل إخوان الصفا , و شعر ابن الفارض , وبدائع الشيرازي وسواهم .. أما كيف خرج المذهب الصوفي إلى دنيا الإسلام , و دخل حياة المسلمين .  فيبدو أن مثل هذا السلوك في التزهد والاعتزال ومجاهدة النفس و الطرائق في العبادة , كانت سابقة للإسلام . وكانت الشعائر والطقوس تقام بهذه الصورة أو تلك . فجاء التصوف في الإسلام ثمرة تفاعل هذه الدعوات  وهذه الطرائق والطقوس .. فالمسيحيون من العنصر الآرامي لعبوا دوراً بارزاً في التصوف في الإسلام عندما شادوا مناسك وأديرة في بلاد الشام والعراق . وربما الثقافة اليهودية في التوراة والتلمود أثرت في هذا المنحى أيضاً .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعَدُّ الغُموض النَّفْسي أحد أهم المساحات التي يلتقي فيها الأدبُ بالفلسفةِ وعِلْمِ النَّفْسِ ، إذْ يَتحوَّل النَّص الأدبي إلى مِرْآةٍ دقيقة للرُّوحِ البشرية في لحظاتِ اضطرابها وخَوْفِها وتأمُّلها في المجهول .

وفي هذا السِّياق يَبْرُز اسمان من بيئتين ثقافيتَيْن مُتباعدتَيْن جُغرافيًّا ، لكنَّهما مُتقاربان فَنِّيًّا : القاص العِراقي محمد خضير…

عبدالعزيز قاسم

يتكون التركيب الاسمي في اللغة الكردية (الجملة الاسمية)، باختصار من المبتدأ والخبر، ويعبَّر عن الفعل الناقص (فعل الكينونة) بصيغ زمنية مختلفة:

الماضي: bû

الحاضر (صيغة الحاضر للفعل الناقص): e

المستقبل:

في لهجات البادينية: dê bît أو dibît

في السورانية: dê bêt أو debêt

أما فيما يتعلق بقواعد الأبجدية الكردية اللاتينية، فهي لا تعكس الصورة الكاملة للنظام اللغوي، كما لا تتلاءم…

إدريس سالم

لم أفهم أبي يوماً؛

ذلك الثقب الأسود في مجرّة العائلة، الكائن الذي لم يفكَّ شيفرته أحد، يسكن في فجوة سحيقة بين الصرخة والسكوت. كان يزرع العِناد المسموم في أوردتنا، يبذر ألغاماً موقوتة، ويحقن قراراتنا المصيرية بمصل التردّد، حتى غدونا نمشي على أطراف أصابعنا في حقل من الخوف.

لم أفهم أبي يوماً؛

إنه طاووس جريح، إذا مسّه المرض،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الازدحام شديد في سوق مدينة (م)، وكذلك مهنة العتالة.. يمتلئ السوق منذ الفجر وحتى وقت متأخر من المساء. يصعب التنقل من طرف السوق إلى طرفه الآخر على من لم يعتده.

لأن المدينة مبنية في الجبل فإن شوارعها ضيقة وكذلك أسواقها. ولكي يذهب المرء إلى دكان لشراء علبة سجائر، أو إلى…