أنثى الترجمة الكردية .. جانا سيدا، وحديث تبديد «ذاكرة الجسد» (2)


ابراهيم محمود

 

استهلال لا بد منه:
الاستهلال هذا، بالقدر الذي يأتي طارئاً، في الحالة التي أنشغل بها هنا، بالقدر الذي يشكّل علامة توضيح وتنويه، لنقطة، أعتبرها مهمة جداً، لكل معنيٍّ بشئون الكتابة، تعنيني قبل أي كان، لأنها تشير إلي، في حيّز موضوعي، وتكون إيضاحاً، لم يتشكل إلا فيما بعد.
حيث العلامة السالفة،تخص معلومات، وصياغات، وردت في صلب الحوار مع الكاتبة والشاعرة جانا سيدا، وحاولتُ قدر المستطاع، التواصل معها، وباعتبارها تنتسب إليها، سواء فيما يتعلق بالأقوال وكيفية ورودها، أو حقيقة الأقوال هذه، وماذا في مظانها.
وأظن أن الرسالة (الإيميلية) التي وصلتني، من جانا (بتاريخ 21-112007)، أفادتني كثيراً، وتفيد حقيقة المنشور ضمناً، وأنا بصدد تقديم الجزء الثاني ، وهو الأهم، طبعاً، للنشر انترنتياً، الآن.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…