وطن اسمهُ الحبُّ

  اسحق قومي
sam11@hotmail.de

الحبيب الفنان الجميل خليل عبد القادر المحترم
أُسعدتَ أوقاتا…من سيزيف العصور كانا لقانا بعد طول اغتراب لك كل الأماني المعطرة بالياسمين والفل الدمشقي وورد الختمية الذي ينبت في جزيرتنا .
لك أُهدي هذه المقطوعة التي لن اسميها بمفردات الأنواع الأدبية وهي بعنوان:
(وطن اسمهُ الحبُّ)
أيُّها المضطهدون
تعالوا
نخلقُ لنا
وطنا
اسمه الحب.
عصفورة تطير بلاجناحين
عند شروق الشمس
ولاتحتار
****
نهر يصعد السماء
يصير رذاذا
يسقي الحدائق والأزهار الذابلة،
فراشات لاتطيرُ فوق بهجة الحزن.
لا أريدُ أن أسميه اسما آخر.
الأرض تحتوينا قبورا
فكيف لاتحتوي أحفادنا
ولو بعد مليون عام؟!!!
تعالوا…تعالوا…تعالوا
سئمتُالسلم الموسيقي
والنهاوند،والرصد، والكار…
وآخر وترٍ أوجده الموصلي…
ليس هناك من نازلٍ أو طالع
إلاَّ لأجلنا
أتحداكمْ ليس لي سواكمْ
سيولد أطفالنا
أحفادنا..
ونحن سنرحل
لانبتني قصورا من الصفائح
لأن السيول قادمة
لا
محال
الفجر والفقراء
وعرسُ جدتي سيُقام في الشمالْ
   ***
ألمانيا في 27/11/2007م

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…