لو لم تكوني الحزن لأسميتك الحزن

فتح الله حسيني

نارك ماء على جسدي
وماؤك نار على جسدي
وأنت تابوت مقدس..
يعنيني الله في ملكوته
وتعنيني فتاة مثلك
شجنك كعينيك
وطن..
تاريخك ملعون
ككفن..

تظلين مياه راكدة، في آثامي
وأنا شبح
تاريخ ملطخ بحزن عينيك..
فستانك،
الملوث بخطايي
وأنت ليل هادئ
لساهر في أتون شغف شمال لا يفقه إلا لغتي
ولغة اليباب..

هل تسألين عن عينيك؟
ما هي أخبارهما؟
لتكوني لعنة الربّ
آخر لعنة
على بشر باذخين
أنا أولهم
قائدهم
على مشارف الموت
وسط أبواب المدينة التي تتقاذف خطواتنا
كرجال ملامين..
لتكوني آخر فتاة
آخر قناة
أخر رقصة لساهر مثلي..
والمدينة تلوح بمناديلها لهوامشها
لمجانينها
لأوراح ما عادت ترى
بأم عينيها
ماذا يخبئ الله بتلاوين المدينة
التي تربت على كتفي فتاة
تغوص في عينيّ
كأني

قدر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…