روزا وأحزان صديقي..!!

 بقلم حكمت داوود

روزا

التي سكنت
فصول البرد والحر
وهامة صديقي المتساقطة
ورحيق الزهر
تدحرجت في هذا المساء الحزين
ندىً من بعد السهر

روزا
كم عمرها ..لست أدري
غير أني قرأت الأزمنة
في عيني رفيقي
مذ أنكرت روزا الرحيل للجنوب
فظل يبكي
من شرق الأحزان وحتى آه الغروب
روزا
تتدفق الآن كينبوع صاف
في نبرة هذا الطيب كسنبلة
تملأ غرفتنا الصغيرة
ضجيجاً حيناً
وأحياناً..همسات عشق لم أفهمها
روزا
التي تعيش في أفواه الجراح
وحقول الجزيرة الحزينة
وردة صغيرة بين سنابل القمح..خجولة
تحمر وجنتاها
كلما دعاها صديقي
لإرتواء ظمأ الشفاه
فسماها” خج خجوك”
ويبقى هذا العاشق راكضاً
يترقب القمر الملتحف غيمة
كلما راح وجاء
وتحشرج حنجرته أنيناً
ثم ..بعض بكاء
آه .. يا صديقي
لاتندب موسماً
جاء وعاد
غداً ستحمل السنابل وليدها
وتقترب مواعيد الحصاد
وآه .. روزا
كم فتاة في بلادنا
تنتظر على قارعة الطريق
موعداً سوف يأتي
أيا روزا “الخج خجوكة” الجميلة
إنا بانتظار
لحظة الخفق !!
—–

 (خج خجوك باللغة الكردية تعني شقائق النعمان)
حكمت داوود – مصمم أزياء للمسلسلات السورية مثل:ليالي الصالحية وباب الحارة وكوم الحجر وضيعة ضايعة والعديد منها
حائز على جائزة الإبداع الذهبية في مهرجان القاهرة الثالث عشر للإعلام العربي (مهرجان القاهرة التلفزيوني)
الاهتمامات : أدب وفن – وتصوير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

ثمة أسبوع آلام مرير مرّ عليّ، إذ فُجعت فيه برحيل بعض الأصدقاء المقربين، ومنهم من كان بيننا تواصل يومي. ويعد الصديق الفنان محمود حسين سعدو، رفيق العمر، في طليعة هؤلاء. فقد تعارفنا منذ أواخر السبعينيات، وكانت لنا مجموعتنا من كل من: الفنانين خليل مصطفى، وسعيد حسن، والدكتور عبدالرحمن بك، وأسعد فتاح، الذي كتبت عنه، وأنا طالب ثانوي،…

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…