رشا عمرانمنذ عدة أيام وردتني رسالة عبر البريد الالكتروني من أحد الأصدقاء الشعراء فيها مقال عن دمشق عاصمة ثقافية و ضمن المقال هناك التماس مقدم من قبل مجموعة من شعراء سورية إلى الدكتورة حنان قصاب حسن الأمين العام لاحتفالية دمشق عاصمة ثقافية ، يناشدونها فيه بتوجيه الدعوة إلى عدد من الشعراء السوريين الموجودين خارج سورية لأسباب مختلفة للحضور إلى دمشق و المشاركة في الفاعليات الشعرية للاحتفالية، وفي مقدمة هؤلاء الذين يجب دعوتهم· الشاعر السوري سليم بركات الذي ترك سورية منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما ، والذي لا يمكن أن تذكر الحركة الشعرية في سورية دون أن يذكر من ضمنها
يحق لنا أن نسأل مع المتسائلين، على كثرتهم، لماذا هذا الإقصاء للجانب الأدبي خلال ثلاثة أشهر كاملة؟ ومن سوف يملئ· هذا النقص في البرنامج الثقافي للاحتفالية؟
وهل صحيح ما يقال بأن الأمين العام للاحتفالية قررت ترك هذا الجانب ليكون من نصيب المؤسسات الثقافية الرسمية كاتحاد الكتاب العرب ووزارة الثقافة، و إن كان هذا صحيحاً فما الجديد الذي سيكون ضمن احتفالية عام كامل مادامت الذهنية التي ستقوم بهذا العمل هي نفسها التي قامت به منذ سنوات و أنتجت هذا الواقع الثقافي البالغ الركاكة؟ يحق لنا أن نسأل أيضا ،، و نحن نحاول تجنب الوقوع في فخ الاتهامات و ندرك· حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأمانة العامة للاحتفالية، هل تمت مقاربة لما حدث في العواصم الثقافية السابقة؟ هل تم الانتباه إلى الأخطاء و الاتهامات التي تبادلها القيمون على هذه الاحتفاليات مع المثقفين في كل عاصمة ثقافية عربية· لمحاولة تجنبها؟ هل تم الانتباه إلى ما حققته بعض العواصم الثقافية من نجاحات ستؤثر إيجابا على المشهد الثقافي المحلي و العربي و محاولة· إنتاج مثلها بل و تجاوزها أيضا؟ المثقف السوري الحقيقي،غير المنخرط ضمن مؤسسات لم تقدم عبر سنواتها الطويلة ما يعول عليه ثقافيا، يشعر أن هذه الاحتفالية له أولا ، يشعر أنه معني بها أكثر من الدبلوماسي و الاقتصادي و المغترب و الخ، يسعد هذا المثقف أن تكون دمشق عاصمة عربية للثقافة العالمية و لكن دون أن يقصى أو أن يهمش من جديد . ثمة حسن نية و تفاؤل لدى الكثيرين، وأنا واحدة منهم، بأنه ما أن ينتهي شهر الافتتاح و (دوشته) سوف تستقيم الأمور مجددا و سوف يكون ثمة وقت أوسع لمناقشة ما يجب مناقشته مع الأمين العام للاحتفالية د.قصاب حسن، و الأيام قادمة.
جريدة بلدنا السورية

التعليقات (0)