المواقع الكردية .. حلبات لصراع الديوك

سيرالدين يوسف

نشرت الانسة جيان مهاجري مقالة تحت عنوان “يحدث في عالم الانترنيت” وعلى حلقتين وناقشت فيهما واقع الاعلام الكردي الالكتروني الذي لايرقى الى مستوى الظرف الحساس الذي تمر به القضية الكردية العادلة وكانت موفقة في تشخيص حالة اعلامنا الالكتروني الى حد كبير مشكورة  وقد اعادتني الانسة جيان الى مقالة كنت قد كتبتها بعد احداث الثاني عشر من آذار بفترة وجيزة “في نقد الخطاب الاعلامي الالكتروني الكردي في سوريا” وكنت قد تطرقت في ذاك المقال الى حجم التضليل والتعتيم والشحن اللامبرر الذي مارسته بعض مواقعنا الالكترونية الكردية المحترمة دون ان نسميها بمسمياتها بحق ابناء الشعب الكردي في تلك المحنة العصيبة.
وانطلاقا من مبدا ان الاعلام هو مرآة الشعوب يخجلني احيانا كثيرة المعارك والمناقرات التي تدار بين هذا الفصيل الكردي او ذاك وبين مثقف او كاتب ما وآخر ولتبدأ من بعده صولات ماراتونية على احد حلباتنا “موقع” وقد تستغرق احد تلك الفصول اشهرا عديدة وفي النهاية تكون قضية شعبنا قد خرجت من تلك المبارزة بلا حمص ةتصل قهقهة اضحوكات مغتصبينا الى السماوات فرحا على الدماء التي سالت في احد حلباتنا الالكترونية دون ان نشعر بالخجل على ما اقترفناه ودون ان يتنازل احد عن اناه لصالح نحن
ان ما تفعله بعض من نخبنا السياسية والثقافية في تلك الحلبات يذكرنا بحالة الاباطرة في روما عندما كان العدو على اسوارهم وحصونهم بينما كانوا يتبادلون التهم فيما بينهم ويتراشقون بالبذيْ من الكلام ويتعاركون …….. دون ان يحرك احد منهم ساكنا في مواجهة العدو الذي لا يفصل بينه وبينهم الا امتار لاقتلاعهم من قصورهم دون ان يشعر احدهم بحراجة موقفه تجاه بني جلدته.
ومع الاقرار بان حق الرد في الاعلام يظل حقا مكفولا كما نصت عليه جميع لوائح الانظمة الصحفية في العالم ، الا انه مع شديد الاسف ليس بمقدورنا ان نمارسه حتى بادنى مستوياته اللبقة والاخلاقية كما هو منصوص عليه ، فكيل التهم دون مستند والقذف والذم والسب والشتم حرمته جميع لوائح الانظمة الصحفية ويلاحق مرتكبوها ويعاقبون قضائيا ، وهذا كله غير معمول به كرديا.
وفي ظل الحالة الاعلامية الكردية غير مقننة والفوضى العارمة التي تجتاحها وبالاخص الالكترونية منها يبقى التساؤل مشروعا عن الحل والبديل الذي يبدو انه صعب المنال ولكنه ليس مستحيلا اذا توافرت النية الصادقة والشعور بالمسئولية نحو عقد مؤتمر تحضره كافة الاوساط الصحفية الكردية من اصحاب مواقع ومجلات وصحف وكتاب وصحفين يتفق في داخله على الالتزام بميثاق شرف صحفي واخلاقياته المهنية التي سوف تصدر عنه.
اعتقد بان هذا وحده كفيل يمكن ان يضع حدا للفوضى والجعجعة التي تكتسح مواقعنا الانترنيتية وبقية وسائل اعلامنا الاخرى ومن ثم يخلد جميع ديوكنا الى الراحة وتحل جميع حلباتنا وتتجه الى ان تكون فعلا مواقع اعلامية تاخذ على عاتقها مهمة الدفاع عن مشروعية وعدالة قضية الشعب الكردي المظلوم.  
   

* صحفي كردي سوري

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…