ان ما تفعله بعض من نخبنا السياسية والثقافية في تلك الحلبات يذكرنا بحالة الاباطرة في روما عندما كان العدو على اسوارهم وحصونهم بينما كانوا يتبادلون التهم فيما بينهم ويتراشقون بالبذيْ من الكلام ويتعاركون …….. دون ان يحرك احد منهم ساكنا في مواجهة العدو الذي لا يفصل بينه وبينهم الا امتار لاقتلاعهم من قصورهم دون ان يشعر احدهم بحراجة موقفه تجاه بني جلدته.
ومع الاقرار بان حق الرد في الاعلام يظل حقا مكفولا كما نصت عليه جميع لوائح الانظمة الصحفية في العالم ، الا انه مع شديد الاسف ليس بمقدورنا ان نمارسه حتى بادنى مستوياته اللبقة والاخلاقية كما هو منصوص عليه ، فكيل التهم دون مستند والقذف والذم والسب والشتم حرمته جميع لوائح الانظمة الصحفية ويلاحق مرتكبوها ويعاقبون قضائيا ، وهذا كله غير معمول به كرديا.
وفي ظل الحالة الاعلامية الكردية غير مقننة والفوضى العارمة التي تجتاحها وبالاخص الالكترونية منها يبقى التساؤل مشروعا عن الحل والبديل الذي يبدو انه صعب المنال ولكنه ليس مستحيلا اذا توافرت النية الصادقة والشعور بالمسئولية نحو عقد مؤتمر تحضره كافة الاوساط الصحفية الكردية من اصحاب مواقع ومجلات وصحف وكتاب وصحفين يتفق في داخله على الالتزام بميثاق شرف صحفي واخلاقياته المهنية التي سوف تصدر عنه.
اعتقد بان هذا وحده كفيل يمكن ان يضع حدا للفوضى والجعجعة التي تكتسح مواقعنا الانترنيتية وبقية وسائل اعلامنا الاخرى ومن ثم يخلد جميع ديوكنا الى الراحة وتحل جميع حلباتنا وتتجه الى ان تكون فعلا مواقع اعلامية تاخذ على عاتقها مهمة الدفاع عن مشروعية وعدالة قضية الشعب الكردي المظلوم.

التعليقات (0)