عبثيات

                                                        شعر:جميل داري

تهرب الكلمات..
يغيض الخيال
عبثا..
أقتفي أثر الحلم الذي
لا ينال..

عبثا..
أمتطي صهوة الكلمات
إن قلبي الذي كان يسطع
بين الرماد
ونار القصيدة..
مات..
عبثا..
أستحم بغيم السماء البعيده
وأعد خطاي الملولة
 حتى الوصول
إلى شرفات القصيده

عبثا..
 أنتشي بهبوب رمادي
وصلاتي الأخيرة
 راحت..
ترمم قبري
 بحبري المباد

عبثا..
 شفرة الشوق
توغل في عنقي
فعصاي مهشمة
وبها لن أهش
 على قلقي

عبثا..
 أفتح الآن نافذة الذكريات
والقصيدة عاجزة
أن تؤجج نهر الحياة

لا السماء سمائي
ولا الأرض أرضي
عبثا..
 ما أعانيه:
بعضي يأكل بعضي

آه..
لولا ثمالة حلم
لمت من الملل
عبثا..
 أستجير من اليأس
بالأمل

حين أبكي على طللي
لا يشاركني أحد
عبثا..
أجد الحلم..
لا أجد

لم يعد طائري يتحملني
ها هو الآن
 يقبع في القفص
عبث..
 كل بحثي
 عن الفرص

صوت دمعي الذي
 ينتشي
بهبوبي..
 اختفى
عبثا..
 أتهجى الدخان
كفاني…
كفى

عبث..
ومداي المكبل والمغلق
قشة…
 سوف تحترق
فأنا الجامح الموثق

ليس لي غير مائدة مائله
عبثا..
 أمني الجياع
أنا أفقر السابله

في طريقي إلى الشعر
يخطفني القتله
عبثا..
 أتهرب مني..
أنا شاهد المرحله

عبث..
 كل شيء.. عبث
وإذا لم تصدق كلامي
فعد الجثث

عبث..
 كل ما قلت
أو لم أقل..
فلماذا أقول كلاما
تهرأ حتى الملل..؟

عبثا..
 تأكل الريح نيرانها
والقصيدة تأكلني
أأنا ابن القصيده؟

لا سماء تدثر روحي
عبثا..
 أحتفي بجروحي

الجهات التي تتأبط أحلامها
عبثا..
تركتني هنا
وأنا
مرحبا
 يا أنا..؟

هدني الوقت.. وأضناني الضنى                         ليتني ما لذت يوما….. بالمنى
كلما عاقرني الحلم……. مضى                         ليس يلوي..ليس يدري من أنا
وأنا في إثره……. منطلق……                         مثل “”سيزيف”..ألوك الوهنا
أتعرى من زماني كله……………                    وأنادي:………..ما أمر الزمنا 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…