صدىً بجسمكَ
أم وخزاتُ نازلةٍ
حلتْ عليك
وقد شدتْ مراسيها
هذي الحياةُ
ومرسىً في نهايتها
سفينةٌ يحملُ الأنواءَ حاديها
فتنثر الحلمَ دهراً
ثم تأكله
ترمي العظامَ على أهدابِ ماضيها
ها أنتَ تحدثني
منْ غير كلامْ
تلقي في عينيَ
عينيكَ سؤالاً:
هل تعرفني ؟
منذ أبونا آدمُ ألقى مرساه
في صحراءِ الربع الخالي
بعد الجنةِ ….
في آخرِ ايام إقامتها .
أتراكَ تحسُ دبيبَ النملِ
وهي تقيمُ القداسَ
بين خلايا الجسدِ العاري ؟
تحتَ الأرضِ
وفوق الأرضِ
وهي تقيمُ الحفلةَ صارخةَ
ونبيذاً منْ أشهى نهرٍ
نهر العودةِ ؟
من أيام الكهفِ وأيام سدوم وعمورةَ
وأيام الحربِ الكونيةِ
بينكَ
وبينَ القادمِ من خلفِ الخارطةِ المذبوحةِ
بسيفِ الغزواتِ
وسيوفِ ذوي القربى !
هل تسمعني ؟
تجوبُ الآفاقِ الأخرى
وتحطُ الرحلَ هناكَ …
حيثُ هواءُ العالم أنقى
من دنيا الخيباتْ !
والخنساءُ تغنيهِ أبدَ الدهرِ
والقاتلُ خلفَ الخيمةِ ينتظرُ
ساعتهُ
في عاصفةِ الرملْ ……
أوتارُ الموتِ
تعزفُ أغنيةَ الرجلِ الغادي
من رحلتهِ
في آخر هذا الليلْ …
لا ريبَ
لن تستأخرَ أبداً لحظتها
أو تستقدمَ .
أستقدمها
من غير جوابْ !
لا يسمعني …
فوق جدارِ الجسدِ الراقدِ
مثلَ حجارةِ جبلِ الجودي ….
تزحفُ ليلَ نهارْ
قربَ الجسدِ العاري ….
كلمْني !
تدخلُ في الجلدِ ،
والعظمُ هشاشةُ هذا العالم
حينَ تراوده
عن بهجتهِ ….
نبضاتِ قطار العمرِ
تقتربُ
من ميناءِ الخارطةِ الأخرى
حيثُ الشجرةُ منتصبه
مثل الجبلِ الراسي ؟
قد تحرقك الأغصانُ !
عند البوابةِ نارٌ …..
* Sten: رجل طاعن في السن كان يشاركني الغرفة في قسم طوارئ القلب في مستشفى مدينة اسكلستونا.كان مغطىً بالاجهزة والانابيب لا يعي ما حوله و الأطباءُ والممرضات والممرضون يمرون عليه ليحقنوه ابراً ويعطوه أدوية وهو غارق في نومه يئنُ.
و Sten بالسويدية معناها صخرة وحجر.
السويد
صباح الخميس 21 شباط 2008

التعليقات (0)