من الشعر الكردي المعاصر (خطاب للحرية)

 

شكري برواري 
يا ملكوتي ..
قالوا: إننا سنفترق
كالعشاق..
وأمنيتنا ستحترق
وكذلك الحقول والبساتين
والقطيع سيغدو لقمة سائغة
للذئاب المتوحشة..
لهذا يا حلوتي :
حارس قامتك الباسقة انا
وليكن حديثي،
خاتمة للثرثارين وعذال الهوى
يا مالكة الاسم الغالي
ليس بمقدوري
ان يحل اسمك ضيفا
على قصائدي وبين سطورها
من دون نضال..
فأنت إلهة الشعر
وسيدة الخواطر
الحياة
البقاء
والسعادة..
لهذا ومن فقره وغربته
غدت جنة شاعرنا
جكر خوين..
فاتنتي ..
كيف لا أقدر بأن أبدد
المصاعب والظروف القاسية
وأمزق صفحات العذال!!!
إلي أيتها الحرية الغالية
فاضطهاد الزمن قيدنا
وأنا لك المشتكي،
تعالي وابصري:
السجون ملاى بالحسناوات
لا تهزي خصرك فقط
في فيتنام …
نحن نعشقك ومن وراء القضبان
تعالي يا أمنية الفؤاد
زيني قامتك الرفيعة
بجمال واخضراراشجار البلوط
كي أصحو من نومي
ضد الواقع المرير
المليئ بالقذارة..
أناضل ..
واسمك الرائع
من فوق قمم الجبال
وللجبليين وأصحاب المسيرة
سأردده أبدا …
سأردده أبدا…
________
هذه القصيدة كتبها الشاعر في احدى سجون مدينة الموصل عام 1980 …
ترجمة : بدل رفو المزوري

المصدر KRG

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…

دعد ديب

 

منذ العبارات الأولى في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة، الصادرة عن دار ميسلون لعام 2025م، نرى أننا أمام نصٍّ مضمَّخ برؤى فلسفية كثيفة، مستحضراً مفاهيم ديكارتية حول الوعي المحض، وافتراض كونه وعياً كونياً وطاقة كثيفة من دون تمركز، كرؤى كونية مترامية تُعيدنا إلى شواش حكاية تومض في البال عن «أحد ما يحلم به في…

محمود أوسو

 
ماذا أفعلُ يا وطني؟
أأبقى مصلوباً على جدارِ الصمتِ
أحملُ وحدي إرثَ الشقاءِ كله
وقد سُلبت مني حتى الكرامةُ الأخيرة؟
صرتُ ظلاً يمشي بلا إرادة
غريباً في مرآتي، غريباً في دمي.
 
لم أعد أحتملُ ضجيجَ الحمقى
يملؤون الهواءَ بزعيقِ انتصاراتهم الكاذبة
وأنا… مخنوقٌ حتى حنجرةِ الموت
أبحثُ عن نَفَسٍ واحدٍ لا يخصُّهم
محرومٌ من الهواءِ كأنه ترفٌ لا أستحقه
مُهانٌ حتى نخاعِ الروح
لا لذنبٍ… إلا…