لا لم يمت عازف قامشلو

پريزاد شعبان

في الامس.. بينما کنت اصارع البرد في مدينتي  الاسکندنافية واذبنا الثلج القارص بإيقاد شعلة نوروز التي تأججت ثورة صامدة لا تخمدها برودة المدينة النائمة دوما بين جمال بارد ليس فيه‌ أي ملامح کوردية او سمر من وجه‌ سمراء في وطني………………….

في الامس…  بينما نار نوروز دفأت قليلا من برودة الغربة  التي جمدت  بلا رحمة حتى  شرايين الفؤاد فينا وأضافت الى الشوق شوقا وحنينا الى الديار الى الوطن ونوروز الوطن وذکڕيات الصبى في الوطن وعبق الاحبة في الوطن  ……………………….
في الامس ..بينما تواجدنا نحن الأصحاب والتفتنا حول نار نوروز وغنينا لنوروز ، ومذاق الاشتياق لهب فينا نار التمني للاستقلال
للحرية لوطن بلا اسلاك………
في الامس…وقفنا مبجلين أمام نار نوروز وأنشدت شعرا لأصحابي وحسنت قصيدة ( قامشلو وعازف الليل ) أجواء ليلينا وکانت لکل کلمة لحن خاص وعزف خاص ومذاق خاص فيها ذکريات احبائنا في قامشلو من جگرخوين الشاعر الأبي ومحمد شيخو الحبيب الحزين واصحاب واصدقاء هم للقلب نبضه‌…………………………..
في الامس …بينما کنت اقرأ وانشد لعازف قامشلو کان قاتلي الحب والعشق يصطادون احلام فتيات قامشلو ويسرقون منهم قوارير عطر الحب ليعبئوها حزنا وشجنا ودما…………………………
في الامس ….بينما کنت اغني لعازف قامشلو…کان هو ينزف الما ويستعد للرحيل مع قافلة الشهداء ليوقد نار نوروز من اول سلم للسماء الى السماء السابعة ………………………………………
في الامس … بينما کنت انشد لقامشلو وعازف ليليها …کان هو يلملم  الحانه‌ وموسيقاه‌ ليأخذها معه‌ الى حيث الرب ليعزف له‌ اغنية الحب الابدي والخلود الکوردي واللحن السرمدي  لقامشلو وعازف ليليها الحزين………………..
في الأمس…بينما کنت انشد شعرا لقامشلو وعازفها…کان هو يتأوه‌ ب ( تون ) الشهادة ويقرأ ( نوت ) النضال……………..
في الامس …بينما کنت انشد شعرا لقامشلو وعازف ليليها ….کان هو يلملم بقايا قيثارته‌ المحطمة ويهبها لنار نوروز مع روحه‌ الطاهرة…
في الامس… بينما کنت انشد لقامشلو …کانت هي تهدي  لنوروز قرابين ولنارها حطب من ارواح احبائنا …………………………
في الامس …بينما کانت قصيدتي ترقص حول نار نوروز وترسل التحيات لقامشلو وعازفي ليليها البارعين …کانت أميرات قامشلو تطرزن  بأيدهن نعش العازفين وتلوحن بمناديلهن معلنات الوداع الاکيد…………….
بالامس …سافرت قصيدتي الى حيث قامشلو ، بينما کانت مدينة الحب تعد حقائب السفر للعازفين المودعين للمدينة الصامدة والطغاة يشوهن جمالها ويقتلون السمر فيها…………………..
في الامس نالت قامشلو شرف الاستشهاد من جديد… ولکن کلما زهق فيها روح ولدت وانجبت روح جديدة لانها لاتموت نعم قامشلو لا تموت…….

انحني اجلالا لارواح شهداء نوروز ودمتي ابية يا قامشلو بعازفيها وشعرائها ومناضليها …………

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…