كــرم اليوسف العائد من الموت إلى الحياة (ez ji jiyanê hez dikim)

 توفيق عبد المجيد

ومن لا يحب الحياة … ابن أخي كرم ؟
من لا يحب ضحكة الأطفال وعبير الأزهار ؟
من لا يتمايل طرباً مع خرير المياه …
وضحكة السواقي … وأغاني الرعاة …
وأنين النواعير …
من لا يطربه تغريد الطيور والبلابل …
ونداء الحجل الحزين …

من … ومن … ومن … ؟؟؟
بصدق وعفوية عبرت ابن أخي كرم …
عن خلجات النفس …
عن سمو المشاعر ونبلها …
عن حقيقة الطفولة المعذبة
عن طموحات الشباب الموؤودة
عن إنسانية الإنسان… المهدورة
بجملتك الرائعة تلك
وهي تمخر عباب الحياة
وهي تسبح في الفضاء
وهي تغوص في أعماق البحار والمحيطات
وهي تعتصر الكون لتخرج من عصارته بهذه المقولة …
 
بعبارتك  الصادقة
وهي تختزل الكثير من تعبيرات الحياة .
أنت تحب الحياة ابن أخي كرم … فهذا من أبسط حقوقك …
تحب أن تكمل مشاريعك المتواضعة … أيضاً هذا من حقك …
تحب أن تكمل وتكمل وتكمل … كل هذا من حقك
ولكن ما ليس من حق الغير
أن يحاولوا إطفاء شمعة …
أن يحاولوا خنق نسمة …
أن يحاولوا قطع زهرة …
أن يحاولوا تحطيم ناي …
أن يحاولوا تكويع السواقي والأنهار
لتجري فيها المياه بالعكس …
أن يحاولوا قتل الطيور والبلابل .
لقد نطقت بجملتك تلك  يوم ولادتك من جديد
فلتكن نظريتك الجديدة دستوراً للحياة …
للوجه الآخر من الحياة
بحلاوتها ورقتها
بعذوبتها وطيبتها
اطمئن ابن أخي كرم لأنك ستكمل المشوار من جديد
ستكمله كما بدأته وعرفته
لكن بقوة أكبر وتصميم أشد وعزم أمضى
 
فهنيئاً لمن يحب الحياة
هنيئاً لمن يكره الموت
26/3/2008

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كيفهات أسعد

لا أحبكِ كما لو أنكِ مسبحةٌ من الكهرمان أو الياقوت.
لا أحبكِ كسيارةٍ قديمةٍ تتدرّج بغرورٍ وسط زحام المدينة.
أحبكِ بالطريقة الوحيدة التي أتقنها،
تنبت بين ظلّكِ وروحي،
بلا غرور،
بلا مواربة،
كي أستردَّ الواقع من الحلم،
كي أعصر قصائدي بماء الزهر،
وأنقّي كلماتي الرعوية في مدح حزنكِ الجميل،
في مدح امرأةٍ أطحتُ بقلبها كمطرٍ صيفيٍّ في روحي.
فمها برعمُ حبقٍ في شقوق الرخام.
منتشياً…

د. ياس خضير البياتي

في سنجار، تلك المدينة التي تتكئ على الجبل وتطل على السهل وتتنفس الصحراء، وُلد كفاح محمود كريم عام 1954. هناك، في بيئة تتقاطع فيها الصلابة مع الحلم، بدأ الطفل الصغير يختبر قوة الصوت والكلمة، فكان خطيباً في مدرسته الابتدائية بين عامي 1961 و1967، يعلن مبكراً أن للكلمة وقعاً لا يقل عن وقع…

شيرين خليل خطيب

 

“حرمة الجسد في زمن اللايك.. حين تتحول الهشاشة إلى خيانة ناعمة”. هو موضوع استقيته من خلال مراقبتي لكل ما يدور حولي، ومِن تجارب مَن حولي مع مواقع التواصل الاجتماعي وما ينجم عنها، وما سينجم عنها مستقبلاً. ففي ثقافتنا، اعتدنا أن نربط مفهوم (حرمة الجسد) بالمرأة فحسب، وكأن الجسد الذكوري خارج معادلة القداسة والانتهاك….

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا…