عاشقــــــــــات من طراز جديــــــد

فوزي الاتروشي

هذا هو عنوان التقرير الميداني الذي كتبته وكالة “الملف بريس” حول يوميات العمل في معاقل جبل قنديل المكلل بالثلوج والدماء والذي اصبح عنواناً شهيراً في الاعلام العالمي . وسبب هذه الشهرة ليس الرجل الكوردي الذي زعم طوال التاريخ انه – وليس المرأة الكوردية – وحده رمز الشجاعة والاقدام . ثمة نساء كورديات قفزن الى الواجهة وقدَّمن اضعاف ما يقدمه الرجل . فهي في جبل قنديل مقاتلة ومقاومة وعاشقة للارض والقضية وشاعرة ومغنية واعلامية وقائدة سياسية. انها التي جعلت من عيد المرأة وعيد نوروز هذا العام مناسبة حافلة بالنشاط والعمل الوطني , سواء في جبال قنديل او مدن كوردستان تركيا او العواصم الاوروبية.
المرأة الكوردية دخلت مرحلة التغير والتغيير , فقد طورت نفسها وهي تصر على تطوير المجتمع ومسح الغبار العالق بعقل الرجل الكوردي .
نساء كورديات يتمتعن بالجمال والذكاء والاناقة والقدرة على تجاوز الرجل بمراحل لجهة العقل والقوة. انهن نخبة لأن الملايين من النساء الكورديات مازلن يعانين العنف والتهديد بالقتل ومنع الحريات والحرمان من الحقوق , ولكن هذه النخبة لها الاهلية لكي تتوسع وتكبر مثل كرة الثلج وانا على يقين ان زمناً سيأتي لتنتزع هي حريتها بالقوة اذا اصرَّ الرجل الكوردي على تفضيل ذكورته على انوثتها , وهي ذكورة اثبتت بالتجربة والبرهان انها ليست افضل في العمل والادارة من الانثى الكوردية. انها تغني وتعمل وتقاتل وتكتب الاشعار وتبقى جميلة تبهر العين وتنعش الذاكرة وتعيد الخفقان للقلوب القاحلة .
لقد قاومت الاجتيـاح التركي وتحملت قساوة المناخ ورداءة الحياة اليومية والجوع والعطش ودحرت العدوان. فلماذا نزعم انها ناقصة العقل والدين والرجل كامل , هذا ادعاء مجرد من الدليل. بالعكس فأن تقاسيم وجوه هذه النساء ترسم لوحة جمال ومقاومة وحب منقطع النظير. هذا ليس خطاباً اعلامياً , بل واقع على الارض ومن لايصدق ليذهب الى جبال قنديل لرؤيتهن .    
——
* كاتب ومحلل سياسي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…