احياء الذكرى 110 للصحافة الكردية في ديريك

بمناسبة الذكرى العاشرة بعد المئة لصدور أول صحيفة باللغة الكردية على يد رائد الصحافة الكردية سليل العائلة البدرخانية مقداد مدحت بدرخان الذي اصدر في الثاني والعشرين من نيسان عام 1898 صحيفة كردية باسم (كردستان) في القاهرة أحيت ندوة المثقف الكردي في ديريك أمسية خطابية شعرية بتلك المناسبة حضرها نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي , وركز المحاضرون من خلال محاضراتهم على الدور الذي ساهمت به الصحافة في حياة الأفراد والشعوب من خلال تعزيز نضالها القومي والتحرري والتعريف بها وإيصال صوتها إلى العالم وحضورها المميز في ميادين الحياة من سياسية وثقافية وفكرية واجتماعية.
فقد ألقى المحاضر (مصطفى كري) محاضرة بعنوان (مسيرة جريدة كردستان) أشار فيها إلى دور الصحيفة الرائدة في تلك الفترة الحساسة من تاريخ الشعب الكردي في إيقاظه وتوعيته وبالتالي حثه على التعليم لان في ذلك سبيله إلى التحرر من الظلم والاستبداد وجور الحكام العثمانيين , وفي كلمة مقتضبة شكر احد أعضاء هيئة (Tevna Cand ? Hunerên Kurd Li Dêrikê)  ندوة المثقف وحيا من خلالها الذكرى السنوية العاشرة بعد المئة لصحيفة كردستان ودور الصحافة في حياة الشعب الكردي الذي يثقل كاهله شتى انواع الظلم والاضطهاد ودور المثقف الفاعل في فضح وتعرية تلك المظالم بحق أبناء شعبنا ، كما ألقى المحاضر (صبيح محمود) محاضرة بعنوان (الصحف والمجلات الكردية في سوريا) أشار من خلالها إلى دور البدرخانيين في النهضة الثقافية والقومية للشعب الكردي وخاصة بعد صدور جريدة (كردستان) في القاهرة ونشرها إلى سوريا ومنها إلى كردستان واوربا حيث سار على نهجها من خيرة المثقفين الكرد الذين كرسوا عصارة عقولهم لنماء وتطور وتقدم الصحافة الكردية بصدور صحف ومجلات حزبية ومستقلة في سوريا تسلمت من (كردستان) الصحيفة الأم راية الكلمة الكردية الأصيلة والحرة الجريئة وسط ظروف وأجواء صعبة رافقت مسيرتها تعرضت من خلالها إلى المطاردة والمنع واضطرت إلى الصدور سراً ، كما قدم المحاضر جوان محاضرة بعنوان (الصحافة الكردية في الوقت الراهن) أشار فيها إلى الدور المميز لوسائل الإعلام الكردي في الوقت الراهن من (مرئية ومسموعة ومقروءة والكترونية) في توعية الشعور القومي لدى أبناء شعبنا وتنويره بكل جوانب الحياة من سياسية وفكرية واجتماعية وثقافية وفلكلورية .
 وقدم كل من الشاعرة والكاتبة (نارين عمر) قصيدة شعرية قيمة بمناسبة عيد الصحافة الكردية, كذلك ألقى الشاعر لوري تلداري قصيدة جميلة أثارت مشاعر الحضور بأدائه وكلماته الهادئة ، وقدم كل من الشعراء احمد وإبراهيم وعبدال خان تلداري قصائد رائعة بتلك المناسبة العظيمة.

وفي نهاية الاحتفالية شكر ممثل ندوة المثقف الكردي في ديريك كافة الحضور وخص بالشكر (Tevna Cand ? Hunerên Kurd Li Dêrikê) وكذلك (Baxê Jinên Kurd Li Dêrikê) على مشاركتهم الفعالة في الحضور وإنجاح الندوة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

لا يمكن قراءة تاريخ منطقة ديريك (المالكية) بعيداً عن صراع البقاء اليومي الذي خاضه الإنسان الكردي ضد ترسانة من الإجراءات التي استهدفت تجفيف منابع عيشه. فبينما كانت القوانين الكبرى تصادر الأرض، كانت “التفاصيل المعيشية” هي السلاح الأمضى الذي استُخدم لتهجير الأهالي بصمت.

شرطة قام چرچي

كانت شرطة الزراعة والثروة الحيوانية والتي…

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…