سيرُ في البيض وأم البيض الحكومة

  سيامند إبراهيم

كان في مدينة ماردين رجل بوليس يقال له (الأسود) يعيش على الرشاوى, وكان يُسأل ويقولون له يا أسود ماذا تأكل فيقول البيض وأم البيض وعندما ارتفع سعر البيض, وقل الدجاج في الأسواق, فكان الأهالي يتندرون ويسألونه: ” ماذا تأكل في هذه الأيام فقال الأسود ورد عليهم آكل الزفت بنت الزفت, كما هو الحال الآن في الجزيرة حيث نأكل الزفت الأسود وشوارعنا كلها مملؤة بالحفر والمطبات ومدينة عامودا أكبر برهان على ذلك؟!
أجل هذا هو البيض ونبدأ من الجدال البيزنطي والذي عندما يتحاور, ويتجادل شخصان فيقولون: “جدال بيزنطي” وهو أيهما أتى قبل الآخر البيض أم الدجاجة؟  ويستمر هذا التندر إلى يومنا هذا,
وفي الاحتجاجات الشعبية التي تقوم في أوروبا وأمريكا يقوم المحتجون برمي البيض على رؤوس ووجوه الوزراء وغيرهم, وهذه هي ديمقراطية تنعدم فيها الاحتجاجات السلمية في بلدنا؟ وترى الشوارع وقد أصبح اللون الأصفر هي السمة المميزة لهذه الشوارع.
والحكومة تبيض علينا أكثر من بيض الدجاج الأحمر فتوعد الآلاف بالوظائف, وتحسين مستوى الدخل ولا وظائف و دخل بل فقر مدقع!!
وفي دمشق كان رجل من عشيرة (الكيكان) الكردية يقال له (أبو أيوب) يقوم بإلقاء النكت الهزلية, وهو يتناول الوزراء السوريين العرب. والشخصيات الكردية الكبيرة, وكان يتحاشونه فيكرمونه ويغدقون عليه الأموال لكي يتجنبوا لسانه السليط وه يروي الفضائح أمام المجتمع الدمشقي, فقد كان يخاف من لسانه صبري العسلي رئيس الوزراء السوري, وفي إحدى المرات تندر وقال إن مقداد بك أراد أن يساعد زوجته في جلب البيض لها فأدخل رأسه إلى قن الدجاج لكي يأتي ببعض البيض, والمسكين علق رأسه في القن.
ومن قرى عامودا ما سميت بقرية هيكو أي البيضة.
وفي ظل ارتفاع ألأسعار العالمية وفي سوريا خاصة فقد روي لي أن أحد الجيران جاءه ضيوف من مكان بعيد, وعندما أرادوا الاحتفاء به فبعثوا أبنهم إلى سمان الحي وأتى ببضع بيضات لأجل العشاء, فال الضيوف لا والله لسنا جائعين
فقال صاحبة البيت قم فأرجع هذا البيض يا بني, فلم نحتاج إلى البيض بعد ذهاب  الضيوف   في حال سبيلهم, ونحن سنتعشى أشياء أخف من البيض؟! وثمة مثل شعبي يدل على النباهة منذ الصغر:” الديك الفصيح من البيضة يصيح”
وثمة فصل آخر للبيض فالمسيحيين يلوننه في رأس السنة بشى الأوان ويتسلون بتكسيره في ألعاب خفيفة ومرحى.
 وخير البيض هو البلدي أي بيض القرى الأصيلة وليس بيض المد اجن الآلية. ويقول الأطباء إن كثرة تناول البيض, وخاصة صفاره يرفع من نسبة الكولسترول في جسم الانسان. والبيض هو من أهم البروتينات الضرورية لنمو الإنسان وخاصة إنه يحتوي على الكلس الضروري لبناء وقوة العظام. . ومن الضروري رمي وزراء الاقتصاد والنقل بالبيض الفاسد على هذه الأفعال الشنيعة التي ارتكبوها بحق الشعب في غلاء المازوت والغاز؟!

—————–
siyamendbrahim@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

من محاسن أي لوحة فنية في الغلاف الأمامي للكتاب الذي نتهيأ لقراءته، أنها تمهِّد الأرضية لانطلاق طائر التوقعات في الاتجاه الذي نرنو إليه، كما أن اللوحة الفنية تلك تعمل على تشغيل ماكينة الخيال قبيل الدخول لفضاءات أي عمل أدبي، لذا كانت اللوحة بوَّابة العبور إلى مناخات تعج بصور الحزن واليأس والألم، وتحمل دلالة…

فراس حج محمد| فلسطيـن

يضاف هذا الكتاب إلى جهود الباحث السعودي حسن عبد العلي آل حمادة التي بدأها في كتابه “أمّة اقرأ لا تقرأ” ونشره عام 1417هـ/ 1997م، ثم صدر له كتاب بعنوان “الكتاب في فكر الإمام الشيرازي” الذي طبع مرّتين الأولى عام 1421هـ/ 2001، والأخرى عام 1422هـ/ 2002م، كما صدر للمؤلّف كتاب “يسألونك عن الكتاب”…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ الخَوف والطاعة والعُنف والاغتراب. ومِن هُنا تأتي…

صبحي دقوري

ليس كتاب «هذا هو الإنسان» لفريدريش نيتشه كتاباً يخرج من رفّ الفلسفة كما تخرج الكتب المطمئنة إلى أسماء فصولها، ولا سيرةً ذاتية تمشي على مهلٍ في ممرّ الذكريات، ولا اعترافاً يطرق باب المغفرة. إنّه نصٌّ ينهض كحيوانٍ جريحٍ من غابة الفكر، ويحدّق في قارئه بعينين لا تطلبان الشفقة ولا التصديق، بل تطلبان الاستعداد للصدمة….