مسرحية البارزاني (المشهد التاسع)

المشهد التاسع
(المكان ساحة دار واسعة، يسمع من الداخل صوت ضحكات البارزاني وابنه الصغير، يخرجان، البارزاني يقود دراجة أو سيارة صغيرة وقد جلس الصغير خلفه يتبادلان القيادة بمرح، يدخل أحد عناصر البيشمركه)
بيشمركه : سيدي.
البارزاني : انتظر، الصغير يلعب.
                   (يكمل اللعب مع الصغير يدخل بيشمركه2)

بيشمركه2 : سيدي،  الأعداء.
البارزاني : انتظر، الصغير يضحك.
                   (يكمل اللعب مع الصغير يدخل بيشمركه3)
بيشمركه3 : سيدي، الأعداء قادمون.
                             (يدخل بيشمركه4)
بيشمركه4 : سيدي الأعداء قادمون نحونا.
(يبتعد البارزاني عن الصغير بصمت وهدوء وهو يبتسم للصغير يخرج مع البيشمركه فيما الصغير يكمل اللعب بمرح، أصوات الطلقات تعلو في الخارج)

فاصل (4)
(المكان نفسه، الأطفال يلعبون بمرح، يكفون عن اللعب فجأة يلتفتون حولهم باستغراب)
سازفان : أين هو ؟
زانا : لقد اختفى ؟
سامان : إلى أين ذهب ؟
          (ينادون البدليسي وهم يتجولون في أنحاء المكان)
ميران : لماذا أنت صامت يا محمد ؟
سامان : لماذا لا تنادي جدو بدليسي مثلنا ؟
محمد : جدو بدليسي ؟
سامان : نعم.
محمد : أظن أن جدو بدليسي لن يرد عليكم.
الأطفال : لماذا ؟
محمد : لأنه كان حلماً.
الأطفال : كان حلماً ؟!
محمد : نعم.
  (يتبادلون نظرات الاستغراب وهم يتهامسون)
سولين : كان حلماً.
زانا : لكنني رأيته بعيني هاتين.
ميران : كان رجلاً عجوزاً.
سازفان : له لحية شيباء.
سامان : ويحمل جراباً.
زانا : غير معقول.
محمد :  بل معقول يا صديقي.
سولين : (تلتقط كتاب البارزاني وترفعه عالياً) بل غير معقول يا صديقي. انظر.
الأطفال : ما هذا ؟!
سولين :  الهدية.
الأطفال : الهدية ؟
سولين : سيرة البارزاني.
محمد : سيرة البارزاني ؟
سازفان : هل نسيتها يا محمد ؟
محمد : طبعاً لا.
ميران : لا أم نعم يا محمد ؟ قل الصراحة.
محمد : اسمعوا (يقلد البدليسي) البطل مصطفى البارزاني بن محمد بن عبد السلام بن تاج الدين البارزاني. ولد في بارزان التابعة لأربيل سنة 1903. وتوفي في الأول من آذار سنة 1979 وتعلم وهو…
                   (يصفق الأطفال لمحمد)
– هل أكمل؟
سامان : أكمل.
محمد : سأكمل، لكن بشرط.
الأطفال : ما هو ؟
محمد : أن يكون هذا الكتاب من نصيبي.
الأطفال : ماذا ؟!
(يتدافع الأطفال نحو سولين لانتزاع الكتاب من يدها)
زانا : بل من نصيبي.
سازفان : بل من نصيبي.
ميران : إنه لي.
سولين : لن أعطيه لأحد.
سامان : هس، اصمتوا يا أصدقاء.
الأطفال : ماذا حدث ؟
سامان : انظروا..
                   (تشير إلى مكان بعيد ينظر الجميع)
زانا : إنه ضوء.
سامان : نعم.
سولين :  لكنه بعيد.
سامان : نعم.
سازفان : إنه قادم نحونا يا أصدقاء.
          (ينظرون بانتباه أكثر)
محمد : ما هو ؟
ميران : هس
الأطفال : ماذا حدث ؟
ميران : انصتوا جيداً يا أصدقاء.
                   (ينصت الجميع بانتباه)
زانا : إنه صوت غناء.
ميران : هذا صحيح.
سازفان : من هو ؟
ميران : إنه هو يا أصدقاء.
الأطفال : من ؟
ميران : نوروز.
الأطفال : نوروز ؟
ميران : نعم نوروز قادم نحونا يا أصدقاء، اسمعوا.
(ينصتون يسمع صوت غناء قادم من بعيد، يردد الأطفال كلمات الأغنية، يغنون ويرقصون)
=== النهـــــايـــــة ===
قامشــلي

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…

فراس حج محمد| فلسطين

أعلنت رابطة الكتاب الأردنيين أمس؛ 31 آذار 2026 عن الفائزين بجوائزها بحقل الأدب والدراسات، وكم سعدتُ بنبأ فوز الروائية والكاتبة صفاء أبو خضرة بـجائزة الراحل محمد عياش ملحم في مجال سرديات المقاومة في فلسطين، في حقل الأدب، عن روايتها “اليركون”، هذه الرواية التي استطاعت أن تلفت أنظار النقاد والكتّاب، فتلقوها بالقبول والاحتفاء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

أَحْبَتُكَ كَأَنِّي مُرَاهِقٌ
أَبْحَثُ فِي كُلِّ الْمَنَاطِقِ
فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ أَتَأَمَّلُ
لَعَلِّي أَجِدُ طَيْفَكَ الْعَاشِقَ
****
صَمْتُكَ يُلْهِبُ الْجِرَاحَ
تَنْثُرُ كَأْسَ الْأَفْرَاحِ
اللَّيْلُ غَدَا بِلَا قَمَرٍ
شهْدُ الشَّوْقِ فَوَاحٌ
***
مِنْكَ يَعُودُ اتِّزَانِي
أَنْثُرُ حُرُوفَ أَحْزَاني
نَعَمْ أُحِبُّكَ وَلَا عَجَبَ
الْقَلْبُ مَكَانُكَ لَا مَكَانِي
***
أَنَا رَشَفْتُ مِنْ الْهَوَى
كَأْسَ شَفَتَيْكَ أَحْلَى
أحْيَا فِيهِمَا أَتَجَلَّى
أَنَا السَّماءُ وَأَنْتَ السَّرى
***
أَهْرُبُ مِنْكَ دُونَ تَلَاقٍ
أَحْفَظُ قَلْبِي بَيْنَ الْعُشَّاقِ
كَأَنَّكَ مَيْسُورٌ بَيْنَ النَّاسِ
تَرْمِي الْقُلُوبَ بِنَارِ…