اعجوبة الفنجان

ابراهيم بهلوي

يجرها الرياح لتبتعد عن الشاطئ
لتعزف لحناً جميلا على قيثارة الزمن
اصفاد من العلقم , نسيم الشوق الحزين
ترتبا معاً, لحظة احتسائي فنجان القهوة .
ذاك الصباح.
قرات في الفنجان , صورة ورايت عبارة
صانعي افئدة البشر
وابهامي داخل الفنجان رسم لي فؤادً

لايهواه , اسواق الزمن.
اردت اخفاء فنجان بين اناملي
تحت طاولة شفافة
كشف امري واسدلت الستارة
عن اخر مشهدٍ كان للامل رجاء
غاص العلقم وتلبد الفؤاد
تشوهت الصورة وانكسرت في قاع الفنجان
شددت ازرار الياقة فوق صدري
لاحبس انفاسي دون شك , لم استطع ..؟
اصبحت بفؤادٍ من صنعهم
ومشاعر ذاك الفنجان اللعين
ابحرت في مياه راكدة , دون شراع
دونت على جدرانها طلاسيم لذاك البشري
تاريخ تحولي الى ألة , الى خاتم
في ايادي صانعي افئدة البشر
قطرة ماء جافة محت التاريخ
ليصطادوا بعد برهة
فريسة جديدة
شرنقوا على حافة الفنجان العجمي
فخاخ لا تراها فؤاد مسكين
 هكذا قرات فنجان دون النظر

الى قعره الاسود

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مصطفى عبدالملك الصميدي/اليمن*

تُعدّ ترجمةُ الشَّعر رحلة مُتفَرِّدة تُشبه كثيراً محاولة الإمساك بالنسيم قبل أن يختفي سليلهُ بين فروج الأصابع، بل وأكثر من أن تكون رسماً خَرائِطياً لألوانٍ لا تُرى بين نَدأَةِ الشروق وشفق الغروب، وما يتشكل من خلال المسافة بينهما، هو ما نسميه بحياكة الظلال؛ أي برسم لوحة المعاني الكامنه وراء النص بقالبه…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تَتميَّز الرُّوحَانِيَّةُ عِندَ الكاتب اللبناني الأمريكي جُبْرَان خَليل جُبْرَان ( 1883_ 1931 ) بِعُمْقِها الفَلسفيِّ، وقُدرتِها عَلى تَجاوزِ الماديَّاتِ ، والتَّعبيرِ عَن الحَنينِ إلى مَا هُوَ أسْمَى وأرْقَى في النَّفْسِ البشرية . وَهُوَ يَرى أنَّ الرُّوحَانِيَّة لَيْسَتْ مُجرَّد شُعورٍ أوْ طُقوسٍ تقليدية ، بَلْ هِيَ حالةُ وَعْيٍ مُتكاملة…

ابراهيم البليهي

من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن الممارسة…

خلات عمر

لم يكن الطفل قد فهم بعد معنى الانفصال، ولا يدرك لماذا غابت أمّه فجأة عن البيت الذي كان يمتلئ بحنانها. خمس سنوات فقط، عمر صغير لا يسع حجم الفقد، لكن قلبه كان واسعًا بما يكفي ليحمل حبًّا لا يشبه حبًّا آخر.

بعد سنواتٍ من الظلم والقسوة، وبعد أن ضاقت الأم ذرعًا بتصرفات الأب…