صحوة الخمرة .. إلى الأخ الشاعر جميل داري حبا وعتابا

  دهام حسن

كم تحلّى الرشف من دنّ الخمر
في هزيع الليل محراب  السحر
شعشع الماء وقد طاب السهر
أفرغ الجام بلمحات البصر
عددي يا هند أقداح الخمــر
ضحكت هند أشارت بالعشر
============

استوت هند بأيك كالبدر
أفردت عاجين قد صادا النظر
ثمّ راحت برداء تستتر
أومأت لي ببنان في خفر
عددي ياهند أقداح الخمر
فأشارت أربع بعد العشر

============

دندني هند على وقع المطر
ليس في الليل سوانا والقمر
يختفي حينا لطلّ ينهمر
ثم  يبدو كخليل ينتظر
عددي ياهند أقداح الخمر
ليس في الدنّ سوى شيء نزر

============

نهدت هند كخود من غجــر
فككت زرّا لتسترعي النظر
راعني في صدرها عطل النحر
رحت أنزو قدما لم أصطبر
عددي يا هند أقداح الخمر
ليس في الدنّ حبيبي من أثر

============

قد صحوت الأن من فرط السكر
ساسة الكرد يا أولي الأمر
سوف أزجي عنكمو بعض الفكر
عن رجال همهم سوق البشر
ليتهم ساقوا قطيعا من بقر
مزقوا الإرث إلى (بضع  عشر)
حملتهم للعلا كفّ القدر
فثوى البوم على هام الشجر
عجبي من ثلّة دون خطر
فإذا سيّدهم زورا نبر
صفقوا بالعشر: ما أحلى الدرر
فهو تيمور وهم جند التتر

============

أخــذ تني  سنة عند الفجر
نم حبيبي كنت تهذي بالخبر
دثرتني هند فيما تقتدر
بحنان وخيال وشعر
وسّــدت لي زندها حبا وسر

كلّ ما قلته ســرّ في ســر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…