مختارات من ديوان المشى بمحاذاة رجل يشبهني

   شعر .هشام الصباحي

1-كوارث أكثر..طمأنينة أكثر

أكثر من مرة
قالت
وهى رافعة يدها في وجهي
تذكر أنى أكبر منك بعام
كنتاكى
ومعرفة الصبية لك
لن يقرب بيننا
وحدي أقطع المسافة كاملة دون الوصول إلى ما أرى
أحمد الرب كثيرا
لقدرتي على السير بشكل طبيعي
ونصف قدرتي العقلية التي جعلتني أطلب القبض على يدها
مؤكد أن موتى بعيدا عن الأحياء السكنية

راحة للجميع
2-تساوى

ليس ضروريا
أن تقف
على الناصية الأخرى امرأة
كي تدب الرعشة في جسدي
تكفى برودة خفيفة
3-إرتقاء
الغرف مزدحمة بالأنين
وأنت تلعب
في أعضاءك بوحشية
ما عدت تستهلك الموسيقى
أتُعيد ترتيب انتماءاتك
وفقا للطقس
البنت تقضى حاجتها
وتصعد إلى سماواتك
خفيفة طاهرة
تمارس معها عشقا

 4-الشتاء
 لا يهب أعضاء تناسلية صالحة
افتح نافذة على السماء مباشرة
معتمدا أن هناك علاقة إلهية متينة
لا أخاف من الحسد في هذا
كما لا أخاف من عربة 305 بيجو حمراء
تقتفى أثرى
تحدث رغبة عاطفية عارمة
في حين أن مندوبي المبيعات  مثلي
يتزوجون نساء قبيحات
لهن خبرات طويلة
نحن لا نتشاجر إلا داخلنا
لا أخاف من السير في الشارع
وخلفنا شمسا غادرة
قد تتوقف دون سابق إنذار أعضائى
في إشارة مرور
لست مسئولا عن إحداث
ربكة في حياة الآخرين
حتى لو كنت أبغى وجودا مؤقتا في قلب امرأة
في الأحد القادم
لن يحضر الملاك في موعده المحدد
سينشغل بشخص أكثر أهمية
سأتجاوز عن هذا
بصنع نوافذ تصلح لأن يطل منها الموتى على
تحضُر بصحبة ليلا أليفا
يحرس وجهها من التجاعيد
ربما لم يهبني الشتاء
أعضاء تناسلية صالحة
ادفع بانتظام فواتير المياه والكهرباء
سألتزم بتدفئة غرفتي
بمشاعر لم تحصل على شهادة جودة الإنتاج
قد لا يترصدنى الهواء

5-شرفاتٌ تتأخر
 في النزولِ إلى الرب
عند عائلةٍ صغيرةٍ
حيث النارُ تبتهجُ ببلادٍ استجلبها الموتى

السكنُ في ظلّ الأصدقاء أغنيةٌ عرجاء

البنتُ ترتدي الجينز في شوارعَ متربةٍ
تمتلئُ تقريبًا بأطفال شهوانيين
يخافون الخروج من الاستمناءِ إليها
ليس لسببٍ إلا أنّهم لا يرغبون في تغيير ملابسِهم كثيرا
ماذا لو أتحسسُ فخذَ امرأةٍ في فيلمٍ عربيٍ جدا
أم أنها الطبقيةُ في الجنسِ أيضا
ينكسر الليلُ
وجسدُها ملونٌ
لا يمنحُني إلا مسافاتٍ فارغةً

الصّحونُ تظلُّ على المائدةِ حتى حضور ملائكةٍ جائعين

مرتبكًا
أمارس طقوسًا أظنها-كغبيٍ-عشقا
الملاءاتُ لا تتسخُ إلا إذا جاءها ولدٌ
أود إلصاقَ تُهمَا قابلةً للغفران به

الأرض تعرف كيف تدور دون أن تصل إلى حيثُ أرقد في حجرةٍ مشتركةٍ
أغالبُ نعاسًا ورغباتٍ تحتاجُ إلى آخر

اليومُ مهملٌ بدرجةٍ تثبتُ اتساخَ الأواني الفارغة

كان من الممكنِ أن أستحلّ دمَ رجلٍ يقفُ وراءَ امرأةٍ في الباص
لولا أنى قريبٌ جدًا من الله
ما كنتُ سأعرفُ أن شيخوختَه لا تقدِرُ
 إلا على انتظارِ الموت

أستحمّ أكثرَ من مرةٍ في اليوم
ومع هذا لازالَتْ تلك المرأةُ التي لا أعرفُها عالقةً بجسدي
*صدر الديوان في طبعته الأولى (جماهيريا) عن دار ميريت بالقاهرة
*قد طبع هذا الديوان في طبعة ( خاصة ومحدود) ولم تخصص للبيع عام 1996 عن دار أدب الجماهير بالمنصورة

هشام الصباحي
www.alsabahi.blogspot.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” منى ديرشوي تبحث عن روحها العذراء في بساتين الخيال لتتفيأ تحت شجرة العشق وتنعم بدفء شمس الوطن بعد سنوات الجمر، والغياب التي اتعبتها إلى حد الوجع، تشتاق إلى قهوة امها على شرفات الإنتظار كل صباح علها تعود يوماً ما ” .
” اتخذت عش غرامها فوق زحل تراقص قوافي الحب لتكون وشما…

علي شيخو برازي

شهدت دمشق نهضة علمية وحضارية على يد الأيوبيين, وكانت هذه النهضة بداية عهد جديد للعلم والمعرفة, وتميزت عن كل العهود الإسلامية السابقة, رغم الخطر الصليبي الدائم على الدولة الأيوبية. حيث كانت دمشق تمثل المركز بالنسبة للأيوبيين في بلاد الشام, وكان العصر الأيوبي هو العصر الذهبي لمدينة دمشق بتقدمها…

عامر عثمان ” إيفان “

كَانَ الرئيسُ جوان رجلاً حريصاً عَلى مُستَقبَلِهِ السياسي أكثرَ من حرصهِ عَلَى تَنفسهِ. لِذَا، أَسّسَ في سريّةٍ تامّة مُختبر ” شمس الغد “
حيثُ يُطوّرُ العُلمَاءُ فيه روبوتَاتٍ ذكيّة مزوَّدَة بِأَحَاسيسَ مُصطنَعَة كـ : الغضب، و الولاء، و الشك ، و كلّ مَا يلزمُ لسحقِ كلّ مَنْ
يُعَارضه .
عَمِلَتِ الروبوتاتُ لأشهرٍ بإخلاصٍ مذهلٍ….

فراس حج محمد| فلسطين

أستعيد في هذه القراءة التي تجاوز عمرها أكثر من أحد عشر عاماً ذكرى شاعر فلسطيني، لم ألتقه إلا مرة واحدة، ولعلها كانت أيام مؤتمر أدب الأطفال الأول الذي عقدته جمعيتنا جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل في رام الله ربيع عام 2015، واستمر ثلاثة أيام، برعاية وتنظيم ومواكبة الراحل الكبير شريف سمحان، كما…