سرّ الفرات

نارين عمر
حين أتعمّقُ في سرّ الفرات
تبدأ رحلة الذاكرة عهداً جديداً.
.فكلّ ما فيه يشبه نظم الحياة
أيّ سرّ يجعلكَ يا فراتُ تنبضُ بالحياة

مداعبتكَ..لزلف النّسيم…؟؟

تحيي فيَّ عنفوان الشّباب
تهرمُ ثرثرات الضّباب
تنعشُ في روحي نَفَسَ ألحان عِذاب

لهوكَ بعناد الرّياح……
يلهبني زخماً وقوّة…يصهرني في ذاتي
يزنّرني بنخوة الفتوّة
يغتالُ فيَّ جبروت الهوّة

سكونك آهٍ منه…؟؟
ليلٌ معرّشٌ بالقمر
ليلٌ يتقطّرُ ألف ليلةٍ للسّمر
تزركشُ في جوف صخرٍ بل في كومة حجر

هديركَ…..
طفلٌ يصرخُ لحظة الولادة
لإدراكه في قرار الرّحم /فنون الإرادة/
وانّ الإنسان سيّدَ نفسه إنْ بخّسَ عملقة الإبادة

عناقكَ…
لسنابل الفجر المنتثرة من قرص الذّهب
يهندسُ للخلق أبهى أبجدية
يعمّقُ فيه عشقَ السّرمدية
وأنّ التّيمّمَ في يمّ السّعي أوّل مفتاح في قاموس الأمدية

مزاجية ألوانك
قوس قزح يعكسُ التّاريخ القريب والسّحيق
صحيفة تكتم أسرار العمق العميق
تروي حكايةَ أمم ظنّتْ أنّها ملكت زمام الكون
ثمّ ولتْ كلمح طيفٍ في بريق

ما أشبهكَ يا فراتُ بالإنسان والحياة
لكنّك قريبُ الشّبه بالحياة
فالمنيّة تهتكُ بالإنسان وتظلّ صامدة الحياة
وأنت هيهات أن ينالَ منك سطو الممات
لأنّكَ حياة ٌتشعّ بالحياة لأنّك حياةٌ تنبضُ
بـ/سرّالحياة/.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

 

قرأتُ رواية “الجريمة والعقاب” لـفيودور دوستويفسكي قبل أكثر من عشرين سنة، وأتممت اليوم قراءتها للمرة الثانية، وهذه انطباعاتي الأولية.

تُعد رواية “الجريمة والعقاب” واحدة من أعظم الأعمال في تاريخ الأدب العالمي، ليس لأنها تحكي قصة جريمة فحسب، بل لأنها تغوص في أعماق النفس البشرية وتكشف صراع الإنسان مع ضميره. فالرواية تتجاوز حدود الحكايات البوليسية لتصبح…

اشراف علمي: صبحي دقوري – Paris

تقديم المشروع

تمثل الموسوعة الحضارية الكردية مشروعا علميا موسوعيا ضخما يهدف الى توثيق تاريخ وحضارة الشعب الكردي عبر مختلف العصور، بشكل منهجي وشامل يخدم الباحثين والجامعات ومراكز الدراسات.

حجم المشروع

20 مجلدا

حوالي 12000 صفحة

اكثر من 8000 مدخل موسوعي

جليل ابراهيم المندلاوي

كُلَّ يومٍ …
حينما أنهضُ من مَوْتي
وأغتالُ سُباتي ..
كُلَّ يومٍ ..
حينما أنهضُ طَوْعاً ..
لاحْتضارٍ يتمادى في حياتي
شارباً دَمْعي..
ومُقتاتاً فُتاتي
حاملاً نَعْشي..
على متنِ الرُّفاتِ
لي نهارٌ يلبسُ الظُّلمةَ ثوباً
ويُعيرُ الشَّمسَ..
وجهاً من مماتي
أطويَ الأيامَ والمنفى طريقي
والمدى سجنٌ وقيدٌ في لغاتي
كلما أسرجتُ للأحلامِ خيلاً
أَسقطَ اليأسُ شعاعَ الأمنياتِ
إنَّني جرحٌ تمشى فوقَ أرضٍ
ضاقَ عنها الصدر..
في كُلِّ الجهاتِ
هكذا تمضي حياتي..
مِثلَ لغزٍ
في صباحاتي…

تتقدَّم بجزيل الشكر لكل من قام بمواساتنا و تقديم واجب التَّعزية بمصابنا سواءً بالحضور شخصياً أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي من شخصيات و أحزاب سياسية و اتحادات كُتّاب و رجال دين و عشائر و تخص بالشُّكر رفاق حزبه حزب الوحدة الدّيمقراطي الكردي في سوريا لما بذلوه من جهود … آملين ألّا يفجعكم الله بعزيز
و إنا…