حبيبتي

بافي آلان

أحببتك لأنني أبحث عن وطني
لأنني ضائع
لأن عيونك أصبحت وطني
لأنني أحبك أحببتكِ
نالين نعم في صدري نالين و آهين

حبيبتي
لماذا دائماً أنتِ الوطن و الوطنُ انتِ
أحقيقةُ ه و الحب
أم أنتي
لقد ضعتُ في الطريق إليكي
وما ادراني ما حبكي
وما كرهكي
و كيف أشتاق إليكِ
وكيف لا أنام و كيف أسهر و أكتب شَعرا
نالين
آهين
كيف يعرفنني الناس إنني عاشق
وكيف يقول العشقُ لي أنت عاشق
وكيف أراكِ وطناً
وكيف الوطنُ يراني عاشقاً
نالين
يا دمعةٍ لم أزرفها بعدُ
يا جرحاً
لم أجرح فيه بعدُ
يا حباً في أولِ مرة
و أخر مرةً
هل أهديكي للعشاق
أم العشاق
يهدونكِ إلي
والله لو عرفت بأن العشق هكذا
نالين
لعشقتكِ قبل مولدي
بل قبل أن تولد أمي
أعشقكِ و عشق الوطن واحد
أم أن الله واحد
و الوطن واحد
و العشق واحد
وللأوطانِ عشاق
بدأ حبكِ لي كملحمة
أتعرفين مم و زين
أهكذا أحبك
نالين
حبيبتي
إن وطني حزين
ومدينتي حزينة
وصديقي شهيد
وأنا أحبه حتى الحب للموت
كان أجمل العشاق
أ أحب من بعده
سأحب لأنه كان يحب
كان يحب الوطن والحبيبة و أنا
نالين
يا من جعلتِ الدماء تجري في الأوردة المتصلبة
و يا من زرعتِ وروداً للحب من أجل الوطن
ومن أجل الحب
أحبكِ حتى النهاية
لأنكِ البداية
في عمري هذا المبعثر هنا و هناك
في شتاتي لُمي هذا المبعثر نالين
و أعيديه للحياة
وأعيدي الحياة إليه
في حبكِ صوري
في حبكِ ضجري
في حبكِ ألمي و دمي
في حبكِ وطني
في حبكِ قامشلو
في حبكِ فرهاد
في حبكِ انا الذي أحبكِ
نالين
أحبيني و أنتظري حتى أعود إلى رُشدي من حبكِ
نالين
أنتِ قطرة مطر لموسمٍ كامل
أنت حرية لشعبٍ كامل
أنتِ الحياة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

1.العنوان – التشخيص الأول

” ثقبٌ في ترقوة الأيام ”
الترقوة هي العظمة الرقيقة التي تربط الكتف بالصدر ، التي تحمل القلادة ، التي نضع عليها رؤوس أحبتنا . الأيام عند آفين لها جسد ، وهذا الجسد مثقوب . ثقب لا يلتئم . ومنذ العنوان نعرف أننا أمام زمن مريض ، زمن ناقص .

2….

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…