حوار مع الفنان التشكيلي الشاب رفاعي أحمد

حاوره: ريبر قرمدالي

الأفكار التي لديه تمر بمراحل عدة ، فحين يفكر برسم لوحة يقوم بتحليل الأفكار ويحاول أن يخلق إطارا ينظم  تلك الأفكار، نعم تلك هي اللوحة عنده ، عندما تكتمل تطرح جانبا يبين كمّ الجنون الذي دفعه إلى تحليل السلوكيات المعاشة يوميا في الواقع حتى تثمر في النهاية لوحة لفنان موهوب …. انه الفنان التشكيلي رفاعي أحمد الذي كان لنا معه الحوار التالي:
السؤال المعتاد حبذا لو حدثتنا عن بطاقتك الشخصية والفنية؟

أنا من مواليد قرية خان الجبل(ديريك) القامشلي 1977 بدأت الرسم من طفولتي ، وبرزت موهبتي مبكرا من خلال تأملي للطبيعة من حولي من ألوان وأشكال واهتمام وتشجيع العائلة وخاصة والدي.

 هل كان هناك اهتمام في المدرسة بموهبتك؟

   نعم ولكن بشكل ضعيف حيث كانت دروس الرسم متواضعة جدا لدرجة أننا كنا نستهلك حصص الرسم بدروس أخرى.
 
هل ترى في الرسم توازنا نفسيا؟

نعم ان الرسم يفرغ شحنة نفسية في داخلي ، وعندما استعمل الألوان وامزجها أحس بنفسي وبأفكاري تترجم إلى خطوط وأشكال تعبر عما في داخلي …
 أي الأساليب الفنية أقرب إليك ؟ (الانطباعية – التعبيرية – التجريد……)
 الفنان لا يمكن أن يحصر نفسه في مدرسة فنية معينة برأيي لأنه اذا استمر في أسلوب معين فذلك أشبه بسجن وضع نفسه فيه، فأنا أرى أن العالم من حولي كبير وأحتاج إلى أكثر من أسلوب لأعبر لأنني في النهاية أرسم عن المجتمع ….

استخدام التقنية هل تمكن من إبراز التعبير عن اللوحة بشكل أكبر ، وبمعنى آخر هل تزداد أهمية اللوحة باستخدام التقنية فيها؟

التقنية برأيي مسخرة لخدمة اللون والموضوع وحسب الموضوع الذي أعمل فيه تأتي التقنية.
اللون الترابي الذي يكثر في بعض لوحاتك والذي يقرب في نهاياته من الأحمر والبني هل له علاقة مثلا ببيوت القرية التي عشت فيها طفولتك؟
قبل أن أخبرك عن البيوت يجب أن أحدثك عن الطبيعة و ألوانها التي ولدت تلك البيوت وبالتالي نحن عشنا في تلك البيوت وترعرعنا وهكذا أرى دائرة الحياة في ذلك المجتمع الصغير الذي نشأت فيه وتأثرت بألوانه التي تعود الى ذاكرتي كلما بدأت بالرسم.

من أين تستمد مواضيع لوحاتك ؟ وما هي مرجعيتك اللونية ، كيف تبدأ برسم اللوحة وكيف تنهيها؟؟

أقوم برسم اللوحة حسب الحالة الانفعالية التي أكون فيها وهذا لا يعني أنه لا يوجد موضوع معين في خيالي ومواضيع لوحاتي في أغلبها من الواقع الذي أعيشه ، أما بالنسبة لبدء اللوحة وإنهاءها فأحب أن أنهي اللوحة في جلسة واحدة قد تمتد أحيانا…
يكون الموضوع مخزنا في ذاكرتي و بمتابعة الرسم يتولد الموضوع الأساسي الذي ابحث عنه، عندما أجد نفسي أنني لا استطيع أن أضيف شيئا جديدا إلى اللوحة تكون نهاية اللوحة…

هل هناك نقلة نوعية في عملك الفني سواء في الخطوط أو الألوان ؟

نعم تحدث هذه النقلة مع طبيعة الموضوع الذي أركز عليه في لوحاتي فبالنسبة إلى الموضوع الحالي المرأة تغلب على لوحاتي الألوان الشفافة كالزهر والأبيض والموف.

لو حدثتنا عن أقرب لوحاتك إليك ؟ وهل لك مشاركات فنية؟

لدي لوحة تعبر عن واقع المرأة في مجتمعنا وهي قريبة مني أما بالنسبة للمشاركات شاركت في معرض جماعي في مركز أدهم إسماعيل 2005 وهناك قريبا عدة معارض…

هل الفنان مظلوم فنيا برأيك ؟و بمن تأثرت فنيا؟

لا الفنان ليس مظلوما فنيا. تأثرت كثيرا بالفنان فاتح المدرس ولؤي كيالي وسعد يكن ، ومن الفنانين الشباب أحب أعمال  عبد الكريم مجد البيك و حسكو حسكو.

ما رأيك بواقع الحركة التشكيلية حاليا ؟

هناك معارض كثيرة وهناك نشاط واضح من قبل وزارة الثقافة ودور العرض الخاصة..

ماذا توحي لك الكلمات التالية:

– الوطن : الوجود .
– الأم : أساس الحياة.
– المال والشهرة: غاية ومجد.
– المرأة : الانعكاس.
– الحب : التجدد الدائم.

في النهاية أشكرك على هذا الحوار وأتمنى أن تحقق طموحاتك كلها في المجال الفني وأن تنجح أعمالك الفنية المقبلة ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تعلن منشورات رامينا مشاركتها في معرض الكتاب الذي تنظمه لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد – سوريا (YNRKS)، والمقام يومي 4 و5 تموز/ يوليو 2026 في مدينة إيسن الألمانية، بمشاركة عدد من دور النشر والكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي من ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وتشارك الدار في المعرض بمجموعة متنوعة من إصداراتها باللغات العربية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…