لقمان ديركي يهج مسلسلاً

شيركوه محمد

عندما تتفلس النفس من الشعور بالأخرين، يبتهج فيك حاسة المتابعة دون شرطٍ ولا قيد. وقتها تستطيع أن تكتب أي شيء وعن أي شيء ، سواءاً يستحق الكتابة او لا يستحق .
ولكن إذا كان الأفلاس من نصيب كاتب متمكن فالاحتمال الأول عن هذا الشيء سوف يكتب بطريقة عفوية او بلغة مضحكة أحيانا
هذا النيت الذي تستطيع من خلاله أن تخلق أي شيء وتبني لك مدارس واكاديميات أنت بغنى عن تعريفها لنفسك اولاً وللأخرين ثانياً ، فكتابنا عن طريقه يرون أشياء في منتهى الفقر الأدبي فتلك المواد يستطيع طفلٌ لو ركبَ اربع جمل خلال اللعب مع الأصدقاء ان يؤلف مقالاً او قصيدة دون اتزان أو فائدة من قرائتها .
وقمة المشكلة تكمن أن اغلب أصحاب هذه المقالات ينتمون إلى الطبقة التي نفتخر بها كونهم أصحاب كتب واصحاب مواقف والله العليم من اين لهم هذا الميراث و يكتبون مثل هذه الأشياء هل يعني أنه إذا كان لك أسم يتخلص كل شيء أمامك بكبسة زر اردت بها ان لا تضيع بين الحقيقة المالكة لنفسك وبين الوهم الذي تعيشه، أو انك تحسب الجمهور في منتهى الوقت الضائع مثلك يملؤن فراغهم بقراءة أي شيء كتب .
فمثلاً الكاتب والممثل والشاعر و الخ …. لقمان ديركي يهج عبر موقع ولاتي مه بمقال وكل ما قال بعنوان ديكٌ حمار مسلسل نور وأنه وصل إلى الحل الأخير مع زوجته أو عشيقته ليس بالإشكال حسب ما أعتقد ويصف مهند وعقول النساء لدينا نحن المتناوبون في أمسيات لا تخلو من التعرض لموقفٍ يستحق أن يؤلف كتاب حوله ، بإنهما ديك ودجاج لا يحتاجان إلا إلى قن مستور أو مكشوف كي يمارسوا ما يشاؤون ويحقق ما يحلمون به ، نسائنا فقط وليس السيد مهند طبعاً لانه سيضحك سلفاً لو قرأ ذاك المقال ، هنا يكمن الافلاس عند كتابنا وروايينا المنتمون إلى تاريخٍ لا يعرفه اللسان بعد ، الموشمون بأسماء تكاد أن تخلو من ذاتها من كثرة الهرب هنا وهناك من أجل كتابة جملة ، حيث العشرات من الكتاب تناول هذا الموضوع وبطرائق مختلفة سواءاً عن مسلسل نور أو سنوات الضياع ، أو ليس هناك شيء آخر ترشون بها هذه العقول الشبه الجافة وبقضايا اخرى ، هذا الموضوع الذي تطرحونه والذي يعرفه ذاك الطفل لأنه في نفس الوقت يحرم من مشاهدة التلفاز خلال عرض هذا المسلسل أو ذاك .
هذه الأمور تجعل من المرء ان يدرك انه من المستحق ان يجري بنا النهر إلى حاوية لا تستحق الذكر ، هذا الديالكتيك المأجور بفم الغريب المتكوم في سطور الورق ـ المشطور أفقياً دون عقل ، والمخدوم لقضية العشق الأول في الممر السابع لتلك الكتب هذا الحوار بيني وبين الذات المرمية عطشاً امام أي باب يستحق الدق، يؤجل التاريخ أن يعيد التفكير به بشكل صحيح وما هو الحل .
أنا هنا لا اقصد السيد لقمان بالإهانة مع كل الأحترام لأعماله السابقة وأنما ابدي رأيٌ وددت ان أطرحه على هذا الجمهور وعلى هذا الكاتب القدير فعلاً قبل …؟ وارجو أن لا يكون هذا النص سوى سؤالاً اظنه يحتاج إلى رد

ولكم جزيل العقل والقوى

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…

دعد ديب

 

منذ العبارات الأولى في رواية «ترانيم التخوم» لمازن عرفة، الصادرة عن دار ميسلون لعام 2025م، نرى أننا أمام نصٍّ مضمَّخ برؤى فلسفية كثيفة، مستحضراً مفاهيم ديكارتية حول الوعي المحض، وافتراض كونه وعياً كونياً وطاقة كثيفة من دون تمركز، كرؤى كونية مترامية تُعيدنا إلى شواش حكاية تومض في البال عن «أحد ما يحلم به في…

محمود أوسو

 
ماذا أفعلُ يا وطني؟
أأبقى مصلوباً على جدارِ الصمتِ
أحملُ وحدي إرثَ الشقاءِ كله
وقد سُلبت مني حتى الكرامةُ الأخيرة؟
صرتُ ظلاً يمشي بلا إرادة
غريباً في مرآتي، غريباً في دمي.
 
لم أعد أحتملُ ضجيجَ الحمقى
يملؤون الهواءَ بزعيقِ انتصاراتهم الكاذبة
وأنا… مخنوقٌ حتى حنجرةِ الموت
أبحثُ عن نَفَسٍ واحدٍ لا يخصُّهم
محرومٌ من الهواءِ كأنه ترفٌ لا أستحقه
مُهانٌ حتى نخاعِ الروح
لا لذنبٍ… إلا…