دعوة للمشاركة في الحوار المفتوح مع الكاتب دهام حسن

راوه ند

في بلدان العالم المُتقدّم، نجد هناك “مزارات” يؤمّها السيّاح والزّائرون للأدباء والشّعراء والمفكرين العباقرة الذين عرفوا طوال حياتهم وإلى مماتهم كيف تلتصق أعمالهم ونتاجاتهم بوجدان الشّعب وضمير الأمّة.. فإذا هم يُشكّلون “العلامة الفارقة”  في حضارة أمّة من الأمم أو مجتمع من المُجتمعات.. ومن فاته ذلك لسبب ما هو مسؤول عنه مضى في الرّيح والنّسيان لا يذكره إنسان.
إنّ الشاعر الحقّ أو الكاتب العظيم هم من ينتصر على نفسه لتنتصر به أمّته وقضاياها العادلة.. إنّه الفارس الذي لا يترجّل ولو ترجّل الآخرون من الفُرسان. وهو قبل هذا كلّه.. وبعد هذا كلّه ، نموذج رائع للتضحية والنّخوة والإيثار لا الأثرة أو المنفعة الشخصيّة والمكاسب الذاتيّة والأساليب الوصوليّة التي تبرر الواسطة ولو كانت ميكافيليّة دنيئة مرذولة.. الشاعر والكاتب من أتقن لُغته.. وحافظ على تُراث أمّته ونافح عن حرّيتها وكرامتها وأخلص للكلمة.. فلا يبيعها في سوق النخاسة.. بذلك يكتب مجده على مرّ السنين..
والأديب الحق هو من يقرأ أكثر مما يكتب.. ومن لا يتعجّل الشّهرة أو الوصول.. فهو يؤمن بأن من يصل بسرعة يهوي بسرعة. والحفاظ على القمّة أصعب ألف مرّة من الوصول إليها..
هذا هو المُفكر الذي نريده’ ونتمناه..
سأدلـّكم عليه.. لنرفع له قبّعاتنا احترامًا وتقديرًا لسيادتهِ..
انه ..الأستاذ دهام حسن .. قلم متميز بكل ما تحمل كلمة تميّز من معنى.. قدم لنا الجميل و الممتع من خلال أشعاره وكتاباتهِ التي قرأناها.
كما لا يفوتني أن أشكرك..أستاذنا الكريم.. لحضورك معنا وتلبيتك لدعوتنا
أعزائي الأعضاء : ساعرض لحضراتكـم ..نبذة عن السيرة الذاتية للضيف العزيز :
دهام حسن :
 – مواليد 1946 إجازة في اللغة العربية (ليسانس)
 – التحق بصفوف الحزب الشيوعي السوري في سن مبكرة في عام 1960 – درس في إعدادية المعرّي في عامودا، ويقيم الآن في مدينة القامشلي .
–  اعتقل عام 1962 وهو طالب في الثالث الإعدادي لأسباب حزبية سياسية ، وعلى أثر ذلك تم فصله نهائيا من المدرسة وكان آخر عهده بها.
 – تابع دراسته خارج المدرسة (دراسة خاصة = حرة).
 – شهد حريق سينما عامودا عام 1960 ووقف على الجثث المتفحمة .
 – كتب الشعر وهو في الإعدادية ، كما كتب القصة القصيرة … لكن هذه الموهبة سرعان ما جاء وأدها في سنه المبكرة ، نتيجة ظروفه الخاصة لاسيما فصله من المدرسة .
–  مدرس مُحال على التقاعد.. حاليا .
–  ينزع إلى العلمانية ، وفصل الدين عن الدولة..
 – بدأ بالكتابة في الشؤون الفكرية والسياسية متأخرا ، تميز بكتاباته النقدية ومعالجاته الفكرية في تناوله للتجربة الاشتراكية السوفيتية ، وبقراءة جديدة للفكر الماركسي ..
–  يُعدْ كاتبا ذا ثقافة ماركسية دون تزمت منفتحا للآراء .. من أنصار التجديد في الفكر، والانطلاق من الوقع في التحليل, وكثيرا ما يستشهد بالمقولة الماركسية (التحليل الملموس للواقع الملموس) ..
ــ النظرة الذاتية  : يَعدْ نفسه’ من الداعين المحبذين لفكرة التوفيق بين الليبرالية السياسية من جهة والماركسية من جهة أخرى (ولو كمرحلة أولى) ..
ــ الحالة الأجتماعية:  متزوج وله ثلاثة أولاد..
لمتابعة الحوار والمشاركة فيه انقر على الرابط التالي:

http://www.welate-me.net/vb/showthread.php?p=142884#post142884

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

 

محمد إدريس *

 

في ذلك المشهد الإماراتي الباذخ، حيث تلتقي الأصالة بالحداثة، يبرز اسم إبراهيم جمعة كأنه موجة قادمة من عمق البحر، أو وترٌ قديم ما زال يلمع في ذاكرة الأغنية الخليجية. ليس مجرد ملحن أو باحث في التراث، بل حالة فنية تفيض حضورًا، وتمنح الفن المحلي روحه المتجددة؛ جذورٌ تمتد في التراب، وأغصانٌ…

 

شيرين الحسن

كانت الأيام تتسرب كحبات الرمل من بين أصابع الزمن، ولكن لحظة الغروب كانت بالنسبة لهما نقطة ثبات، مرسى ترسو فيه كل الأفكار المتعبة. لم يكن لقاؤهما مجرد موعد عادي، بل كان طقسًا مقدسًا يُقام كل مساء على شرفة مقهى صغير يطل على الأفق.

في كل مرة، كانا يجدان مقعديهما المعتادين، مقعدين يحملان آثار…

 

 

صبحي دقوري

 

حكاية

 

كان “دارا” يمشي في شوارع المدينة الأوروبية كما يمشي غريبٌ يعرف أنه ليس غريباً تماماً. العالم لا يخيفه، لكنه لا يعترف به أيضاً. كان يشعر أنه ككلمة كورديّة ضائعة في كتاب لا يعرف لغتها. ومع ذلك، كان يمشي بثقة، كما لو أن خطواته تحمل وطأة أسلافه الذين عبروا الجبال بلا خرائط.

 

في تلك الليلة، حين…

عِصْمَت شَاهِين الدُّوسْكِي

 

دُرَّةُ البَحْرِ وَالنُّورِ وَالقَمَر

دُرَّةٌ فِيكِ الشَّوْقُ اعْتَمَر

كَيفَ أُدَارِي نَظَرَاتِي

وَأَنْتِ كُلُّ الجِهَاتِ وَالنَّظَر

***

أَنْتَظِرُ أَنْ تَكْتُبِي وَتَكْتُبِي

أَشْعُرُ بَيْنَنَا نَبْضَ قَلْب

بِحَارٌ وَمَسَافَاتٌ وَأَقْدَارٌ

وَحُلْمٌ بَيْنَ أَطْيَافِهِ صَخَب

***

دَعِينِي أَتَغَزَّلْ وَأَتَغَزَّل

فِي عَيْنَيْكِ سِحْرُ الأَمَل

مَهْمَا كَانَ النَّوَى بَعِيدًا

أُحِسُّ أَنَّكِ مَلِكَةٌ لَا تَتَرَجَّل

***

دُرَرٌ فِي بَحْرِي كَثِيرَةٌ

لَكِنَّكِ أَجْمَلُ الدُّرَرِ الغَزِيرَةِ

أَقِفُ أَمَامَ الشَّاطِئِ

لَعَلَّ مَقَامَكِ يَتَجَلَّى كَأَمِيرَةٍ

***

أَنْتِ مَلِكَةُ البَحْرِ وَالجَمَالِ

لَا يَصْعُبُ الهَوَى وَالدلالُ

لَوْ خَيَّرُوكِ…