حدود الكحل

فوزي الاتروشي

سبحانه …سبحان الله
كيف يجعل للكحل في عينيكِ حدوداً
أطولَ من حدود حياتي
تمضي السنين والكحل في عينيكِ …
يشتدُّ سواداً
وانا ربيعُ حبكِ يملأ ذاتي
سبحانه كيف يجعل الكحلَ حقلاً

من القمحِ ينمو على مرِّ السنواتِ
وكيف على أهدابكِ
عمَّرتْ غابة عشقٍ
تظل تمنحني طعم الحياةِ …
تؤجِّل يوم وفاتي
وكيف بين رموشكِ نامت عيونٌ
تطردُ عن أربيل عتمةَ ليلها
وتطردُ من عمري
كلَّ آثار مأساتي

سبحانه وجلَّ جلالهُ
كيف حرَّضَ عينيكِ عليَّ
وكنتُ منذ شهورٍ بفصل سباتي
فأعادني إلى عينينِ هما
منجمان للكحل
لتكون لله صلاتي ..
ولعينيكِ أخرَّ تحياتي

14/4/2004

أربيل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…