فتاة من ورق.. فتاة من جسد ما

فتح الله حسيني

الى “روكن” للمرة الألف، وهي تعرف نفسها…………….

كنت أعي
أني سأدق جرس الخطر الوحيد هناك
وأني سأقبل على أشياء ليست بمشتهايّ
وأني كولد معتوه سأوقد الخديعة وسط مضاجع الخديعة

وسأقود القائد الى مكان القائد

وأني سأبقى وحيداً ليس من يودني الى مبتغايّ
لا يهم
أنا الواحد الأوحد
سأقود الجميع بقلائدهم لا كما يقود القائد منتسيبيه الى مبادئه ويقول:اتبعوني………….
سأقود هذه القتاة إذا..
دون استئذام من القائد
سأقودها همساً
بلا مشيئة أحد
بمشيئتي..
بمشيئة الآلهة التي ترتكتني وحيداً يوماً
بمشيئة الأصدقاء الذين ودعتهم تباعاً الى عتبات الله وشرفاته المطلة على جراحاتنا المسكونة بالألفة..
بمشيئة الغفران المبثوثة كالسموم في أرض الله اليابسة
بمشيئة الفتاة التي تقود قدرها الى حضني
بمشيئة أني آلف الخديعة..
فأنا الخارج للتو من إمبراطوريتها..
سأقود العراء الى عرائها
وسأقود الميلاد الى شموع الميلاد
والنهود الى النهود
والشفاه الى منتهى الشفاه
والغرقى الى مياههم الجافة
والجواري الى أحيائهن
والأحياء الى مطارحهم مثلما أقود سرباً من الموتي..
والمطارح الى ربهّا
كأنني أقود قطعاناً من بشر وشجر ولا حجر..
وأمضي بروكن الى رمسها
 كما تحب
وأمضي بها الى حبسها
 كما تحب..
والى شمسها
وأمضي بها الى جنسها
كما لا تحب
وأمضي بها الى خبثها كما تباغتها الرعشة
وأنا في ألقي
أقود شبقي
وكيفما أشاء أقود..

كأني ترهات الله وسط بدائعه البديعة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…