العنكبــــــــوت

  محاسن الحمصي

مشوشة الذهن أنــا..
فكرة تشدني..خاطرة تجذبني..قصة تؤرقني
أمسك ورقة ..أحمل قلما
تبدأ رحلة الشخبطات..الطلاســـم
أرسم بيتــا…
أرفع مدماكـــا …
أفتح شباكا يطل على الشـــــرق
أشّرع بابــا يُطـــل على الغــرب..
فوق السقف ..
بيــّـــرق ألــــوان..
البيت مزّنــــر بالأخضــر …
صنوبــر ..ســـرو ..لبـــلاب..
عش عصافير لي جـــــــــار ..
أستعير بؤيؤ طفـــــــــل ..
وأحّـــــدقُ ..أحّـــــــدق ..!
يـــرّفُ الهُــــــــدب
أرنــو شرقـــا ….تلتّف قضبـــان
أرنـو غربــا ..يصدمني جـــــدار
يخضبني دم البيرق النازف
أصــرخُ يـاااااااااااا…جــــار !
ألمّـــــح سرب عصافير مهاجــرة
أكــوّرُ الورقـــة قنبلة موقوته تتفجر
أحـــوّلها
طائــــرة ورقيــــة
أقبــضُ على الخيط المربـوط
أمشي… ترتفــع
أهـــرول … تطيـــر
أركــض…. تعلـــو
ألــهّثُ.. تخترقُ جدار الصـوت
أنــادي …اهتـفُ …اصـرخُ
لـن أفقــد طائرتي الورقيــة ..!!
أسّحـبُ …أسّحــبُ …أسّحـــبُ
تخــــور قـــــواي..!
أنظـــــرُ الى كفـــــــــي
أعُاتبهــا …كيف تسلّل الخيــــط ..؟
تضحــكُ مرتعشـــة …

“ان أوهـى الخيـوطِ لخيط العنكبــوت”

محاسن الحمصي

كاتبة من الاردن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

حين وقعت بين يديّ المجموعة الشعرية “مؤامرة الحبر، جنازات قصائد مذبوحة”[1] للشاعر فرهاد دريعي، وأردت الكتابة عنها، استوقفني العنوان طويلاً، بدا لي كمصيدة، كمتاهة يصعب الخروج منها فترددت في الدخول، لكن مع الاستمرار في القراءة وجدت نفسي مشدوداً إلى القصيدة الأولى بما تحمله من غنى وتعدد في المستويات، فهي تكاد تكثف فلسفة…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أقول صدفة، فأنا لا أحبّ موضوع الصدف، ولا أومن فيه، لكنّ شيئاً ما قادني إلى هذا الكتاب، وأنا أتصفّح أحد أعداد جريدة أخبار الأدب المصريّة (عدد الأحد، 26/10/2025)، ثمّة نصّ منشور على الصفحة الأخيرة لـ “نجوان درويش”، بعنوان “بطاقة هُوِيّة”، لوهلةٍ التبس عليّ الأمر فبطاقة هُوِيّة اسم قصيدة لمحمود درويش، وهي…

مصطفى عبدالملك الصميدي/اليمن*

تُعدّ ترجمةُ الشَّعر رحلة مُتفَرِّدة تُشبه كثيراً محاولة الإمساك بالنسيم قبل أن يختفي سليلهُ بين فروج الأصابع، بل وأكثر من أن تكون رسماً خَرائِطياً لألوانٍ لا تُرى بين نَدأَةِ الشروق وشفق الغروب، وما يتشكل من خلال المسافة بينهما، هو ما نسميه بحياكة الظلال؛ أي برسم لوحة المعاني الكامنه وراء النص بقالبه…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تَتميَّز الرُّوحَانِيَّةُ عِندَ الكاتب اللبناني الأمريكي جُبْرَان خَليل جُبْرَان ( 1883_ 1931 ) بِعُمْقِها الفَلسفيِّ، وقُدرتِها عَلى تَجاوزِ الماديَّاتِ ، والتَّعبيرِ عَن الحَنينِ إلى مَا هُوَ أسْمَى وأرْقَى في النَّفْسِ البشرية . وَهُوَ يَرى أنَّ الرُّوحَانِيَّة لَيْسَتْ مُجرَّد شُعورٍ أوْ طُقوسٍ تقليدية ، بَلْ هِيَ حالةُ وَعْيٍ مُتكاملة…