مجريات تأبين المرحوم محمد أمين درويش (أبو عكيد)

يوم الخميس 30/10/ 2008 وبدعوة من كروب ديرك للثقافة الكردية حضر جمع من المهتمين بالثقافة والثقافة الكردية بشكل خاص الى دار المرحوم محمد أمين درويش-بافي عكيد-  لإجراء مراسيم تأبين بمناسبة مرور اربعين يوما على وفاته..
وقد بدا الحفل بالوقوف دقيقة صمت مع قراءة الفاتحة على روحه

ثم كلمة سريعة عن بعض صفاته لجهة النضال القومي والروح الاجتماعية ونحته الظروف للوصول الى مستوى ثقافي بإمكانيات ذاتية أهلته ليكون بين المهتمين بالثقافة ومنهم أعضاء كروب ديرك للثقافة الكردية حيث كان احد الأعضاء فيه حتى وافته المنية.. رحمه الله.
ثم قرأ مقدم الحفل –نافع- قصيدة شعر من تأليفه اسمها الربيع “buhar” ..ثم تتالت الكلمات بدءا بكلمة “كروب ديرك للثقافة الكردية -grûpa Dêrikê ya çznda kurdî” قراها محمد قاسم باللغة الكردية وهذا نصها ترجمة :
مصدر مناسبة احتفال التأبين
بلا ريب إنه الغرب وانطلاقا من عقيدة مسيحية ترى بان الروح تتجدد بعد اربعين يوما..
نحن كمسلمين لسنا ملزمين باعتناق الفكرة.. ولكننا فقط نحتفل بالمناسبة اجتماعيا كما درجت.. فقط نحن نستذكر ظاهرة الموت لنأخذ منها العبرة..
ولكن لماذا نحتفل بأربعينية أبي عكيد..؟
لعلنا نفعل ذلك لنستذكر ظاهرة الموت عموما وتأثيرها في حياة الناس، وموت أبي عكيد خاصة .. وقد كان عضوا في كروب ديرك للثقافة الكردية.. وقد قضى حياة ذات بعد ثقافي وقومي كردي… وليكون الاحتفال محطة يلتقي فيها هذا الجمع المبروك.. نستعرض معا مجريات حياته.. ودور الموت.. لعلنا نتعظ ونعتبر.
أبو عكيد لم يكن عبقريا.. ولم يفعل الخوارق التي تجعله متميزا كثيرا عن الفاعلين.. اجتماعيا.. ولكنه كان ذا حياة فيها فعالية يمكن أن نحتسبها له:
1- لقد استطاع أن يعتمد على ذاته في تنمية ذاته تعليميا وثقافيا..
2-  لقد شعر بالروح القومية الكردية باكرا وانخرط في العمل من اجل قضيته القومية.
3-  وقد انتبه الى تعليم أولاده رغم ما فيه من ظروف ..
4-  واستطاع أن يتبوأ مكانة اجتماعية كانسان واع مستنير.
5-  وفي السنوات الأخيرة انضم الى كروب ديرك للثقافة الكردية, كان نشطا في حضوره ومناشطه.
لا أريد أن أطيل كان شخصا قضى حياة عامرة.
لم تكن حياته مثالية خالية من نواقص ولكن منذا الذي لا نواقص في حياته..؟!
لقد ظهر انه ترك أثرا مشاعريا في نفوس الكثيرين الذين حزنوا لوفاته.. وشعروا بأهمية حياته الواقعية.
كما ظهرت أنشطة عديدة تجلت في ما ترك من آثار مكتوبة –مخطوطة- في ميدان الأدب: قصة –شعرا-مذكرات.. أحداثا..الخ.
باختصار لم يفرط بحياته لتذهب هدرا.. لجهة أدائه أعمالا ذات قيمة..
ليت كل واحد فينا عاش حياة ذات معنى وقيمة..
شكرا
وتلا ذلك كلمة أصدقاء الفقيد ارتجلها السيد محمود ملا صالح ملخصها:
شهادة على صدق الفقيد مع أصدقائه والذين تعامل معهم وفضلا عن حيازته مجموعة خصائص ايجابية كحب القومية والاهتمام بالثقافة وحسن المعاشرة…الخ وتمنى له الجنة..مستشهدا بحديث للرسول يقول “انتم شهداء الله في الأرض” واستغل كروب ديرك المناسبة لتهنئة الفائزين بجوائز مهرجان الشعر الكردي لهذا العام وهم كل من الشاعر احمد شيخ صالح وملفان رسول عن الشعر الكلاسيكي، ودلدار آشيتي عن الشعر الحديث.
ثم استعرض مقدم الحفل –نافع- بعضا من كتابات أبي عكيد والتي أمل أن ترى النور وهي:
*ديوان اجتماعي –كما سماه
*ديوان قصص
*ديوانان قصص قصيرة
*ديوان عن الشعر الكلاسيك
*مذكرات
*أحاديث مع صوفي محو
*قصة سيامند وخجي
*أخبار عن الأدب الكردي.. وكلها مخطوط..
وألقى السيد ملفان كلمة “كروب تفن وهنر-grûpa tevn u huner ya çanda kurdî “
وقرأ السيد “جوان” من تفن و هنر قصيدة نثر باللغة الكردية بعنوان evîna kalekî)) استعرض فيها لحظة لقاء عندما زاره مع صديق في مرضه الذي انتهى به الى الموت..
وركز على بعض نقاط:
اهتمام المرحوم بالثقافة الكردية وخاصة الجانب اللغوي والشعري فيها.. وتأسف لأن حشد الدفن لم يكن بمستوى ما يستحق من القيمة الأدبية مذكرا بان المجتمع أحيانا يحشد لمن لا يستحق العدد الكبير.. صاغ ذلك في حوارية جميلة معه وهو مدفون.. يقارن بين النهايات الحزينة للكثير من الكتاب والأدباء والعلماء..مقارنة بالاحتفاء ببعض من لا يستحق الاحتفاء أصلا من المفرطين بحقوق المجتمع..
وكانت كلمة من كروب كولان للثقافة في كركي لكي –grûpa gulan ya çanda kurdî.
ألقاها السيد بشير قال فيها: سألته مرة كيف أو متى تكتب الشعر فقال: الشعر يكتبني أحيانا في أوقات متأخرة من الليل يوقظني لكي اكتب.. وقدم العزاء للجميع والشكر للكروب القائم بهذا النشاط.
ثم ألقت السيدة نارين كلمة baxê jinên dêrikê)) ذكرت بعض مناقب الفقيد كاهتمامه بالثقافة الكردية والروح الشبابية التي كان يتمتع بها حتى آخر أيامه والجرأة في النقد لديه.. متمنية له الجنة ولذويه وأصدقائه الصبر ولكروب ديرك الشكر على  رعاية الحفل.
وقرأ السيد إسماعيل رسول من أعضاء كروب ديرك… قصيدة خاصة باللغة العربية ضمنها خلاصة ما كان بينهما خلال حياته منوها بميزات طيبة كان يتمتع بها.
وجاء دور كروب تربسبي –grûpa Tirbesipîyê ya çanda kurdî)) حيث القي السيد نوشين باسمه واسم جريدة (NEWROZ) كلمة ارتجالية استعرض فيها قصة حياته مقتبسا من لقاء كان قد أجراه معه  لصالح جريدة نوروز.نوه ببعض صفات شعر بأنه كان يتمتع بها منها البداهة وحبل القومية والجرأة الأدبية…: مستشهدا ببعض حوادث جرت معه..(نأمل ان تنشر نوروز ملخصا لهذا اللقاء-كروب ديرك)
وأما المحامي عدنان فقد ألقى كلمة باسم منظمة “ماف” أدلى بدلوه حول ما ذكره السابقون له ومنها التنبيه الى ضرورة أن تجهد المجموعات الثقافية للاتصال بالأشخاص الذين لديهم الخبرة والمعلومات والاهتمامات .للاستفادة مما لديهم من تراث يدونونه..فضلا عن تقديم ما يجب من التقدير لهم.
وكان مسك الختام كلمة وجدانية مفعمة بالمشاعر بأسلوب أدبي جميل قرأتها حفيدته مستهلة بقولها:” صديقكم وأخوكم الكبير وجدنا الغالي..”
ثم تقديم الشكر للحضور
وسنحاول أن نجمع الجميع في ملف خاص ونرسله الى مواقع انترنيت خاصة: ولاتي مه -بيور-كميا كردا في وقت لاحق ان شاء الله.
وكانت بعض البرقيات قد وردت بالمناسبة سنذكرها في الملف ..
وهذه بعض صور اقتطعناها من فلم الفيديو الذي صور الحفل.
ونعتذر عن التأخير في النشر
كروب ديرك للثقافة الكردية- grûpa Dêrikê ya çanda kurdî))

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

كان الصباح ثقيلاً، والحافلة تمضي ببطء كأنها تجرّ نفسها فوق الطريق.
جلسنا متلاصقين، غرباء تجمعنا رائحة الغبار والتعب.
بدأ الحديث عادياً… عن الطريق، عن العمل، عن الغلاء. لكن سرعان ما انزلق إلى مكان آخر.
قال أحدهم بنبرة حادة: “هؤلاء لا يستحقون العيش هنا.”
ساد صمت ثقيل.
شعرت أن الهواء أصبح أضيق.
نظرت إليه، لم يكن غاضباً… بل مقتنعاً.
وهنا كانت المشكلة.
تدخلت…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِرْصُ الغرب على ترجمة أعمال الروائية اللبنانية حنان الشيخ ( وُلدت 1945 ) قد يبدو للبعض مؤشِّرًا على الاعتراف بالقيمة الأدبية،أو الثقل الثقافي للرواية العربية المعاصرة.لكنَّ الوقوف عند هذا الحِرص يكشف طبقات أعمق من الدوافع ، تتراوح بين الفضول الغربي نحو ” المرأة العربية المقموعة المُضْطَهَدَة ” ،…

أ. د. قاسم المندلاوي

اهتمّ الكورد منذ قديم الزمان بتربية الخيول وإتقان مهارات ركوبها وألعاب الفروسية، ويُعدّون من أوائل الأقوام الذين استخدموا الخيل في الأنشطة القتالية والرياضية. وقد ساعدتهم طبيعة كوردستان المتنوعة — من جبال شاهقة وسهول ووديان وغابات وأراضٍ زراعية خصبة — إضافة إلى مناخها المتقلب بين البرد القارس والحر المعتدل، على بناء…

صدرت حديثا عن دار الزمان للطباعة والنشر المجموعة المسرحية الجديدة للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل إسماعيل، والتي تحمل عنوان “صرخة الطاووس”، في 139 صفحة، وتضم خمسة نصوص مونودرامية تعكس تجارب إنسانية وفكرية عميقة.

وتتضمن المجموعة النصوص التالية:

“الكابوس”: يتناول حلم كاتب متمرد يتحول إلى كابوس، تختلط فيه الحدود بين الواقع والخيال.
“خَجي”: نص مستوحى…