سأرحل عنك

نارين

سأرحل عنك
الى مدن
الصمت البعيدة
الى مدن
للحزن صممت
للوحدة صنعت
للتأمل خلقت
لامرأة من الزجاج فرشت

سأرحل عنك
واتركك ورائي تصرخ
واترك امي ورائي
تذرف دموعا من.
الزجاج لايتكسر
وابي من ورائي
كالديك يلهث

ساترك مدينتي الخرساء
ومأذن الجوامع الخظراء
وكنائس للمسيح تنتظر

ساترك الغبار من ورائي
يرقص….
ولايترك اثار اقدامي
الحمقاء….

ساترك الناس في كلامهم
يغرقون
ساترك ضحكاتهم واحزانهم
وتشردهم

ساترك البحر الذي
على شواطئه تمددت
والى ماوراء الشمس
معك رحلت….

ساترك الارض..
الغابات…
المدارس والعمارات

سأرحل عنك
واترك بصماتي على
اوراق دفاترك
وزهوري المجففة
بين كتبك…
واترك عطري على
جسدك يعذبك
واثار شفاهي على
جسدك يقتلك

ساترك قهقهة ضحكاتي
من حولك
كالاشباح ترقص

ساترك الريح من
ورائي يغني

والمطر من
ورائي يلمع
وزجاج من
ورائي يتكسر

سأرحل عنك …
سأرحل عنك..

نارين
Berlin 11.01.2001
www.cliopatraa@yahoo.de

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…